أضفى الجهراء شيئاً من الاثارة على الجولة الاخيرة من «دوري فيفا» الممتاز لكرة القدم، والمقررة الخميس المقبل، بعدما تغلب على ضيفه «الكويت» المتصدر، اول من أمس، ضمن الجولة 17 من المسابقة بهدف وحيد.
وبعدما كان «الأبيض» في طريقه الى حسم اللقب الثالث على التوالي لمصلحته، جاءت الهزيمة المفاجئة لتؤجل أفراح الفريق وجمهوره الى «ليلة الجمعة» عندما يلتقي السالمية الذي انعدمت آماله في اللحاق بالمتصدر بعد خسارته الكبيرة امام القادسية برباعية نظيفة أبقت للأخير بصيصاً من الأمل في المنافسة التي يحتاج فيها إلى ما يشبه المعجزة.
ويتمثل الأمل في خسارة «الكويت» امام «السماوي» بأي نتيجة مقابل فوز «الأصفر» على الشباب الذي يصارع على جبهة تفادي الهبوط بفارق 15 هدفاً.
وفتح تفسير المادة 14 من لائحة المسابقات جدلاً لم يكن له داع بعدما تساءل «القدساوية» عن جدوى اعتماد المواجهات المباشرة بين المتنافسين على اللقب من دون النظر الى قاعدة «الهدف بهدفين» التي كانت ستمنح «الأصفر» الأفضلية بعدما تغلب على «الأبيض» 2-1 على ملعب الأخير فيما خسر أمامه في استاد محمد الحمد بهدف نظيف.
والواقع أن اللائحة كانت في هذا الاطار واضحة ولم تأت على ذكر اعتبار الهدف المسجل على ملعب المنافس بهدفين، مكتفية باللجوء إلى نقاط المواجهتين المباشرتين، ثم إلى فارق الأهداف (له وعليه) في المباراتين.
وفي الحالة الراهنة بين «الكويت» والقادسية، كان التعادل حاضراً في ما سبق، وبالتالي سيتم - اذا تعادلا في عدد النقاط في نهاية المسابقة - اللجوء إلى فارق الأهداف (له وعليه) في مباريات المسابقة كافة والذي يصب في مصلحة «الأبيض» بفارق كبير.
وربما بات على محبي «الأصفر»، بعدما اصبحت حظوظ فريقهم في استعادة اللقب صعبة للغاية، التحسر على اهدار الفريق لفرص عدة على مدار البطولة كانت ستضعه في موقف أفضل بكثير، سواء في المباريات التي خرج منها متعادلاً كمواجهتي العربي ذهاباً وإياباً، وكاظمة في القسم الثاني، أو تلك التي شهدت خسارته أمام السالمية في القسم الأول، وقبل ذلك النقاط الثلاث التي جُرّد منها بعد فوزه على النصر في الجولة الثانية بسبب خطأ اداري.
ورغم أن «الكويت» فرّط بفرصة ذهبية للتتويج مبكراً من خلال الخروج متعادلاً من ملعب الجهراء، إلا أن الوضع لا يبدو سيئاً كثيراً بالنسبة الى الفريق الساعي الى تحقيق الثلاثية، اذا ان فوز القادسية على السالمية، خلّص «الأبيض» من مطاردة «السماوي» الذي كان، قبل الجولة الماضية، أقرب المنافسين بالنسبة له، وباعتبار انه سيلتقيه في المرحلة الختامية، فإن فوز السالمية على القادسية و«الكويت» مع خسارة الأخير أمام الجهراء كان سيمنحه اللقب بفارق المواجهات عن «العميد» بعدما تعادلا في القسم الأول 1-1.
وبعيداً عن صراع القمة، ستكون المنافسة على أشدها في الجولة الأخيرة للهروب من المركز التاسع المؤدي الى دوري الدرجة الأولى في الموسم المقبل.
وبعدما بات الفحيحيل (10 نقاط) أول الهابطين بخسارته أمام جاره الشباب (13)، فإن الأخير سيدخل في تحدٍ صعب لانقاذ نفسه عبر الفوز على القادسية، وعندها سيكون الهابط أحد طرفي مواجهة الجهراء (15) والتضامن (14).
وخارج هذه الحسابات المعقدة، خاضت فرق العربي وكاظمة والنصر الجولة قبل الأخيرة، وستخوض بهدوء الجولة الختامية.
وبعدما تمكن «الأخضر» من انتزاع المركز الرابع من «البرتقالي» بفوزه عليه 3-1، وهو الذي يخوض الموسم من دون لاعبين أجانب، فإن مهاجمه المتألق حسين الموسوي ضمن بصورة شبه مؤكدة لقب هداف الدوري بعد احرازه ثلاثة أهداف (هاتريك)، أول من أمس، رافعاً رصيده إلى 17 هدفاً، ومتقدماً بفارق 6 أهداف عن العاجي جمعة سعيد مهاجم «الكويت»، و7 عن يوسف ناصر (القادسية)، والغيني نابي سوما (الشباب)، والتونسي صابر خليفة (الكويت سابقا)، والبرازيلي باتريك فابيانو (السالمية سابقاً).