في الصميم

المسلسلات الكويتية في رمضان (2)

1 يناير 1970 02:27 ص

تحدثنا في الجزءالأول من مقالنا عن المصطلحات الكويتية، وطريقة نطق الألفاظ والكثير من الأمور التي تحدث في المسلسلات الكويتية، وهي بعيدة كل البعد عن مجتمعنا، الذي - وبشهادة الجميع - ظل أصيلاً لا يتغير مهما تغيرت الظروف من حوله، ومهما وصلت درجات التطور والتكنولوجيا، وبالتالي فإنه بات من الضروري المحافظة على لهجته وأصالتها.
كما أن هناك من الأجيال الناشئة الكثير ممن يتابع تلك المسلسلات وهو شغوف بها لدرجة محددة، فليس من المعقول أن يرى ألفاظاً ومخارج للكلمات ومعانيها غير متطابقة مع اللهجة المحلية، التي تعود ونشأ وتربى عليها، مع التنويه إلى أن معظم مصطلحات اللهجة الكويتية، هي من ضمن أصول اللغة العربية، وليست بعيدة عنها.
وبالتالي فإن مهمة وزارة الإعلام الرقابية تتمثل في عدم إصدار ترخيص نصوص تلك المسلسلات، إلاّ بعد أن تستوفي الشروط كافة، والتي يتوجب فيها مراعاة أصول اللهجة الكويتية ومخارج الكلمات والمعاني، بالإضافة إلى التأكد من صحة ألفاظها.
كما يتوجب أن تكون المسلسلات قريبة من واقع المجتمع الكويتي، وتحاكي كل تفاصيله قدر الإمكان، ولا يتوجب أن تكون مفتوحة على الآخر، بمعنى أن هناك مشهداً في أحد تلك المسلسلات كان موضوع الساعة لمواقع التواصل، وكان مصدر امتعاض للكثير من المتابعين، في تلميح غير منطقي، وبعيد كل البعد عن عادات وتقاليد هذا المجتمع، الذي - كما أسلفنا - لا يتغير بتغير الزمن، كما يجدر القول في الختام أننا لو عدنا بالذاكرة إلى الوراء قليلاً، يوم أن كانت تلك المسلسلات، التي يتم إنتاجها بكادر كويتي شبه كامل، لرأينا فيها مدى الالتزام والتعبير الصحيح عن المجتمع الكويتي وما يمثله.
تلك المسلسلات التي لطالما تغنينا بها، ونستذكرها من حين إلى آخر، عبر إعادة مشاهدتها في كثير من الأوقات، هذا كله منا إلى وزير الاعلام للوقوف على تلك المسلسلات. والله ولي التوفيق.

[email protected]