أسدل الستار، ليلة الخميس الماضي، على فترة الانتقالات الشتوية لموسم كرة القدم المحلي، من دون أي مفاجآت عادةً ما تشهدها الساعات الأخيرة قبل نهاية الدوام الرسمي للجنة المسابقات في اتحاد اللعبة.
وفيما أبرمت غالبية الأندية، سواء التي تنشط في الدوري الممتاز أو الدرجة الأولى، صفقات متفاوتة القيمة، كان لافتاً انتهاء «الميركاتو الكويتي» من دون مشاركة القطبين الجماهيريين، العربي والقادسية في السباق.
ومع التماس العذر لـ«الأخضر» الذي ينفذ عقوبة من الاتحاد الدولي بحرمانه من ابرام أي صفقات محلية أو خارجية لمدة فترتي تسجيل تنتهي مع ختام الموسم الراهن على خلفية شكوى لاعب الفريق السابق، الغامبي ابراهيما سوما، إلا ان منافسه التقليدي ترك علامات استفهام كبيرة حول عدم خوضه غمار الانتقالات الشتوية، كما كانت توقعات جماهيره التي تعززت بشكل واضح بعد خسارة لقب كأس ولي العهد أمام «الكويت» الاسبوع الماضي، وعدم ظهور العناصر الأجنبية التي ضمها النادي قبل بداية الموسم بالمستوى المنتظر وتقديمها المردود المأمول.
«الجمود القدساوي» الذي واكب الانتقالات الشتوية الأخيرة، قابله نقد لاذع من جماهير النادي التي كانت تمني النفس بأن تقوم الادارة بتعويض اخفاقها في الصفقات الصيفية من خلال استقطابات تعزز من قوة الفريق الذي خسر أول ألقاب الموسم، وتتبقى له ثلاثة استحقاقات هي «دوري فيفا» الممتاز، كأس سمو الأمير بالاضافة الى مشاركة خارجية في كأس الاتحاد الآسيوي.
ادارة «الأصفر» اكتفت بالأجانب الحاليين وهم الكاميروني رونالد وانغا، الغابوني أكسل ماي، السوري إسراء الحموية، والنيجيري إيبابوي بكر.
«الحالة القدساوية» كانت حاضرة في الكرة الانكليزية في الايام الماضية من خلال نادي توتنهام هوتسبيرز الذي أنهى فترة الانتقالات الثانية توالياً من دون أن يبرم أي صفقة في حدث تاريخي لم يشهده الدوري الممتاز منذ انطلاقته مطلع تسعينات القرن الماضي، ما وضع النادي وادارته في موضع تهكم للجماهير والاعلام البريطاني بلغ حد اجراء عملية محاكاة لتقديم النادي لصفقة جديدة مفترضة يتم من خلالها عرض قميص للفريق يحمل الرقم «صفر» فيما كان الاسم يشير الى «لا أحد».
ومن الروابط بين الحالتين «القدساوية» و«التوتنهامية» ان الناديين كانا بحاجة ماسة الى اجراء صفقات جديدة، سواء الفريق اللندني الذي تعرض خلال الفترة الماضية الى ضربة قوية تمثلت في اصابة أكثر من لاعب مهم في صفوفه أبرزهم هدافه ونجمه الأول هاري كاين وغيابه المتوقع حتى مارس المقبل، او «الأصفر» الذي يشكو من ضعف واضح في أكثر من مركز سواء في الدفاع أو الهجوم.
في المقابل، تحركت غالبية الأندية المحلية الأخرى باتجاه تدعيم صفوفها بعناصر جديدة سواء أجنبية أو محلية.
ففي «الكويت» متصدر الدوري، والمدعو الى خوض استحقاق شاق وصعب في ملحق التأهيل الى دوري أبطال آسيا 2019، كانت الادارة تعمل، حتى قبل فتح باب الانتقالات مطلع العام الحالي، على ابرام الصفقات الجديدة، فكانت المحصلة التعاقد مع المدافع المغربي عصام العدوة صاحب الخبرة الطويلة في الملاعب الأوروبية، والذي سبق له اللعب للقادسية في 2011، بالاضافة الى المهاجم البرازيلي لوكاس فينيسيوس «لوكا»، في مقابل الاستغناء عن الثنائي الغاني محمد فتاو والتونسي صابر خليفة.
في السالمية وصيف متصدر الدوري، تحركت الادارة في الايام الأخيرة ونجحت في انهاء صفقتين ضمت من خلالهما لاعب الوسط المغربي سفيان طلال، والمهاجم البرازيلي مارسليو سيزار، بدلاً من المغادرين، البرازيلي باتريك فابيانو، والغاني بابا كار، فيما تم الاحتفاظ بالأردني عدي الصيفي والسوريين فراس الخطيب وطارق خطاب.
أما كاظمة، فقام بواحدة من أبرز الصفقات الشتوية هذا الموسم عندما استقطب لاعب وسط منتخب سيراليون محمد كمارا المحترف السابق في صفوف «الكويت» لينضم الى الثلاثي الأجنبي في «البرتقالي» والمكون من البرازيليين أليكس ليما وفاندرلي فرانسيسكو والأوغندي دينيس ايغوما، بينما خرج من القائمة البيروفي باولو هيرنان والبرازيلي ايدسون.
كما استعار النادي حسين الحربي من «الأبيض» في مقابل رحيل عبدالله الباذر الى الشباب.
بدوره، أجرى النصر تغييراً وحيداً على قائمة لاعبيه الاجانب، فضم النيجيري توندي بدلاً من الكيني جون مارك، بينما ابقى على البحرينيين سيد ضياء وسيد مهدي والعاجي أدو روبن والغاني ايريك ابوكو.
وفي الجهراء متذيل ترتيب الدوري والذي يصارع من اجل تجنب الهبوط الى الدرجة الأولى، تم التعاقد مع الأسترالي «اولسن» والإسباني «ديمبيلي» لينضما الى الكاميرونيين دانغر رودلف وارون امبيمبي، في مقابل الاستغناء عن مواطنهما صامويل بيتي والبوركينابي موسى داو.
أما الفحيحيل فقد أكمل عقد لاعبيه الأجانب الخمسة بالتعاقد مع الجنوب افريقي أود داغولو ليلتحق بالرباعي المكون من الأردنيين ابراهيم الزواهرة ومنذر أبو عمارة، والمغربي بوشعيب سفياني والغاني جيرشون كوفي، فيما رحل المدافع المصري أحمد العش.
من جهته، لم يمنع تركيز التضامن على استقطاب صفقات محلية من خلال استعادة المهاجم الدولي فيصل عجب الذي يمتلك بطاقته الدولية والعائد من رحلة احتراف قصيرة في المرخية القطري وضم لاعب الفريق السابق حمد أمان من القادسية، من تدعيم خط المقدمة بالمهاجم البرازيلي «نيكسون» بدلاً من السوري حسن العويد.
وأخيراً، اتجهت ادارة نادي الشباب الى شرق أوروبا واستقطبت لاعبين من صربيا هما ألكسندر وفيليب ايغور مع الابقاء على الثنائي البرازيلي هيلدر واوليفيرا، والغيني نابي سوما.
محلياً أثمرت تحركات الادارة عن ابرام 3 صفقات ضمت عبرها أحمد جابر الزنكي من القادسية، والمدافع الحر احمد محمد ابراهيم، بالاضافة الى الباذر.