يباشر فريق الكويت تدريباته، اليوم، غداة عودته، أمس، من مدينة أصفهان الايرانية حيث خاض لقاء الدور التمهيدي الثاني المؤهل الى دوري أبطال آسيا لكرة القدم أمام مضيفه ذوب آهن والذي انتهى بخسارته بهدف جاء في الشوط الاضافي الثاني.
وترتب على هذه النتيجة انتقال «الأبيض» للمشاركة في كأس الاتحاد الآسيوي حيث سينضم الى المجموعة الثانية التي تضم النجمة البحريني والاتحاد السوري والجزيرة الاردني، ويستهل مشواره فيها باستقبال الاتحاد في 25 فبراير الجاري.
وبعدما طوى صفحة «دوري الابطال»، يوجه «العميد» تركيزه في الفترة المقبلة الى المسابقات المحلية وتحديداً «دوري فيفا» الممتاز الذي يتصدره بفارق 3 نقاط عن السالمية الثاني مع مباراة مؤجلة أمام كاظمة يحدّد موعدها لاحقاً.
ويستعد الفريق لمواجهة العربي، بعد غد السبت، ضمن الجولة 13 من الدوري ويهمه فيها استعادة التوازن ومواصلة تصدر المسابقة.
ويسعى الجهاز الاداري لـ«الأبيض» الى اخراج اللاعبين من اجواء الرحلة الآسيوية، وتلافي آثار الهزيمة والخروج من «ملحق الأبطال»، والبدء في التركيز على اللقاء المهم الذي يخوضه الفريق أمام العربي.
بدوره، ينتظر من الجهاز الفني بقيادة المدرب محمد عبدالله رصد الأخطاء والسلبيات التي شابت اداء الفريق في مواجهتي الوحدات الأردني وذوب آهن سواء في الشوط الأول من اللقاء الأول، أو في مجمل المباراة الثانية.
وكانت انتقادات وجهت الى مستوى «العميد» في أصفهان وعدم قدرته على السيطرة على ذوب آهن الذي لم يكن بالمنافس الصعب، غير ان تراجع «الأبيض» غير المبرر منذ بداية اللقاء منح المضيف ثقة كبيرة وفرصة لممارسة الضغط عليه وتهديد مرمى الحارس حميد القلاف الذي كان نجم المباراة من دون منازع بعدما نجح في انقاذ مرماه من أكثر من هدف محقق خلال أشواط المباراة الاربعة.
كما تأثر الفريق بابتعاد أكثر من نجم مؤثر عن مستواه وفي مقدمهم الثلاثي الأجنبي السوري حميد ميدو والمغربي عصام العدوة والعاجي جمعة سعيد، بالاضافة الى فيصل زايد ويعقوب الطراروة وان كان الأخير افتقد بشدة الى الدعم المنتظر من زملائه باعتباره يشغل مركز المهاجم الصريح.
وتركت مشاركة المهاجم البرازيلي لوكاس فينيسيوس كبديل في الشوط الثاني علامات استفهام بعدما ظهر بوزن زائد صعب عليه التحرك والانطلاق وحرمه من الاستفادة من فرصة لاحت له وفضّل من خلالها التسديد من خارج المنطقة بدلاً من التوغل الى داخلها والاقتراب من المرمى.
وكان المدرب محمد عبدالله، حمّل الحكم الياباني مينورو توغو، مسؤولية الخسارة، معتبراً أنه تغاضى عن احتساب ركلة جزاء صحيحة لـ«الأبيض» بعدما مرر فيصل زايد كرة عرضية من الجهة اليمنى ارتطمت بيد أحد مدافعي الفريق الايراني.
وقال: «اللاعب الايراني اعترف بأن الكرة لامست يده، والحكم الذي لم يشاهد ركلة الجزاء أضاع جهد الفريق وظلمنا وتسبب في خروجنا من البطولة. كنا نلعب امام الحكم وليس الفريق الايراني».
وأقرّ عبدالله بأن التوقيت المتأخر لهدف ذوب آهن صعّب من مهمة الفريق في العودة، بالاضافة الى خوض المواجهة في أجواء باردة غير معتادة بالنسبة الى اللاعبين.
من جهته، قال الحارس المتألق حميد القلاف ان خسارة المباراة في وقت متأخر يعتبر درساً للفريق، مشيراً الى أخطاء ارتكبها اللاعبون داخل الملعب.
وذكر ان المباراة كانت صعبة على الجانبين وأن زملاءه قدموا أداء قويا امام منافس يلعب على أرضه لكن في النهاية لم يكن الفوز مكتوباً للفريق.