أعلنت النيابة العامة بالجزائر العاصمة اليوم الاثنين أنها فتحت تحقيقات «في قضايا فساد» وبأن وكيل الجمهورية أصدر أوامر بمنع «مجموعة من الاشخاص» من مغادرة الجزائر دون أن يتم ذكر أسماء الأشخاص المعنيين بهذا الإجراء.
وجاء في بيان للنيابة العامة تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه «تُعلم النيابة العامة لدى مجلس قضاء الجزائر الرأي العام أنه تم فتح تحقيقات ابتدائية في قضايا فساد وتهريب أموال بالعملة الصعبة.
وفي هذا الإطار أصدر وكيل الجمهورية أوامر بالمنع من مغادرة التراب الوطني ضد مجموعة من الاشخاص كتدبير احترازي».
وفي وقت سابق ذكر تلفزيون النهار، أن السلطات الجزائرية صادرت جوازات سفر سبعة من رجال الأعمال في إطار تحقيق يتعلق بتهم فساد.
وأمس الأحد، اعتقلت السلطات أيضا رجل الأعمال الجزائري البارز علي حداد، وهو من الدائرة المقربة من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي يواجه مظاهرات حاشدة تطالب باستقالته منذ أكثر من شهر.
ويريد المتظاهرون في الجزائر، الواقعة في شمال افريقيا والمنتجة للنفط والغاز، جيلا جديدا من القادة ليحل محل النخبة الحاكمة التي يرى الكثير من الجزائريين أنها ليست على صلة بالناس وغير قادرة على إنعاش الاقتصاد المتعثر والمثقل بالمحسوبية.
ولم ترد تفاصيل بعد عن الاعتقالات.
وقال بوتفليقة يوم 11 ابريل، في إطار سعيه لتهدئة المظاهرات، إنه تخلى عن سعيه لفترة ولاية خامسة. لكنه لم يصل إلى حد التنحي عن منصبه على الفور بانتظار ما سيتمخض عنه مؤتمر وطني في شأن التغيير السياسي.
وزاد ذلك من غضب المتظاهرين مما دفع رئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح للتدخل الأسبوع الماضي مقترحا مطالبة المجلس الدستوري بتحديد ما إذا كان الرئيس لائقا للاستمرار بمنصبه.
وقالت محطتا تلفزيون النهار والبلاد مساء أمس الأحد إن بوتفليقة ربما يقدم استقالته هذا الأسبوع. ولم تعلق الحكومة على هذه التقارير.