طلبوا رفع الحظر المفروض منذ 46 عاما على الجزيرة الشيوعية

قادة أميركا اللاتينية يعززون علاقاتهم مع كوبا

1 يناير 1970 12:21 ص
كوستا دو ساويبي (البرازيل) - ا ف ب - عزز قادة دول اميركا اللاتينية المجتمعون في كوستا دو ساويبي شمال شرق البرازيل، الثلاثاء، علاقاتهم مع كوبا وطلبوا رفع الحظر المفروض منذ 46 عاما على الجزيرة الشيوعية.
وقال الرئيس الكوبي راوول كاسترو، ان قادة الدول الـ 33 المشــــــاركة فــي الاجتماع، تبنوا اعلانا يؤكـــــد «دعمــــهم الكــــامل لانهاء هذا الانتهاك السياسي غير المشروع وغير العادل لحقوق الانسان التي يتمتع بها شعبنا».
وتفيد الارقام الرسمية للحكومة الكوبية، بان الحظر الذي فرصته الولايات المتحدة في 1962 كلف كوبا 93 مليار دولار. ودعا الرئيس الكوبي (77 عاما) الذي يشارك في اول قمة دولية تعقد خارج الجزيرة منذ توليه السلطة خلفا لشقيقه فيدل كاسترو في يوليو 2006، الى «تكامل اقليمي» اقوى. وقال: «رغم هذا الحظر الانتقامي والطويل الذي تفرضه حكومة الولايات المتحدة، كوبا مستعدة لتقاسم تجاربها المتواضعة (...) لان التضامن والدولية يشكلان عمادي علاقاتنا مع العالم».
واصبحت كوبا رسميا مساء الثلاثاء، العضو الثالث والعشرين لمجموعة ريو المنتدى الاميركي اللاتيني الذي اسس في 1986.
وقال رئيس المجموعة الرئيس المكسيكي فيليبي كالديرون، «نرحب بكوبا في مجموعة ريو ونحن مقتنعون بان مشاركتها ستتعزز» في هذا المنتدى.
ويعتبر النظام الكوبي، انضمام هافانا، دليلا على فشل سياسة العزل التي تتبعها واشنطن ومؤشرا الى التوجه اليساري لغالبية دول اميركا اللاتينية. كما يشكل انتقاما لكوبا التي علقت عضويتها في منظمة الدول الاميركية التي تضم كل بلدان القارة منذ 1961.
وعبر الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز عن ارتياحه، قائلا ان «كوبا عادت الى المكان الذي كان يجب ان اكون فيه وهذا يعطي القمة طابعا تاريخيا»، قبل ان يضيف ان «الولايات المتحدة لم تعد تأمر هنا».
وكان شافيز صرح عند وصوله الى مطار سلفادور دي باهيا (جنوب كوستا دو ساويبي) ان وجوده في باهيا «وليس في نيويورك بدعوة من الامبـــــراطورية (الاميركية) امر رائع». ويأتي تقارب كوبا مع جاراتها، بينما تأمل دول المنطقة في تحسن علاقاتها مع الولايات المتحدة بعد تولي الرئيس الاميركي المنتخب باراك اوباما مهامه.
وقال شافيز: «بوصول رئيس جديد للولايات المتحدة، اصبح الوقت مناسبا للجنوب للتحدث بصوت واحد والمطالبة بالاحترام».
اما الرئيس البرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا، الذي يستضيف القمة، فرحب بكاسترو. وقال وسط تصفيق القادة، ان «وجود الرئيس راوول كاسترو مهم جدا لنا في هذا اللقاء الذي آمل ان يكون الاول في سلسلة اجتماعات سيحضرها».
وخلال خطابه، دعا كاسترو الى تكامل اقليمي اوسع، لكنه اكد وجود عقبات خصوصا «آثار نظام اقتصادي غير عادل واناني يفضل الدول المتطورة ومصالح الشركات متعددة الطرف الكبرى».
وتــــرتــــدي هذه الـــــقمة التي تعقد تحت شعار التكامل والتنمية، طابعا رمزيا لانه لم يعد جدول اعمال رسمي لها ولن تتخذ اي قرار.