لا يحظى «الأزرق» بأفضلية مطلقة على خصمه الذي يشارك بـ «الرديف» بعدما باغته في «خليجي 23»
العراق يتصدر المجموعة الأولى ... ولبنان «يقلبها» على سورية
يستهل منتخب الكويت مشواره في بطولة غرب آسيا التاسعة لكرة القدم في العراق، الليلة، عندما يلتقي نظيره السعودي، على استاد «فرانسوا حريري» في مدينة أربيل بإقليم كردستان ضمن الجولة الافتتاحية لمنافسات المجموعة الثانية التي تشهد مواجهة ثانية بين الأردن والبحرين.
وتعد مباراة اليوم أول ظهور لـ«الأزرق» على مسرح البطولات منذ ديسمبر 2017 عندما استضاف «خليجي 23» وخرج من الدور الأول بهزيمتين أمام السعودية وعُمان وتعادل مع الإمارات، كما تشكل الاختبار الأول للمدير الفني الكرواتي روميو يوزاك الذي تسلم الفريق، في أغسطس من العام الماضي.
ووفقاً لرئيس اتحاد اللعبة، الشيخ أحمد اليوسف ويوزاك، فإن المشاركة في «غرب آسيا» تعتبر إحدى محطات الاستعداد لخوض التصفيات المشتركة لكأس العالم 2022 في قطر وكأس أمم آسيا 2023 في الصين والتي يستهلها «الأزرق»، في 5 سبتمبر المقبل، باستضافة نيبال، علماً بأن المجموعة الثانية التي وقع فيها المنتخب تضم أيضاً أستراليا وتايوان والأردن التي يلتقيها في البطولة الحالية أيضاً.
وباشر «الأزرق» تحضيراته لـ«غرب آسيا» والتصفيات المشتركة، مطلع يوليو الماضي، قبل أن يغادر إلى معسكر تدريبي في مدينة مارلو الإنكليزية، شابه الكثير من اللغط بعد إلغاء مباراتين من أصل 6 كانت مبرمجة ضمن خطة الإعداد، أمام ناديي كوينز بارك رينجرز وريدينغ بسبب رغبة الأخيرين في الزجّ بتشكيلة من اللاعبين الناشئين والشباب.
في المقابل، خاض الفريق 4 مباريات ودية، أمام مارلو وهنغرفورد تاون فتغلب عليهما 3-2 وبهدف نظيف على التوالي قبل أن يخسر بصورة مفاجئة أمام ميدنهيد يونايتد «شبه المحترف» والذي يلعب في دوري الدرجة الخامسة، بهدف دون مقابل، واختتم التجارب بالتغلب على أستون فيلا الصاعد إلى الدوري الممتاز 2-1.
وبعد العودة إلى الكويت، تمت تصفية القائمة التي ضمت 30 لاعباً إلى 23 غادروا، أول من أمس، إلى مدينة أربيل على متن طائرة خاصة وخاضوا حصتين تدريبيتين، آخرها، الليلة الماضية، على ملعب المباراة.
وضمت القائمة أحمد الظفيري، بدر المطوع، خالد إبراهيم، سلطان العنزي، عامر معتوق، عبدالله ماوي، يوسف ناصر، رضا هاني، عيد الرشيدي، مبارك الفنيني، حسين الموسوي، سليمان عبدالغفور، حسين كنكوني، حمد الحربي، عمر حبيتر، سامي الصانع، فهد حمود، فهد الهاجري، فيصل زايد، شريدة الشريدة، محمد خالد، محمد هادي، وفيصل عجب.
في المقابل، تشارك السعودية في البطولة بالفريق الرديف بقيادة المدرب يوسف عنبر، الذي اختار قائمة من 24 لاعباً، ضمت مجموعة من نجوم «منتخب الأمل» الصاعدين، وبعض المخضرمين على غرار الحارس مصطفى ملائكة.
وافتقدت التشكيلة نجوم أندية الهلال والنصر والاتحاد وأهلي جدة، وضمت لاعبَين من فئة «المواليد» هما عبدالفتاح آدم وعلي النمر.
وجاء استدعاء اللاعبين المشاركين في البطولة متأخراً وعلى استحياء حيث تواجد متعب الفرج من الهلال، ويزيد البكر من أهلي جدة وآدم من النصر، في القائمة على الرغم من تزامن «غرب آسيا» مع مشاركة أنديتهم في دوري أبطال آسيا.
ولا تدعو استعدادات المنتخب السعودي «المحلية» إلى التفاؤل، في ظل ضعف الإعداد وعدم جهوزية اللاعبين الذين خرجوا من معسكرات أنديتهم المقامة خارج البلاد للالتحاق بـ«الأخضر» الذي خاض تجربة وحيدة أمام الجيل، أحد أندية الدرجة الأولى، انتهت بفوزه بهدف لعلي النمر.
غير ان ذلك لن يمنح «الأزرق» أفضلية مطلقة على خصمه الذي سبق أن باغته في ظروف مشابهة في «خليجي 23» عندما تغلب عليه في لقاء الافتتاح 2-1.
وفي المباراة الأخرى ضمن المجموعة نفسها، يطغى التكافؤ بين البحرين والأردن باعتبار ان المنتخبين يدخلان المنافسات بالصف الأول بهدف الاستعداد للتصفيات المشتركة.
فوزٌ ثانٍ
وكان منتخب العراق تغلب على نظيره الفلسطيني 2-1، أول من أمس، في إطار المجموعة الاولى التي تقام مبارياتها في كربلاء، فيما حقق لبنان فوزه الاول بعدما قلب تأخره أمام سورية إلى انتصار 2-1.
والفوز هو الثاني على التوالي لـ»أسود الرافدين» بعد الأول على لبنان بهدف دون مقابل في الافتتاح، ليتصدر ترتيب المجموعة برصيد 6 نقاط بينما توقف رصيد المنتخب الفلسطيني عند 3 نقاط بفوزه الافتتاحي على اليمن بهدف.
سجل مهند عبدالرحيم (21) وحسين علي (82 من ركلة جزاء) هدفي العراق، وإسلام البطران (2 من ركلة جزاء) هدف فلسطين.
قدم المنتخبان أداء متواضعا في الشوط الاول على الرغم من تقدم فلسطين بعد دقيقتين من انطلاقه عبر ركلة جزاء للبطران.
حاول المنتخب العراقي العودة وإدراك التعادل وانتظر حتى الدقيقة 21 لينجح في تحقيق ذلك بواسطة عبدالرحيم، عندما اقتنص ركنية أرسلها مباشرة إلى شباك رامي حمادة.
ومارس المنتخب العراقي ضغطاً كبيراً في ربع الساعة الأخير مستغلا تراجع لاعبي المنتخب الضيف وأثمر هذا الضغط هدف الفوز من ركلة جزاء نفذها حسين علي قبل النهاية بـ8 دقائق.
من جهته، حقق منتخب لبنان فوزا ثمينا وقاتلا على نظيره السوري 2-1 عاد به من بعيد إلى منافسات المجموعة.
سجل نادر مطر (81) وحسن شعيتو «موني» (90) هدفي لبنان بعدما كان أحمد الدوني وضع سورية التي كانت تخوض مباراتها الأولى، في المقدمة عند الدقيقة 47.
بدأ «منتخب الأرز» المباراة بقوة وضغط مبكر عبر محاولات متتالية، فيما لم يشهد الشوط الأول اي محاولة سورية خطرة.
وعلى العكس من ذلك، بدأ «نسور قاسيون» الشوط الثاني بقوة وافتتحوا التسجيل مبكرا بواسطة الدوني عندما تلقى تمريرة عرضية أكملها مباشرة في شباك مهدي خليل الذي عجز عن صدها (47).
وقبل النهاية بعشر دقائق، انتفض المنتخب اللبناني واستطاع العودة إلى اجواء المباراة عبر تعديل النتيجة بواسطة مطر من كرة استجمع فيها كل قوته وسددها بعيدة باغت فيها السوريين (81).
ولم يتوقف اللبنانيون عند هذا الحد، بل واصلوا هجماتهم إلى أن تمكن «موني» من حسم المباراة بإحرازه الهدف الثاني القاتل (90).
الأولى... بعد 30 عاماً
تعتبر زيارة «الأزرق» إلى الأراضي العراقية، الأولى منذ أكثر من 30 عاماً.
وتعود المرة الأخيرة إلى ديسمبر 1988 عندما كان أول منتخب يلعب في ملاعب العراق بعد رفع الحظر الدولي عن الأخير عقب انتهاء الحرب مع إيران (1980-1988).
وفي ذلك اللقاء، تمكّن منتخب الكويت الذي كان يستعد لخوض تصفيات مونديال 1990 في إيطاليا من التغلب على مضيفه بهدفين حملا توقيع عادل عباس وعلي مروي.
المشاركة الرابعة
تعتبر هذه المشاركة الرابعة لـ«الأزرق» في البطولة التي انطلقت في العام 2000، وذلك بعد 2010 في الأردن عندما حقق اللقب في أول مشاركة له بفوزه على إيران 2-1 في النهائي. وقاده يومها المدرب الصربي غوران تافاريتش.
وكان هذا اللقب فأل خير على منتخب شارك بالفريق الرديف الذي ضم عدداً من العناصر الصاعدة والشابة، إذ تمكن بعد أقل من شهر من انتزاع لقب كأس الخليج الـ20 في اليمن.
وعلى العكس من سابقتها، جاء الظهور الثاني للمنتخب في البطولة مخيباً. ففي نسخة 2012 التي أقيمت في ضيافته، ودّع المنافسات من الدور الأول.
وفي المشاركة الثالثة في قطر 2013، حلّ «الأزرق» في المركز الرابع، بالخسارة أمام البحرين بركلات الترجيح في لقاء تحديد المركز الثالث.