محطة / محقق «ألف ليلة وليلة» و«كتاب الحروف» / جامعتا القاهرة والأميركية احتفلتا بالعراقي محسن مهدي

1 يناير 1970 11:09 ص
| القاهرة - «الراي» |
في إطار الاحتفال بمئوية الجامعة المصرية... أقامت جامعة القاهرة بالتعاون مع الجامعة الأميركية بالقاهرة «AUC»... مؤتمرا دوليا تحت عنوان «محسن مهدي والفلسفة والأدب وتاريخ العلم»، وبمشاركة حوالي 30 باحثا ومفكرا عربيا وأجنبيا، في مجالات: الفلسفة واللغة وعلم الاجتماع والدراسات اللاتينية... المؤتمر خصص لإلقاء الضوء على المجالات المختلفة التي أسهم فيها الفيلسوف العراقي محسن مهدي «1926 - 2007»، ودراساته في الأدب والفلسفة وعلوم اللغة.
اتفق أغلب المشاركين في المؤتمر... على حاجة المناهج العربية في مجالات الفلسفة إلى مراجعة، فيما فضّل آخرون مقاربة العلاقة بين عالم الاجتماع والفيلسوف في شخص مهدي.
كانت القاعة الشرقية بالجامعة الأميركية «وسط القاهرة»، قد افتتحت -على جلستين- فعاليات اليوم الأول من المؤتمر الدولي، الجلسة الأولى بعنوان «شرعية محسن مهدي» وأدارتها الدكتورة فريال غزول، وشهدت تأكيد المشاركين: زوجة الراحل، سارة روش مهدي، الأستاذ بجامعة ميريلاند تشارلز بتروورث، والمترجم أستاذ الأدب المقارن بجامعة براون إليوت كولا، على تعلّقهما بمحسن مهدي، الأستاذ والمعلم والرفيق، وإجماعهما على أنه كان عالما وباحثا قاسيا على نفسه وعلى القرّاء من جراء اهتمامه بالتفاصيل، إلى درجة الاهتمام بضبط الفواصل بين الجمل، ولجوئه إلى تعديل وتنقيح مؤلفاته وإعادة كتابة أكثر من مسودة لها.
فيما بدأ كل واحد منهما كلامه بعلاقته باللغة العربية، وشعورهما بأن «القاعة الشرقية» من أكثر الأماكن التي تناسب الحديث عن محسن مهدي بوصفه عالما عربيا شرقيا.
من جانبها، أقرّت غزول بامتلاك مهدي «كاريزما» خاصة ومحبوبة بين زملائه وتلامذته، واحتفاظه بأصول وقواعد التعامل باعتبار وضعه كفيلسوف، ومقاومته كل إغراء بالانتماء السياسي، وقالت: «لكن هذا الاختيار لم يمنع محسن مهدي من التأثر بمظاهر «التخريب» الذي تعرّضت له بلاده العراق، منذ الحرب الأميركية 2003 وحتى اليوم.
غزول نبّهت إلى خلو جامعاتنا العربية التي تدرّس من أرشيف كامل لمحسن مهدي، وطالبت بإنشاء مكتبة سمعية وإعداد أفلام وثائقية تؤرخ لتراث مهدي، وتساءلت: «كيف لا يكون في مقدورنا إنجاز ذلك، في حين تخصص باكستان مكتبة متكاملة لمنجز وفكر الفارابي داخل احد مراكزها العلمية؟».
الأبحاث المقدمة في المؤتمر ركّزت على إسهامات مهدي في ميداني اللغة والأدب، إلى جانب جهده الفلسفي المحض... على سبيل المثال تحقيقه لعدد من مؤلّفات الفارابي (872م -950م)، في اللّغة والمنطق وتقديمه لها مثل «كتاب الحروف»، الصادر تحقيق مهدي له عام 1970 ببيروت.
«كتاب الحروف» حظي بنصيب الأسد ضمن الأبحاث الأجنبية والعربية المقدمة ضمن المؤتمر، فبحسب حسن حنفي ومنى أبو زيد- من مصر- ومقداد عرفة منسية- من تونس-، فإن كتاب الحروف يعد من أهم المراجع في اللغة، لما قدمه من معلومات عن حروف اللغة العربية واستخداماتها وتصريفاتها، وكذلك شرح معاني المصطلحات العلمية الفلسفية في اللغة العربية وغيرها من اللغات غير العربية مثل اليونانية والسريانية.
الجزء الأكبر من أبحاث المؤتمر كان من نصيب «شهرزاد» وحكايات «ألف ليلة وليلة»، فمن الأبحاث الأجنبية، قدّم كل من سارة مهدي وإليوت كولا قراءة في منجز مهدي الأكبر والأهم وهو تحقيق وتدقيق وجمع «الليالي».
بحثا سارة وإليوت استقبلهما الحضور بكثير من الاهتمام، وحازا جانبا كبيرا من التعليقات التي لم تخل من المرح والمزاح، خاصة عندما أشار كولا إلى تماس حكايات ألف ليلة مع «مبادئ دينية إسلامية»، مثل مبدأ «الدين النصيحة»، وكيف أن شهرزاد نجحت في تضفير السياسة والأدب والحكايات معا، وأنها قدّمت بحيلها الحكائية «نصيحة» لشهريار ولبنات جنسها في الوقت ذاته، وقال كولا ممازحا: «نحتاج لواحدة مثل شهرزاد في وقتنا الحالي، وياليتنا نمتلك حماقة شهريار عندما تتجسد في أي مُمثّل للحكم في أي بلد، لقد أضحت شهرزاد رمزا للعلاقة النموذجية بين السياسة والدين والأدب».
أما الأبحاث العربية التي تناولت «شهرزاد»، فتمثّلت في ورقة الأستاذة بآداب القاهرة نبيلة إبراهيم، ووأستاذ اللغة اليونانية الدكتور أحمد عتمان، ومنير ألكشو من تونس، الذين أجمعوا على أن أعظم إنتاج فكري تركه مهدي، هو تحقيقه لكتاب «ألف ليلة وليلة» 1984م، حيث عكف في سبعينات القرن العشرين، ولمدة عشر سنوات على تحقيق الليالي وفق أقدم النصوص، الأصلية بالطبع، وحصر أغلب الدراسات التي دارت حولها، ووازن بين ترجماتها الإنكليزية، فضلا عن إشرافه على الطبعة العلمية الأولى... «ألف ليلة وليلة»، التي صدرت عن «ايفارسنس لايبريري» عام 1992.
تمت الإشارة كذلك إلى أن النسخة التي حققها مهدي، اهتمت بطبيعة الحكايات التي تضمنتها الليالي، ووصفتها إبراهيم بأنها حكايات «بنائيّة» تسمح بالبناء فوقها إلى ما لا نهاية، فضلا عما تحمله تلك الحكايات من دلالات سمّتها «مجازيّة» لا يصح التقيّد بدلالاتها الحرفيّة.
بينما شرح عتمان... كيف حرّر مهدي نسخته من الليالي بعامية عربية تجمع مختلف اللهجات، وأنها سلمت من التنقيح والتلاعب الذي لحق بنسخ أخرى، ثم عدم تركيز مهدي في الليالي... بينما فضل باحثون آخرون التركيز عليه، وهو «الغرام بالتحرر الأخلاقي والأوصاف الجنسية».
فرنسيون يبحثون


عن قبر الإسكندر الأكبر بالتنجيم

|  الإسكندرية (مصر) - من علي بدر  |
لايزال اكتشاف مقبرة الإسكندر الأكبر في مدينة الإسكندرية، حلما يداعب عقول الكثير، فعلى مدار سنوات طويلة حاولت عشرات البعثات الأثرية، والمغامرون اكتشاف مكان المقبرة، حتى إن بعضهم لجأ للسحر والتنجيم.
خبير الغطس البحري محسن الجوهري - خلال اجتماع المجلس الشعبي المحلي لمحافظة الإسكندرية حول الآثار الغارقة قبل أيام - كشف عن أنه عمل مع بعثة فرنسية - من قبل كانت تبحث عن مقبرة الإسكندر الأكبر في الميناء الشرقي لمدينة الإسكندرية، عن طريق الاستعانة بشخص يتم تنويمه مغناطيسيا، لكنهم لم يصلوا في النهاية لشيء.
الجوهري طالب بضرورة استغلال الآثار الغارقة في الميناء الشرقي وميناء أبوقير والإسراع في إقامة متحف الآثار الغارقة.