«لماذا نستقي المعلومات من الخارج؟»

ذوو المفقودين في العراق ينتقدون الصمت الحكومي

1 يناير 1970 12:14 ص

مع عودة قضية الأسرى والمفقودين الكويتيين في العراق إلى الواجهة بخبر العثور على عدد من الرفات في بادية السماوة بالعراق، وسط تأكيدات أن بعضها يعود لكويتيين، عادت الهواجس لذوي الأسرى الذين انتقدوا هذه المرة الصمت الحكومي وعدم التصريح بأي معلومات رسمية بشأن القضية، ما يضطرهم إلى اللجوء إلى أي مصدر خارجي للحصول على المعلومات.
وجاء الانتقاد من أحد ذوي الأسرى والمفقودين، وهو المواطن نافع الحصبان، شقيق أحد المفقودين منذ الغزو العراقي، فقال لـ«الراي» ان شقيقه أحمد أسر من قبل العراقيين في 15 سبتمبر 1990 اثناء دخوله الكويت قادماً من السعودية، وعمره كان 18 عاماً آنذاك حيث أودع سجن الاحداث لفترة ثم أرسل للعراق في نوفمبر من العام نفسه ولم يتم العثور على رفاته، حتى عاد الامل بإعلان اللجنة الثلاثية لمتابعة قضية الاسرى والمفقودين الاسبوع الماضي العثور على بعض الرفات في السماوة.
واشار الحصبان الى ان «اللجنة الثلاثية بعد تحويل تبعيتها لوزارة الخارجية فقدنا التواصل معها، فيما كان التواصل مع مسؤولي اللجنة الثلاثية في اللجنة السابقة اسهل، ويوفرون المعلومات بعكس الفترة الحالية الذي فقدنا به هذا التواصل». واضاف ان «الاعلان الاخير عن اكتشاف رفات جديدة، رافقه بث فيديو لأحد العراقيين يعرض به مجموعة من الاوراق والقرارات للحكومة العراقية السابقة، بإعدام الكويتيين الأسرى عام 1994، حيث عرضت كشوف ورد بها اسماء بعضهم ومنهم شقيقي احمد، لكننا لا نعرف مصداقية هذه الاوراق ومرجعيتها،ولم يتم التأكد منها»، لافتاً الى ان «الحكومة لا تدرك المعاناة لذوي المفقودين من زوجات وابناء واباء وامهات، والتي لم تجف دموعهم منذ فقدان ابنائهم».
وناشد الحكومة أن ترأف بحالهم وان يكون هناك ناطق رسمي حكومي يعلن أولاً باول عن أي اكتشافات لرفات الأسرى والمفقودين المدنيين الذين لم يعرف مصيرهم حتى الآن، وهم قرابة 330، آملاً من الحكومة أن يكون لها ناطق رسمي في هذه القضية الانسانية ولا تترك ذويهم تتلاعب بمشاعرهم وسائل التواصل التي يفقد الكثير من حساباتها المصداقية والدقة والتحري في نقل المعلومة الصحيحة.