بات يتعين على منتخب الكويت لكرة القدم خوض لقاء الاياب مع نظيره النيبالي ضمن الجولة السادسة من منافسات المجموعة الثانية للتصفيات الآسيوية المشتركة المؤهلة إلى كأس العالم 2022 في قطر وكأس آسيا 2023 في الصين، والمقررة في 19 نوفمبر المقبل، بضيافة الطرف النيبالي سواء على أرضه أو أي مكان آخر يختاره الأخير.
وكان مقرراً أن يقام لقاء الذهاب بين المنتخبين في نيبال بيد أن عدم جاهزية الملعب الرئيسي في البلاد حدا بالمسؤولين في الاتحاد المحلي إلى مخاطبة نظرائهم في الكويت لنقل المباراة لتقام على أرضها، من دون المساس بإقامة لقاء الاياب، إلا أن الاتحاد الدولي «الفيفا» رفض الفكرة وألزم النيباليين باستضافة المباراة حتى ولو على ملعب دولة أخرى يختارونها.
ويخضع الملعب الرئيسي في العاصمة كاتماندو لاصلاحات لفترة قد تصل الى ديسمبر المقبل ما يعني تجاوزها موعد المباراة.
وفيما ينتظر ان يقع اختيار النيباليين على احدى الدول القريبة منهم كالهند أو ميانمار، علمت «الراي» ان الاتحاد الكويتي سيقترح على النيباليين اقامة المباراة في احدى الدول الخليجية.
إلى ذلك، يواصل المنتخب استعدادته للمواجهة المنتظرة أمام أستراليا، والمقررة بعد غد الثلاثاء، على استاد الكويت، ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية للتصفيات الآسيوية المشتركة.
وقاد الجهاز الفني، مراناً متكاملاً شارك فيه اللاعبون كافة، أمس، علماً بأن الأول قرر عدم منح الفريق راحة غداة لقاء نيبال ضمن الجولة الافتتاحية، الخميس الماضي، والذي انتهى بفوز كبير لـ«الأزرق» قوامه 7 أهداف من دون مقابل، حيث أدى اللاعبون الذين خاضوا اللقاء مراناً استشفائياً فيما أدّى البقية تدريباً اعتيادياً.وكان الانتصار الافتتاحي أشاع أجواء من التفاؤل في أوساط الجماهير التي بدأت في استعادة الثقة بـ«الأزرق» وقدرته على المنافسة على التأهل الى الدور الحاسم من تصفيات المونديال وبلوغ نهائيات كأس آسيا.
ويتصارع منتخب الكويت مع كل من أستراليا والأردن وتايوان ونيبال على بطاقة تأهل مؤكدة الى الدور الثاني ينالها المتصدر، فيما يتعين على الوصيف الدخول في مفاضلة مع بقية ثواني المجموعات الثماني لاختيار أربعة منها تنضم إلى المتصدرين وتكمل عقد الدور الحاسم.
وجاءت الاحتفالية بالانتصار الذي سجله «الأزرق» على ضيفه النيبالي، لتتجاوز تحقيق فوز كان في الغالب متوقعاً قياساً على الفوارق الفنية بين المنتخبين، الى تكريس عودة مظفرة للكرة الكويتية الى الواجهة في البطولات الدولية المعتمدة، بل وإلى تصفيات أهم استحقاقين على مستوى العالم وأكبر قاراته.
عاد «الأزرق» للعب على المستوى الدولي، ونجح في تجاوز العقبة الأولى بنجاح وبنسبة تهديف عالية، غير أن المنتخب سيكون على موعد مع اختبار حقيقي أول بعد يومين عندما يستضيف المنتخب الأسترالي أقوى المرشحين لتصدر المجموعة في ظهوره الأول بالتصفيات، ما يوجب على مسؤولي «الأزرق» سرعة طي صفحة اللقاء الأول وادخال اللاعبين في أجواء المواجهة الأهم.
يتعيّن على لاعبي المنتخب وقبل ذلك الجهاز الفني بقيادة الكرواتي روميو يوزاك ادراك حقيقة أن الفوز الكاسح على نيبال لا يمكن ان يعتدّ به كمقياس، ولذلك شواهد تاريخية عدة.
فكثيراً ما حقق «الأزرق» انتصارات بنتائج مماثلة لما سجله «ليلة الخميس» بل وأكبر منها، غير أن المحك الحقيقي وقتها كان من خلال مواجهة أقطاب المنافسة في المجموعة.
فقد تغلب المنتخب على ماكاو 10-1 وبثمانية أهداف نظيفة في تصفيات مونديال 1994 في الولايات المتحدة الأميركية، لكنه ودع المنافسة على يد المنتخب السعودي الذي لم يحقق مثل هاتين النتيجتين امام ماكاو.
وليس ببعيد عن ذلك، وتحديداً في تصفيات النسخة الأخيرة لكأس العالم (روسيا 2018)، وقبل ان يتم استبعاده من المنافسات الدولية، سحق «الأزرق» ميانمار، المقاربة لمستوى نيبال بتسعة أهداف نظيفة، لكنه في المقابل عجز عن تحقيق الفوز على لبنان منافسه المباشر على البطاقة الثانية (صفر-صفر) وخسر أمام كوريا الجنوبية بهدف، علماً بأن المباراتين أقيمتا في الكويت.
«رسالة الى العالم»
يوزاك الذي بعث بـ«رسالة الى العالم» عبر حسابه الشخصي قال: «مبروك لأبنائي لاعبي الأزرق، بداية قوية لمنتخب الكويت في التصفيات الآسيوية، لقد وجهنا رسالة للعالم أن الكويت عادت إلى كرة القدم الدولية».
بدا المدرب في هذا التصريح عاطفياً ومتأثراً بما كابده من ضغوط في الفترة الماضية واكبت دعوات بإقالته وتبناها أعضاء في الاتحاد المحلي ووسائل اعلام وجماهير، غير أنه من المهم الا تنتقل هذه الضغوط إلى لاعبيه وهم يتأهبون لمواجهة منتخب قوي تغلب عليهم في آخر مواجهتين ضمن كأس آسيا 2015 في سيدني 4-1 وودياً في أكتوبر الماضي الكويت برباعية نظيفة.
ومع حتمية تغيير اسلوب وطريقة اللعب ما بين مباراتي نيبال وأستراليا، ينتظر من القائمين على «الأزرق» العمل على اعداد اللاعبين ذهنياً بصورة مختلفة لمواجهة الثلاثاء المقبل، فهي وإن لم يجرِ اعتبارها سهلة كما اللقاء الافتتاحي، فإنها في المقابل لن تكون مستحيلة التجاوز قياساً بحالة التجديد والتغيير التي طرأت على صفوف الـ«سوكيروز» بعد نهاية كأس آسيا الأخيرة.
الـ«سوكيروز»... في البلاد
يخوض المنتخب الاسترالي لكرة القدم، مساء اليوم، تدريبه الأول في البلاد، بعد وصوله ظهراً، استعداداً لمواجهة «الأزرق»، بعد غد الثلاثاء، ضمن الجولة الثانية لمنافسات المجموعة الثانية من التصفيات الآسيوية المشتركة المؤهلة إلى كأس العالم 2022 في قطر وكأس آسيا 2023 في الصين.
وكان الـ«سوكيروز» خاض معسكراً اعدادياً في جبل علي (إمارة دبي) في ظل أجواء حارة مشابهة للكويت، بمشاركة 23 اختارهم المدرب غراهام أرنولد.
صافرة سنغافورية
كلفت لجنة الحكام في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الحكم السنغافوري محمد تقي بإدارة مواجهة الكويت مع أستراليا على ان يعاونه مواطناه روني كوكيات وعبدالحنان بن عبدالجاسم.
أما الحكم الرابع فسيكون خالد الطريس من السعودية.
مكافآت كبيرة
انهالت المكافآت على لاعبي منتخب الكويت بعد الانتصار الكبير على نيبال.
وفور نهاية المباراة، اجتمع رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم بالفريق وهنأه بالفوز معلناً تقديم 1000 دينار لكل لاعب.
كما أعلن اتحاد كرة القدم عن مكافأة اللاعبين بـ2000 دولار لكل منهم، وأعضاء الأجهزة الادارية والفنية والطبية بـ1000 دولار.
وقدم الرئيس السابق للنادي العربي جمال الكاظمي 10 آلاف دينار للمنتخب.