يقص القطبان الجماهيريان القادسية والعربي، شريط الجولة الثانية من «دوري فيفا الممتاز» لكرة القدم، عندما يتواجهان في لقاء «دربي» تقليدي، مساء غد السبت.
ويحمل اللقاء الرقم 119 في سجل مواجهات الفريقين في الدوري، والذي يشهد تفوقاً لـ«الأصفر» بـ43 انتصاراً مقابل 37 لغريمه، فيما يتعادل الطرفان في عدد الأهداف المسجلة بـ144 لكل منهما.
وعلى غرار الموسمين الماضيين، يأتي لقاء الفريقين الكبيرين في مرحلة مبكرة من عمر المسابقة، ما يمنح الفائز منهما دفعة قوية لمواصلة مشوار المنافسة على اللقب الذي يفتقده «الأصفر» صاحب أكبر عدد من التتويجات (17) منذ 3 مواسم، فيما لا يزال منافسه، الذي يليه مباشرة في السجل الذهبي بـ16 لقباً، يبحث عن التتويج الأول على مدى 18 موسماً وتحديداً منذ 2001-2002.
وسجل الفريقان انطلاقة متفاوتة للمسابقة، إذ تغلب «الأصفر» على ضيفه التضامن بثلاثية نظيفة ضمنت له الصدارة، فيما أفلت «الأخضر» من هزيمة محققة على ملعب السالمية بعدما منحته تقنية حكم الفيديو المساعد «VAR» التي كانت تستخدم للمرة الأولى في تاريخ المسابقة، ركلة جزاء في اللحظات الأخيرة كفلت له الخروج متعادلاً 3-3.
وفي العموم، لم يترك مستوى «القطبين» في الجولة الأولى انطباعاً جيداً لدى جماهيرهما.
يدخل الفريقان مواجهة الغد، والموسم، بوضعية متشابهة، على خلفية التغييرات التي شهدها كل منهما في الصيف وطالت الأجهزة الادارية والفنية وقائمة اللاعبين.
ففي العربي، خضعت التشكيلة لتغييرات عدة تزامنت مع انتخاب مجلس ادارة جديد برئاسة نجم خط الوسط السابق عبدالعزيز عاشور.
وطالت التغييرات الجهازين الاداري والفني، فتم تكليف عدد من اللاعبين السابقين بمناصب ادارية على غرار خالد عبدالقدوس الذي عُيّن رئيساً للجهاز وزميله أحمد النجار نائباً، ومبارك البلوشي مديراً للفريق.
فنياً، تعاقد النادي مع طاقم اسباني بقيادة خوان مارتينيز، خلفاً للسوري حسام السيد المنتقل الى «الكويت»، وواكب ذلك ابرام جملة من الصفقات المحلية والخارجية بلغت 13، إذ تعاقد «الأخضر» مع السوري يوسف قلفا، الليبي السنوسي الهادي، الإسباني تشافي توريس، مواطنه راؤول رودريغيز والبرازيلي ماريون سيلفا.
وعلى الصعيد المحلي، ضم «الأخضر» كلا من فيصل عجب، حمد أمان، علي عتيق، فهد زويد، عبدالله حسن، محمد البذالي، عمار البلوشي وسالم العيدان، مع احتفاظه بعناصره المعروفة علي مقصيد ومحمد فريح وعبدالله الشمالي وأحمد ابراهيم وعيسى وليد، والدوليين حسين الموسوي والحارس سليمان عبدالغفور وعلي خلف.
ويسعى مارتينيز إلى اهداء جماهير العربي المتعطشة أول انتصار، بعدما بحث عنه دون جدوى في أول مباراتين أمام ضيفه الاتحاد السكندري المصري (خسر بهدف) في ذهاب دور الـ32 من بطولة الأندية العربية «كأس محمد السادس»، والسالمية في افتتاح الدوري.
أما القادسية الذي يخوض مباراته الرقم 1000 في الدوري، فكان التغيير حاضراً في المواقع الثلاثة الخاصة بالفريق وان بنسبة أقل منها لدى الغريم لجهة التعاقدات المحلية والخارجية.
فقد تعاقدت الادارة مع المدرب الاسباني بابلو فرانكو، وتم تكليف المدافع السابق ناصر بنيان مديراً عاماً، والنجم الدولي السابق خلف السلامة نائباً، وفيصل الشمري مديراً للفريق.
وعلى صعيد اللاعبين، استعاد «الأصفر» فهد الأنصاري بعد رحلة احترافية في السعودية، والغاني رشيد سومايلا بعد اعارته الى ريد ستار الصربي، وضم الى جانبه النيجيري جيمس أوكواسو، البرازيلي رونينيو دا سيلفا ومواطنه لوكاس غاوتشو، بالاضافة الى نجم النصر مشعل فواز.
واضطر فرانكو في الظهور الأول لـ«الأصفر» في الدوري أمام التضامن، الى الدفع بتشكيلة خلت من معظم الدوليين الـ11 الذين غابوا عن المعسكر الاعدادي في كرواتيا بسبب ارتباطهم مع المنتخب، قبل ان يلجأ الى اشراك اثنين منهم في الشوط الثاني (بدر المطوع وأحمد الظفيري) لاعادة التوازن الى الاداء.
وبات مؤكداً غياب الثلاثي عبدالله ماوي ومحمد الفهد ومنور المطيري عن مباراة الغد، ولحسن حظ المدرب فإنهم جميعاً يلعبون في خط الوسط الذي يمتلك فيه «الأصفر» عدداً وافراً من عناصر الخبرة على غرار صالح الشيخ والمطوع والأنصاري والظفيري وسلطان العنزي والشباب كرضا هاني ومحمد خليل ومشعل فواز.
2740
يوماً مضت على آخر فوز حققه العربي على القادسية في منافسات الدوري، وكان ذلك بنتيجة 3-1 في 16 مارس 2012، ليخوض الفريقان بعدها 17 مباراة انتهت بـ6 انتصارات لـ«الأصفر» و11 تعادلاً.
«ليلة إسبانية»
تشهد مواجهة الغد بين القادسية والعربي حدثاً غير مسبوق في مواجهات الفريقين الـ119 السابقة في الدوري، يتمثل في دخول القطبين المباراة تحت قيادة مدربين من الجنسية الاسبانية للمرة الأولى.
وفيما يعتبر بابلو فرانكو المدرب الاسباني الثاني الذي يقود «الأصفر» بعد انتونيو بوتشه في الموسم 2014-2015، فإن مواطنه خوان أغناسيو مارتينيز بات الأول من هذه الجنسية يدرب «الأخضر».
وتعاقد الناديان مع المدربَين، الصيف الماضي، وسط تغييرات عدة طرأت على الادارتين.
في المقابل، لن تكون مباراة الغد الأولى التي تشهد مواجهة بين مدربين من بلد واحد.
ففي الموسم 1986-1987، التقيا في مواجهتين كان فيهما الانكليزي جورج أرمسترونغ يقود العربي، ومواطنه بوبي كامبل يقود القادسية. واللافت أن خسارة «الأصفر» أمام غريمه في القسم الأول من ذلك الموسم حدت بإدارة النادي لاقالة كامبل وتكليف صالح زكريا.
وتكرر المشهد في الموسم 2003-2004 لكن مع مدربين من الجنسية البرازيلية هما سبستياو لازاروني «العربي» ودوليو جونيور «القادسية» الذي خلف محمد إبراهيم المنتقل لتدريب المنتخب.
آخر المواجهات لأبناء الجلدة الواحدة في الـ«دربي» كان في الموسم 2007-2008 وجمعت بين مدربين برتغاليين هما خوسيه جاريدو «القادسية» وخوسيه راشاو «العربي».
دعوة فهد الغانم لـ «اعتزال راشد»
تلقى أمين صندوق نادي الكويت، فهد الغانم، دعوة لحضور مهرجان اعتزال اللاعب السابق لفريق القادسية ومنتخب الكويت في كرة القدم، محمد راشد، والذي يقام تحت رعاية الرئيس السابق للقادسية فواز الحساوي، على هامش لقاء «الأصفر» مع العربي، غدا.
وأشاد الغانم باللاعب وما قدمه طوال مشواره مع المنتخبات والأندية التي مثلها، وطالبه ببذل المزيد خلال الفترة المقبلة وعدم الابتعاد عن المجال الرياضي والاتجاه إلى العمل الإداري أو الفني ليفيد بخبرته الطويلة الاجيال الصاعدة.