خواطر قلم

الحكومة... حامية العمل الخيري الكويتي

1 يناير 1970 06:50 ص

أبلغ رد على المخذلين والمشككين من مهاجمي العمل الخيري الكويتي، حرص كل الجمعيات الخيرية في الكويت على تعيين مكاتب تعتبر من كبار مؤسسات التدقيق المالي العالمية والمعتمدة من وزارة التجارة، وهي التي تقوم بتدقيق حسابات هذه الجمعيات سنوياً، وما هو معلوم على وجه اليقين أن وزارة الشؤون - المسؤولة بشكل مباشر للإشراف على الجمعيات واللجان والمبرات الخيرية - لا تسمح بعقد أي جمعية عمومية للجمعيات الخيرية إلا بعد تسلمها للميزانيات المعتمدة من مكاتب الرقابة المالية.
ولعل هذا الذي يفسر عدم تفاعل وزارة الشؤون ووزارة الخارجية مع أي محاولات تشكيك أو تشويه لا تستند إلى أدلة واضحة، فهما الجهتان المعنيتان بذلك.
فوزارة الشؤون معنية بالرقابة ومناقشة الميزانيات والبيانات المالية للتبرعات والخارجية الوزارة المعنية بالتحويلات الخارجية للجهات المستفيدة، وهي الجهة التي تعتمد مصداقية الجهات الخارجية من جمعيات أو منفذي المشاريع المتبرع لها وتستبعد من تراهم غير مؤهلين كجهات مستفيدة.
وقد منح صاحب السمو القائد الإنساني ثقته للمؤسسات الخيرية المرة تلو الأخرى، وفي أكثر من مناسبة، يشيد ويدعم ويحفز، وثقة سموه لا يمكن أن تنشأ من فراغ أبداً، ولا تُبنى إلا على أسس وقواعد ثابتة.
والعمل الخيري الكويتي مشهود له عالمياً من الأعداء قبل الأصدقاء، فمن العيب أن يطعن فيه بعض أبنائه، حقداً أو جهلاً، وللأسف بلا أدلة أو أسانيد، بل مجرد تكرار لأقوال بين حين وآخر بلا تثبت، وللوقوف على حقيقة ما نقول فإن أبواب مؤسسات العمل الخيري مفتوحة للجميع، ومن حق من كانت عنده شكوك في أي أمر أن يذهب ويسألهم كيف شاء، لكن أن يطرح أحدهم تشكيكاته وأسئلته على الفضاء الإعلامي وهو يعلم أن أحدا لن يجيبه، فهذه مجرد إثارة رخيصة وفتنة.
وقد أكدت في مقالي السابق أنه لا يوجد عمل يخلو من أخطاء، هذه طبيعة البشر، ولهذا كان التدقيق والرقابة والتحقيق والجزاء، وهذا الذي نرى أن مؤسسات العمل الخيري أحرص عليه من غيرها، لأن عملها قائم على السمعة، وأي شائبة تمس سمعتها.
ولا يخفى على كل منصف راغب بالحق أن منظمات الأمم المتحدة منحت الكويت لقب مركز العالم الإنساني وصاحب السمو الأمير لقب قائد إنساني، مع انحياز هذه المنظمات ضد الدول العربية والإسلامية تحديداً، ولكن المؤسسات الخيرية الكويتية استطاعت أن تصل للعالمية بشفافيتها وحرصها على الإغاثة بأساليب علمية وفق قواعد رقابة صارمة أهلتها لهذا الفوز.
ويقود مؤسسات العمل الخيري الكويتي قامات خيرية وإنسانية موثوقة وذات مصداقية عالية، ليس لدى الجهات المحلية وحسب، بل لدى العالم أجمع، فمن الظلم أن نطعن في نزاهة أحد منهم.
ومن هذا المنطلق فكل من يرغب في البناء ولديه النية الصادقة في الإصلاح لا يسارع في إثارة الشبهات ولا ينطلق من الادعاءات والاتهامات، وليعلم أنه مسؤول عن كل كلمة يقولها، فلا ينطق إلا بالحق والصدق، وما ثبت لديه بالدليل والبرهان.
وهنا أؤكد أنه لا علاقة للنقد البناء ولا للرغبة في الإصلاح من قريب أو بعيد بالتعرض للأشخاص، وتشويه السمعة، والتعميم الجزافي، والطعن في النوايا، وغيرها من الأمور التي تقوم عليها معظم الاتهامات التي تثار في الفضاء الإعلامي الفتنوي، وما «مافيا تويتر» عنا ببعيدة!
أخيراً فأنا على يقين أن أهل الكويت الطيبين المجبولين على الخير والعطاء، لا يلتفتون للأكاذيب ولا للشبهات، وأبشرهم أن أجرهم قد وقع على الله، وصدق يقينهم به، وعسى الله ألا يغير على الكويت وأهلها نعمة الأمن والعطاء.

@mh_awadi