«الكويت» المنتشي يغادر إلى عمّان السبت... في بداية «تحدي العودة القارية»

والآن... دوري أبطال آسيا يا «عميد»

1 يناير 1970 09:20 ص

بعد التتويج بأول ألقابه في الموسم الراهن وإحرازه كأس سمو ولي العهد لكرة القدم للمرة السابعة على حساب القادسية، بدأ فريق الكويت يتطلع الى آفاق أكبر خارج الحدود، وتتمثل في خوض تصفيات الملحق المؤهل الى دور المجموعات في دوري أبطال آسيا 2019.
ورغم حصوله على راحة لمدة يومين بعد النهائي على ان يعاود المران غداً، إلا أن القائمين على الفريق شرعوا في العمل على الترتيب للرحلة الطويلة التي سيقوم بها الى ثلاثة مدن آسيوية اعتماداً على ما سيحققه في كل محطة.
البداية ستكون المغادرة الى العاصمة الأردنية عمّان، يوم السبت المقبل، تأهباً لمواجهة الوحدات الأردني في 5 فبراير المقبل، على أن يتأهل الفائز منهما لمواجهة ذوب آهن أصفهان، في إيران، في 12 منه. ومن المقرر أن يصعد الفائز الى المرحلة الثالثة لمواجهة الغرافة القطري في الدوحة، في 19 من الشهر نفسه على بطاقة التأهل الى دور المجموعات وتحديداً الى المجموعة الأولى الى جانب الوصل الإماراتي والزوراء العراقي، والمتأهل من الملحق رقم 2 (النصر السعودي - أجمك الأوزبكي - استقلال دوشنبه الطاجيكستاني).
وفي ضوء ذلك، سيكون فبراير المقبل شاقاً على «العميد» الذي يتعين عليه ان يقاتل على أكثر من جبهة محلية وخارجية، والعودة الى البلاد بعد كل مهمة آسيوية لخوض لقاء ضمن «دوري فيفا» الممتاز الذي يتصدره بفارق 4 نقاط عن السالمية.
وكانت إدارة «الأبيض» أنهت الخطوة الأولى في رحلة العودة للمشاركة في البطولة القارية الأهم للمرة الأولى منذ 2008، من خلال ارسال قائمة بـ30 لاعباً كما تنص لوائح المسابقة.
وبالعودة الى ليلة تتويج «العميد» بالنجمة السابعة في تاريخ كأس ولي العهد، والثأر من غريمه القادسية الذي انتزع منه اللقب في الموسم الماضي كما حرمه من اول ألقاب الموسم، كأس السوبر، فقد أحسن «الكويت» التعامل مع ظروف اللقاء ونجح في الاستفادة من احد أخطاء منافسه ليسجل الهدف الوحيد بقدم النجم فيصل زايد، قبل ان يتمكن من تطويع المجريات لمصلحته حتى صافرة النهاية.
ومن جديد، تثبت ادارة الفريق ومن خلفها مجلس ادارة النادي حنكة كبيرة في التعاطي مع الحدث، سواء من خلال الاستعدادات الفنية عبر تنظيم معسكر في الدوحة وخوض لقاءين «مفيدين» مع العربي القطري وجيانغسو سونينغ الصيني، أو لجهة تدعيم الصفوف في فترة الانتقالات الشتوية في يناير الجاري، والتعاقد مع المغربي الخبير عصام العدوة والبرازيلي «لوكاو» بدلاً من الغاني محمد فتاو والتونسي صابر خليفة.
وفيما لم يشارك «لوكاو» امام القادسية لعدم اكتمال لياقته، فإن العدوة الذي دفع به المدرب محمد عبدالله أساسياً بدا وكأنه يلعب مع الفريق منذ فترة طويلة وأظهر انسجاماً كبيراً مع زملائه وكان احد العناصر المؤثرة في الفوز سواء كلاعب وسط أو عندما عاد الى الدفاع في الدقائق الأخيرة.
الجرأة في القرارات الادارية الخاصة بالاستغناء عن اللاعبين الأجانب والمدربين والتعاقد مع بدلاء لهم باتت أمراً معتاداً من ادارة «العميد»، غير ان الجديد هذا الموسم تمثل في الجرأة الفنية من المدرب في الاعتماد على عنصر شاب في مركز الظهير الأيسر سرعان ما اثبت جدارته هو مشاري غنام الذي قدمه «الكويت» هذا الموسم كعنصر واعد يمكن ان يعزز هذا المركز الذي اضطر معه النادي الى اشراك لاعبين اجنبيين في مواسم سابقة هما المغربي عادل الرحيلي والسوري حميد ميدو بعد اعتزال الدولي السابق فهد عوض الذي شغله لفترة طويلة.
لا يزال «الكويت» يواصل تقديم الدروس لبقية الأندية، وبعدما فرض هيمنته المحلية، بات مطالباً، اليوم، بقبول التحدي القاري وطرق أبواب دوري أبطال آسيا والعودة الى منافساتها بعد عقد من الغياب.

«الأصفر» الأفقر تكتيكياً منذ سنوات... لكن ماذا قدمت الإدارة للمدرب؟

«مارين»... مذنب أم بريء؟

في رد فعل انفعالي بعد المباراة النهائية لكأس ولي العهد والتي انتهت بخسارة القادسية للقب الذي كان يحمله من الموسم الماضي على يد «الكويت»، أيّد عدد كبير من مشجعي النادي اقالة المدرب الروماني ايوان مارين مقابل قلة فضلت استمراره.
عطفاً على أحداث ما مضى من الموسم، لا يمكن اختزال مشكلة القادسية بالمدرب رغم ان الأخير ارتكب اخطاء فنية عدة حرمت الفريق من تحقيق انتصارات في مناسبات معينة، كما كبدته هزائم لم يكن ليتعرض لها في مناسبات أخرى.
وتمثل آخر أخطاء المدرب المخضرم في الحدث الأهم لهذه المرحلة وهو نهائي كأس ولي العهد، بعدما تعرض لانتقادات واسعة سواء لجهة التشكيلة التي اختارها لبدء اللقاء، او للتبديلات التي أجراها في الشوط الثاني بعد تأخر الفريق في النتيجة قبل الاستراحة مباشرة وصولاً الى الاسلوب الذي خاض به اللقاء وتصرفه في مواجهة المتغيرات التي طرأت خلاله.
وقد ووجِه مارين بهجوم بعدما تجاهل اشراك عناصر يراها الجمهور القدساوي جديرة باحتلال مركز اساسي في التشكيلة، مقابل منح آخرين فرصاً أكبر للعب من دون مردود.
وحتى عندما اراد استخدام الأوراق المتاحة لديه على مقاعد الاحتياط، صدم الجمهور بإشراك عنصرين اجنبيين كان يتوقع خروجهما من حساباته في فترة الانتقالات الشتوية هما الكاميروني رونالد وانغا والغابوني اكسل ماي في مقابل اخراج افضل صفقة قامت بها الادارة الصيف الماضي، المهاجم الدولي يوسف ناصر الذي كان احد انشط اللاعبين في الملعب.
في المقابل، ابقى مارين صانع الألعاب سيف الحشان على «الدكة» رغم ان الفريق كان يحتاج الى لاعب بإمكانياته في ظل اعتماد شبه تام على بدر المطوع الذي كان يقدم الكرات الى زملائه ويهدد مرمى «الكويت» في الوقت نفسه. كان من شأن دخول الحشان ان يخفف عن المطوع الكثير ويمنح الفريق فرصة لبناء الهجمات كما اعتاد بدلاً من ارسال الكرات الطويلة للمهاجمين والذي لم يفلح في مواجهة دفاع متماسك.
وللمرة الأولى منذ سنوات، ورغم وجود عناصر قادرة على احداث الفارق، ظهر «الأصفر» فقيراً من الناحية التكتيكية ومفتقداً للحلول وغير قادر على اخراج الكرة من منطقته الخلفية في مناسبات عدة خلال المباراة وهو ما تسبب في استقباله لهدف الهزيمة.
كانت هذه أبرز أخطاء المدرب الروماني، فماذا عن الجانب الاداري الذي كان يفترض فيه توفير الدعم والمساندة له؟
ما زالت قيادة النادي متمثلة في مجلس الادارة بعيدة عن الفريق واحتياجاته حتى ولو ظهرت امام عدسات المصورين وهي تسانده قبل المباراة من خلال حضور حصة تدريبية عابرة.
بدا واضحاً ان تراجع الدعم المطلوب ترك ادارة الفريق بقيادة نواف المطيري مكشوف الظهر في مواجهة المشاكل التي عانى منها والاحتياجات التي كان يتوقع من المجلس تحقيقها وفي مقدمها ملف اللاعبين الأجانب.
وللأمانة، هذه الوضعية لا تعتبر حديثة العهد واستجدت في فترة عمل المطيري، بل ان من سبقوه من اداريين كسعود بوحمد ورفاعي الديحاني ومحمد بنيان وغيرهم عانوا طريقة التعامل نفسها من الادارة، غير ان الأخيرة كانت محظوظة بأن الفريق كان يحقق الانجازات بما هو متاح له وبما يتمتع به من «جودة عناصره».

تهنئة الجبري وفليطح

هنأ وزير الاعلام وزير الدولة لشؤون الشباب محمد الجبري، نادي الكويت، بتتويجه بلقب كأس سمو ولي العهد الـ26 في كرة القدم.
وأعرب الجبري في تصريح لـ»كونا»، عن خالص تبريكاته لـ«الكويت» على الانجاز، متمنياً حظاً أوفر للقادسية الطرف الثاني في النهائي، في البطولات المقبلة.
كما أعرب عن خالص الشكر والتقدير لسمو ولي العهد الشيح نواف الاحمد الجابر الصباح على تفضله برعاية وحضور المباراة النهائية.
من جهته، رفع مدير عام الهيئة العامة للرياضة الدكتور حمود فليطح أسمى آيات التهاني والتبريكات لمقام سمو ولي العهد بمناسبة نجاح المباراة النهائية حيث تشرف الجميع برعاية وحضور سموه.
وقال فليطح: «بالأصالة عن نفسي ونيابة عن العاملين في الهيئة والمنتسبين للرياضة الكويتية، فإن سعادتنا الحقيقية كرياضيين بتواجد سموه بيننا في لمسة أبوية ترجمت ما دأبت عليه القيادة السياسية الرشيدة بالتوجيه الدائم بضرورة العمل على تحقيق تطلعات الشباب وآمالهم وهو ما نعمل عليه في الهيئة».