«الأزرق» يبدأ رحلة «قطر 2022» بمواجهة نيبال... بعد ابتعاد ناهز الـ 4 أعوام

... «مِن طوَّل الغيبات»

1 يناير 1970 08:36 ص

يخطو منتخب الكويت لكرة القدم، اليوم، أولى خطوات رحلة التأهل الى مونديال 2022 في قطر وكأس آسيا 2023 في الصين عندما يلتقي ضيفه النيبالي ضمن الجولة الافتتاحية لمنافسات المجموعة الثانية للتصفيات المشتركة.
وتشهد الجولة مواجهة أخرى ضمن المجموعة نفسها بين تايوان والأردن على أرض الأولى، علماً بأنها تضم أيضاً منتخب أستراليا الذي سيبدأ مشواره في الجولة الثانية عندما يحل ضيفاً على الكويت بالذات، الثلاثاء المقبل.
وتم توزيع المنتخبات الـ40 المشاركة في التصفيات على 8 مجموعات لتتنافس بنظام الذهاب والإياب في الفترة من 5 سبتمبر 2019 وحتى 9 يونيو 2020.
وتتأهل المنتخبات الثمانية المتصدرة للمجموعات، بالإضافة إلى أفضل أربعة منتخبات حلت في المركز الثاني، إلى كأس آسيا مباشرة وكذلك إلى المرحلة الأخيرة من تصفيات كأس العالم حيث سيكون الصراع على أربع بطاقات مؤكدة وواحدة متاحة للتأهل الى قطر 2022، فضلاً عن الدولة المستضيفة.
أما أحسن 24 منتخباً تالياً، فستتنافس في تصفيات لاستكمال بقية مقاعد كأس آسيا التي تقام للمرة الثانية بمشاركة 24 فريقاً.
وكان مقرراً ان تقام مباراة اليوم في ضيافة نيبال غير ان الأخيرة طلبت نقلها الى الكويت بسبب عدم توافر ملعب دولي حيث يخضع الاستاد الوحيد في داشارات للتجديد.
وتمثل مواجهة الليلة الظهور الأول لـ«الأزرق» بعد غياب عن منافسات البطولات الدولية دام قرابة الـ4 أعوام وتحديداً منذ أكتوبر 2015 عندما تم استبعاده من التصفيات المشتركة لمونديال روسيا 2018 وكأس آسيا 2019 في الامارات على خلفية قرار الاتحاد الدولي «الفيفا» بإيقاف المشاركات الخارجية للمنتخب والأندية المحلية.
وعاشت الكرة الكويتية أياماً عصيبة انتهت برفع الايقاف والعودة الى المحافل الدولية بصورة تدريجية من خلال استضافة كأس الخليج الـ23، في ديسمبر 2017، وخوض عدد من المباريات الودية في ظل قيادة فنية متغيرة بدأت باستعارة الصربي بوريس بونياك من نادي الجهراء وأخرى لمواطنه رادويكو افراموفيتش «رادي»، قبل ان يتم الاستقرار على التعاقد مع الكرواتي روميو يوزاك الذي عرف بأنه «دكتور ومحاضر في التدريب» أكثر من كونه مدرباً ميدانياً.
وظل مجلس ادارة منتخب، خاض «الأزرق» مع يوزاك مجموعة من المباريات الودية الدولية مع منتخبات العراق (2-2) ولبنان (1-صفر) وأستراليا (صفر-4) وسورية (1-2) والإمارات (2-صفر) ونيبال مرتين (صفر-صفر و1-صفر)، قبل ان يخرج بالفريق الى معسكر اعدادي، هذا الصيف، في انكلترا خاض خلاله مباريات مع أندية محلية هاوية وشبه محترفة بالاضافة الى استون فيلا العريق (2-1).
وبعد المعسكر، شارك «الأزرق» في بطولة غرب آسيا التاسعة في العراق ضمن المجموعة الثانية فتغلب على السعودية 2-1 وتعادل مع الأردن 1-1 وخسر من البحرين بهدف ليودع من الدور الأول.
وكان لافتاً أن المنتخب واجه في هذه المباريات ثلاثة من منافسيه في التصفيات المشتركة وهم أستراليا والاردن وخصم اليوم نيبال.
وتعرض يوزاك ومعه الاتحاد الى انتقادات لاذعة من قبل الاعلام والجماهير الذين رأوا أن المنتخب تحت قيادة الكرواتي لم يصل بعد الى الدرجة المطلوبة من الأداء الفني والانسجام بين عناصره وان الاستقرار كان غائباً عن الفريق حتى في المراحل الاخيرة من رحلة الاعداد وفي بطولة غرب آسيا تحديداً، وبالتالي فإن مباراة الليلة تعتبر أفضل فرصة للمدرب لتحسين الصورة أمام المتابعين وتسجيل بداية موفقة لمشوار المجموعة الشاق.
ويتعين على يوزاك ايجاد حل لاشكالية تتمثل في حتمية تحقيق فوز مريح على نيبال وتجاوز المحطة الأولى التي تحمل الكثير من الأهمية في مشوار التصفيات، مع عدم اغفال أهمية تقنين الجهد البدني في انتظار لقاء آخر أقوى بكثير مع الطرف الأقوى في المجموعة، المنتخب الأسترالي، يتعين الاستعداد له في ظرف 4 أيام فقط من المواجهة الأولى.
وكان الجهاز الفني اعتمد بعد العودة من المشاركة في بطولة غرب آسيا على قائمة اليوم مكونة من 25 لاعباً، تضم: سليمان عبدالغفور، حسين كنكوني، حميد القلاف، مبارك الفنيني، فيصل عجب، حسين الموسوي، أحمد الظفيري، بدر المطوع، خالد إبراهيم، رضا هاني، سلطان العنزي، عامر المعتوق، عبدالله ماوي، عيد الرشيدي، فهد الأنصاري، ضاري سعيد، محمد خالد، حمد الحربي، عمر حبيتر، يوسف ناصر، شريدة الشريدة، فهد حمود، فهد الهاجري، فيصل زايد، وعلي خلف، فيما تأكد استبعاد سامي الصانع الذي غاب عن التدريبات الأخيرة بسبب اصابة عانى منها في عضلة الفخذ الأمامية.
من جهته، جاء تأهل منتخب نيبال، المصنف 161 عالمياً، إلى دور المجموعات بفضل مركزه القاري (35) الذي نأى به عن خوض التصفيات التمهيدية لكنه بقي في المستوى الخامس الأخير قبل سحب القرعة.
ويضم الفريق عنصراً واحداً ينشط في الخارج هو لاعب الوسط روهيت تشاند المحترف في بيروسيا جاكرتا الأندونيسي.
وأظهر الفريق خلال مواجهتيه الوديتين مع «الأزرق»، في مارس الماضي، قدرة على اغلاق المنطقة الخلفية ومنع المنافس من الاقتراب من مرماه وهو ما أسفر تعادلاً سلبياً في اللقاء الأول وخسارة بهدف من ركلة جزاء في الثاني.
يقود المباراة طاقم تحكيم كوري جنوبي مكون من حكم الساحة كيم دي يونغ، والمساعدين بانغ جي يول، وبارك كيون يونغ، والحكم الرابع شاي سانغ هيوب، فيما يراقبها الاماراتي محمد الحتاوي.

احترام متبادل

أظهر مدربا منتخب الكويت، الكرواتي روميو يوزاك، ونظيره في نيبال، السويدي يوهان كالين، احتراماً متبادلاً في المؤتمر الصحافي الخاص بالمباراة والذي عقد، أمس.
وقال يوزاك إنه يكن كل احترام وتقدير للمنتخب النيبالي الذي يشهد مستواه تطورا ملحوظا في الفترة الراهنة.
وذكر أنه بات على معرفة تامة بلاعبي «الأزرق»، وهم أيضا استوعبوا طريق تدريبه وفلسفته ومت هو مطلوب منهم، مشيراً إلى أن ما قدمه الفريق في بطولة غرب آسيا سيكون له مردود إيجابي في الفترة المقبلة، وسيؤشر على أنه يسير في الطريق الصحيح.
ولفت إلى أن تغيير التكتيك والأسلوب بين مواجهتي نيبال ومن ثم استراليا يعتبر من البديهيات نظراً إلى اختلاف قوة وطبيعة أداء كل منتخب.
من جهته، قال كالين إنه واجه «الأزرق» ودياً مرتين، مطلع العام الحالي، ووجده منافساً قوياً ويملك لاعبين مميزين، مشيراً إلى أن المنتخب النيبالي لم يظهر بالمستوى المأمول في المباراتين، حيث كان قد تسلم الدفة الفنية حديثاً، ما دفعه الى اعتمد النهج الدفاعي.
وأكد رغبته في تحقيق أفضل نتيجة ممكنة، اليوم، وأضاف: «نحن أصحاب التصنيف الأدنى في المجموعة، لكننا جاهزون للمنافسات بروح عالية. ومع احترامنا للمنافسين كافة، لن نخشى أحداً».

7

هو رقم مباراة اليوم التي تجمع بين المنتخبين الكويتي والنيبالي، كما أنها الأولى الرسمية بينهما منذ أن التقيا للمرة الأولى في العام 1982 لحساب دورة الألعاب الآسيوية في نيودلهي الهندية.
وفي المواجهات الـ6 الماضية، حقق «الأزرق» الفوز 5 مرات مقابل تعادل وحيد، مسجلاً 22 هدفاً فيما استقبلت شباكه هدفاً وحيداً.
والتقى المنتخبان ثلاث مرات ضمن دورات الألعاب الآسيوية، ومرة ضمن تصفيات كأس آسيا، ومرتين ودياً.
ويتصدر نجما المنتخب السابقين علي مروي وبشار عبدالله قائمة أكثر المسجلين في المرمى النيبالي بـ5 أهداف لكل منهما.