خيراً فعلت الجهات الرقابية، ممثلة في وزارة المالية، وبنك الكويت المركزي، ووزارة التجارة والصناعة بالربط الإلكتروني فيما بينها، فمثل هكذا توجه بات مطلوباً لضبط العمليات التي تقع تحت رقابة الجهات الثلاث، والتي تعد من وجهة نظري العمود الفقري، لضبط إيقاع السوق في الكثير من الأمور، وعلى رأسها التداولات العقارية.
ومع تواتر الأخبار المرتبطة بالربط الإلكتروني، والتجهيزات التي تقوم بها الجهات الحكومية، لضبط إيقاع السوق العقاري، ومنع أو لنقل التقليل من عمليات النصب العقاري، التي أكلت الأخضر واليابس، وقضت على أحلام آلاف المواطنين في عمليات احتيال، والتي وصفها البعض بأنها الأسوأ في تاريخ الكويت بعد أزمة سوق المناخ، والتي تبخر بسببها أكثر من مليار دينار من جيوب المواطنين.
ومع دخول فترة الصيف والإجازات، واستعداد البعض لاقتناص فرص عقارية داخل الدول التي ينوي السفر إليها، بات السؤال المهم لدى المواطنين والمستثمرين «كيف أحمي أموالي واستثماراتي من النصب العقاري؟ وكيف يكون التعامل مع الإغراءات المتجددة والمتنوعة التي ينسج من خلالها محترفو النصب ولصوص الخمس نجوم شباكهم حول الراغبين في الحصول على فرص عقارية مناسبة»؟
وفي اعتقادي، فإن أولى الأدوات الفاعلة للقضاء على عمليات بيع الوهم، داخل الكويت أو خارجها في الأسواق، هو التعريف بثقافة وبيئة الأعمال بالأسواق العقارية، التي ينوي المواطن الاستثمار فيها ، ومن هنا يأتي دور القنصليات والملحقيات بالخارج، للتعريف بالقوانين الجديدة والآليات الكفيلة بشراء وبيع العقارات، ومعرفة الفرص الاستثمارية الموجودة في تلك الأماكن وجدواها الاستثمارية.
ويلي التعريف ببيئة الأعمال وطبيعة وآليات العمل داخل الأسواق العقارية، المضي قدماً وبشكل ملح في التنسيق بين الجهات المعنية داخل الكويت، ونظيرتها في الأسواق التقليدية وغير التقليدية التي يتم الاستثمار فيها، من قبل المواطنين ورجال الأعمال في القطاع العقاري، وهي عملية مهمة تهدف في مجملها إلى منع الغش والتداول الوهمي للصفقات العقارية.
ويكون هذا التنسيق من خلال بناء بآلية ربط إلكتروني للصفقات العقارية وتوثيقها، حتى تكون تحت عين وبصر الجهات الرقابية في تلك الدول.
ويمكن البدء بأكثر الأسواق جاذبية للمستثمر الكويتي في مجال آلية الربط، وبعدها يتم تعميم نموذج الربط على بقية الدول.
ومن هنا، فإن البدء بأسواق مثل لبنان وتركيا وبريطانيا ومصر والإمارات وسلطنة عمان والسعودية، باعتبارها أكثر الأسواق التي تمثل ملاذات آمنة للمستثمر الكويتي، على أن تكون الخدمات المقدمة عبر الربط الالكتروني مجانية ومتاحة، للتعرف عن قرب على الفرص الموجودة في السوق ودراستها، تمهيداً لاتخاذ قرار بشأنها ، سواء بالاستثمار فيها أو البحث عن فرص أخرى بديلة.
ومع الدور الحكومي المطوب والمتزايد في الداخل أو الخارج، للرقابة على الصفقات العقارية التي تتم محلياً، يصبح الابتعاد عن سماسرة السوق السوداء، أمراً على جانب كبير من الأهمية، لإنقاذ مدخراتك من الضياع، كما يجنبك هذا الأمر الوقوع في براثن شبكات احتيال عقارية، تقضي على أحلامك وأحلام أبنائك ومستقبلهم.
ولا شك أن التواصل عبر الرسائل النصية، ومواقع التواصل الاجتماعي المتاحة والرسمية للقنصليات والسفارات في الخارج، مع العمل على توفير قاعدة بيانات متكاملة عن الأسواق العقارية ذات الملاذات الآمنة للمواطنين والمستثمرين العقاريين، يعد أمراً على جانب كبير من الأهمية.
كما أن المواطنين يعتبرون مطالبين بالتواصل مع تلك الجهات، من أجل تحقيق مزيد من الشفافية في إنجاز المعاملات، التي يجب أن تتم تحت أعين الجهات الرقابية لتحقيق درجة كبيرة من الأمان.
ومما لا شك فيه أن صدمة النصب العقاري كانت وما زالت أكبر بكثير من توقعات أكثر المتشائمين، إذ كانت في واقع الأمر دليل عجز رقابي تسعى الحكومة جاهدة للعمل على تداركه بأسرع وقت ممكن، لحماية أموال المواطنين ومدخراتهم، وحماية النظام الاقتصادي بأكمله، في بلد تتراوح استثمارات مواطنيه وشركاته في مجالين رئيسيين هما سوقي الأسهم والعقار.
ولست هنا في مجال التأصيل لظاهرة النصب العقاري وما حدث فيها، ولكنني أحاول قدر الإمكان وضع خارطة طريق، أو لنقل خطوات استرشادية، لتجنب الوقوع في شباك النصابين أصحاب العبارات المعسولة والكلمات الجوفاء، التي لا تسمن ولا تغني من جوع، والتي عادة ما تكون نهايتها ضياع حلم المواطنين بامتلاك فرص استثمارية حقيقية، قادرة على تحقيق عوائد مجدية، يمكن من خلالها تحقيق استثمار جيد للمواطنين داخل أو خارج الكويت.
* باحث في الشأن العقاري
«أمازون»... الأعلى قيمة
تفوقت شركة التجارة الإلكترونية «أمازون» على كل من «آبل» و«غوغل» لتصبح أعلى العلامات التجارية قيمة في العالم عند 315.5 مليار دولار مرتفعة 52 في المئة عن العام الماضي، وفقًا لقائمة «براندز».
وتقدم «براندز» قائمة أعلى 100 علامة تجارية قيمة على مستوى العالم سنوياً بناءً على دراسة تجريها شركة الإعلانات «دبليو بي بي» وشركتها لأبحاث السوق «كنتار» والتي تحلل البيانات المالية للشركات وتعتمد على استبيان شامل للمستهلكين للوصول إلى استنتاجاتها.
وقال رئيس مجلس إدارة «براندز» «ديفيد روث» توسعت «أمازون» في مجالات البقالة والرعاية الصحية وتوصيل الأطعمة وحتى أجهزة «أليكسا»، وهذا يثبت أن اسمها يمتاز «بعلامة تجارية كبيرة» عبر العديد من الفئات المختلفة.
وضمن قائمة هذا العام، تفوقت شركة التجارة الإلكترونية الصينية «علي بابا» التي بلغت قيمة علامتها التجارية 131.2 مليار دولار على «تنسنت» التي بلغت قيمتها 130.8 مليار دولار، لتصبح أغلى العلامات التجارية الصينية قيمة.
الدولار يتماسك
لندن - رويترز - تماسك الدولار فوق أدنى مستوى في شهرين ونصف الشهر، أمس، في الوقت الذي زادت فيه الرهانات على خفض مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) لأسعار الفائدة، على الرغم من أن المستثمرين قلقون من البيع بقوة قبل قمة مجموعة العشرين التي تُعقد هذا الشهر.
وتضع الأسواق في الحسبان احتمالا نسبته نحو 20 في المئة لخفض أسعار الفائدة في يونيو، لكنها تضع في الاعتبار احتمالاً نسبته 100 في المئة لخفض الفائدة في يوليو.
ومقابل سلة من العملات الأخرى، استقر الدولار عند 96.80، قرب المستوى المنخفض المسجل في أواخر مارس البالغ 96.46. وتراجع الدولار واحداً في المئة منذ بداية الشهر الجاري.
وتراجع الجنيه الاسترليني مع بدء التنافس على زعامة حزب المحافظين الحاكم هذا الأسبوع، فيما ارتفع اليورو لأعلى مستوى في 5 أشهر مقابل الجنيه الإسترليني إلى 89.32 بنس قبل صدور بيانات التوظيف البريطانية.