«الأصفر» يبحث عن النجمة العاشرة... و«الأبيض» يتطلع إلى تتويج سابع بكأس ولي العهد

القادسية - «الكويت»... في نهائي «تاريخي»

1 يناير 1970 09:26 ص

سيكون استاد جابر الدولي، الليلة، محط أنظار جماهير كرة القدم الكويتية عندما يشهد مواجهة «تاريخية» بين القادسية حامل اللقب وصاحب 9 ألقاب (رقم قياسي) و«الكويت» المتوج في 6 مناسبات، في نهائي كأس سمو ولي العهد الـ26 برعاية وحضور سموه.
وتحمل المواجهة الصفة «التاريخية» رغم انها باتت تعتبر من الـ«كلاسيكيات» الكويتية نظراً الى سيطرة الفريقين على معظم الالقاب المحلية في العقدين الماضيين وتواجدهما الدائم معاً أو احدهما على الاقل في المشهد الأخير للمسابقات المحلية.
«تاريخية» موقعة الليلة تأتي انطلاقاً من حدث استثنائي لم تشهده الملاعب الكويتية من قبل وهو اعتماد تقنية حكم الفيديو المساعد «VAR» والتي اجتاحت العديد من ملاعب العالم وصولاً الى المونديال الأخير في روسيا. ورغم عدم الزامية استخدامها من قبل الاتحاد الدولي «الفيفا»، الا انها ستصبح في القريب العاجل احدى الادوات الإلزامية لإدارة اللعبة.
وجاء تأهل «الكويت» الى النهائي بعد مسيرة أطول وأصعب من «الأصفر»، فقد خاض ثلاث مباريات تغلب فيها على كاظمة 3-1 والسالمية بهدفين والنصر بهدف، فيما بلغ منافسه المباراة النهائية بعد تجاوزه الفحيحيل بثلاثية، والعربي 2-1 توالياً إثر إعفائه من الدور الأول كونه حاملاً للقب.
ويعتبر لقاء الليلة الثالث بين الفريقين هذا الموسم والثاني بين المدربين، محمد عبدالله الذي حل بديلاً للفرنسي هوبير فيلو في قيادة «العميد»، والروماني ايوان مارين (القادسية).
وتبادل «الاصفر» و«الابيض» التفوق في المواجهتين، ففاز الأول في كأس السوبر مطلع الموسم 2-1، قبل ان يرد «الكويت» اعتباره في القسم الأول من «دوري فيفا» الممتاز بهدف.
وتعكس نتيجتا المباراتين التكافؤ على صعيد المستوى الفني، وان كان «الابيض» يتفوق - في السنوات الأخيرة - بوضوح على صعيد العناصر الاجنبية.
وفي مقابل عدم حدوث تغييرات على تشكيلة القادسية في فترة الانتقالات الشتوية الحالية واتجاه ادارة النادي نحو الابقاء على «اجانب» الفريق، النيجيري ابيابوي بكر، الكاميروني رونالد وانغا، الغابوني اكسل ماي، والسوري اسراء حموية الذين لم يحظ غالبيتهم باستحسان الجماهير، فإن «العميد» كان كعادته على النقيض من منافسه واكثر جرأة، إذ استغنى عن اثنين من العناصر الاجنبية هما لاعب الوسط الغاني محمد فتاو، والمهاجم التونسي صابر خليفة، واستبدلهما بالمدافع المغربي عصام العدوة الذي يجيد اللعب في خط الوسط أيضاً، والمهاجم البرازيلي لوكاس فينيسيوس «لوكاو»، مع الابقاء على العاجي جمعة سعيد، السوري حميد ميدو والتونسي حمزة لحمر.
وحتى في ظل وجود العناصر الأجنبية، فإن مواجهات الفريقين كثيراً ما حسمت بأقدام محلية مميزة تعج بهما التشكيلتان.
ففي القادسية، تتركز قوة الفريق «المحلية» في خط الوسط المكون من محوري الدفاع سلطان العنزي وأحمد الظفيري ومن امامهما المخضرم صالح الشيخ، وعلى الطرفين يتواجد النجم بدر المطوع والمنطلق بقوة عبدالله ماوي، مع خيارات متعددة للمدرب يوفرها وجود بدلاء مثل سيف الحشان ومحمد خليل والاردني احمد الرياحي.
اما «العميد»، فيتمتع هو الآخر بعناصر محلية مميزة من قبيل القائد حسين حاكم وفهد الهاجري والشاب مشاري غنام وسامي الصانع في الدفاع، وطلال الفاضل وشريدة الشريدة وفيصل زايد في الهجوم.  
من دون اغفال الدور المنتظر الذي سيلعبه حارسا المرمى الدوليين، خالد الرشيدي «القادسية»، وحميد القلاف «الكويت»
ولتجاوز فترة توقف المسابقات المحلية والتي قاربت الـ40 يوماً، لجأ الناديان الى اقامة معسكرين تدريبيين في العاصمة القطرية الدوحة، خاض كل منهما فيه مباراتين وديتين، فتغلب «الابيض» على العربي القطري بهدفين، قبل ان يتعادل مع جيانغسو سونينغ الصيني 1-1.
أما القادسية، ففاز على البدع (درجة ثانية) برباعية نظيفة، وعلى أم صلال 3-2.
وفيما ستكون السيطرة على منطقة المناورات هدفاً لمدربي الفريقين، الا ان ذلك لا يضمن لأي منهما بالضرورة الخروج منتصراً، بدليل ما حدث في المواجهتين اللتين جمعتهما هذا الموسم وخسر فيها الطرف الافضل ميدانياً والاكثر استحواذاً على الكرة.
ويبقى الباب مفتوحاً امام اللجوء الى الشوطين الاضافيين او ركلات الترجيح التي باتت سمة لمعظم المباريات النهائية التي جمعت الطرفين في السنوات الماضية، وآخرها نسخة الموسم الفائت التي ابتسمت فيها للقادسية 5-4 بعد التعادل في الوقتين الأصلي والاضافي بنتيجة 1-1.

مارين وعبدالله يؤكدان الجهوزية واكتمال الصفوف

أكد مدربا «الكويت» محمد عبدالله، والقادسية الروماني إيوان مارين، على جهوزية فريقيهما لخوض المواجهة المرتقبة على كأس سمو ولي العهد وذلك في المؤتمر الصحافي الخاص بالمباراة والذي عقد في مقر اتحاد كرة القدم، أمس.
واعتبر مارين أن الفريق الذي ينجح في الحفاظ على تركيزه، ويستغل الفرص المتاحة، ستكون له الأفضلية في النهائي، مشيراً إلى أن القادسية جاهز تماما لمواجهة «الكويت»، مشدداً على أنه طالب لاعبيه بالتركيز خصوصاً ان لديهم الخبرة الكافية التي تخولهم اللعب تحت الضغط الجماهيري، متمنياً أن يحالف الحظ «الاصفر»، وان يجد الحلول الهجومية اللازمة لانتزاع اللقب.
من جهته، توقع محمد عبدالله مباراة قوية، وذلك عطفا على النهائيات التي جمعت الفريقين في السنوات الأخيرة.
وأوضح أن صفوف «الأبيض» مكتملة، وان الوافدين الجديدين المغربي عصام العدوة والبرازيلي لوكاس فينيسيوس «لوكاو» بلغا مرحلة متقدمة من الانسجام مع الفريق بعد انضمامهما الى صفوفه في فترة الانتقالات الشتوية الراهنة بدلاً من الغاني محمد فتاو والتونسي صابر خليفة.
وأكد عبدالله على أن أهمية تحقيق كأس ولي العهد باعتبارها باكورة ألقاب «العميد» في الموسم الراهن، مشدداً على أن الطرف الذي يحسن استثمار الفرص التي تلوح له سيكون الاقرب لتحقيق الفوز.

«العشب المختلط»... هل يحل مشكلة الملاعب؟

يشهد استاد جابر الدولي، اليوم، حدثاً لافتاً قد يكون بداية لحل مشكلة عويصة عانت منها ملاعب كرة القدم في الكويت خلال العقود الماضية وتحديداً منذ ما بعد التحرير.
ستقام المباراة النهائية لكأس سمو ولي العهد على أرضية عشبية جديدة ومتطورة تم استخدامها في أكثر من استاد عالمي شهير في أندية ليفربول مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد الانكليزية، وريال مدريد وبرشلونة الاسبانيين، وبايرن ميونخ الألماني.
هذه النجيلة التي وضعت في أرضية الصرح المعماري المميز، تتكون من «خليط» ما بين العشب الطبيعي والصناعي، يتم فرشها عبر مكائن خاصة تقوم قبل ذلك بعملية الخلط.
وبحسب المسؤول عن العملية، فإن اللاعبين المتواجدين في الملعب سيشعرون بأنهم يلعبون على عشب طبيعي وليس اصطناعيا.
وأضاف: «ستوفر هذه الخلطة قوة اكبر للأرضية كما سيتم التعامل معها كعشب طبيعي سواء من ناحية النمو أو الارتفاع وما يترتب على ذلك من قص واعداد».
وتعاني ملاعب كرة القدم في البلاد من مشكلة عدم صلاحية ارضياتها، الأمر الذي تسبب في كثير من الاحيان في تعرض اللاعبين لاصابات بعضها خطير أدى الى ابتعادهم نهائياً عن اللعبة، فضلاً عن تأثير رداءة الملاعب الواضح على المستوى الفني، حيث بتنا نشاهد المنتخبات والفرق المحلية تجيد وتقدم أفضل مستوياتها عندما تلعب خارج الحدود وفي ملاعب الدول الأخرى التي تفوق ملاعب الكويت بكثير من ناحية جودة الأرضيات.
وفي حال نجحت تجربة الأرضية الجديدة، سيكون من المنتظر أن تبدأ الهيئة العامة للرياضة بالتفكير جدياً في تعميمها على ملاعب الأندية الرئيسية التي تعاني كثيرا، خصوصا في هذه الفترة من العام حيث تتقلب الأجواء، وتخضع تلك الأرضيات لضغط كبير جراء اقامة الحصص التدريبية لفرق عدة في النادي نفسه عليها، فضلاً عن المباريات الرسمية.

دخول مجاني... وسحوبات

سيكون دخول الجماهير الى استاد جابر الدولي، اليوم، بالمجان، وسيتم توزيع تذاكر الدخول أمام البوابات، وذلك لاجراء سحب على جوائز قيمة للحضور، تشمل 5 سيارات و30 هاتفا نقالا، بالإضافة إلى جوائز أخرى.
وأعلن رئيس لجنة العلاقات العامة في اتحاد كرة القدم، حمزة الشطي، عن تخصيص دعوات لنجوم العصر الذهبي، لحضور المباراة النهائية.
وأوضح أن هؤلاء النجوم يمكنهم تسلم الدعوات الخاصة بهم من مقر الاتحاد في العديلية.
معلوم أن استاد جابر الدولي، يضم مقاعد تم تخصيصها لنجوم العصر الذهبي من قبل الهيئة العامة للرياضة قبل افتتاح الملعب، عرفاناً بما قدموه لكرة القدم الكويتية.

طاقم التحكيم... والـ «VAR»

يقود النهائي، اليوم، الحكم الاماراتي سلطان المرزوقي بمساعدة طاقم كويتي مكون من عبدالهادي العنزي وسعود الشمالي مساعدين، وعلي عباس حكماً رابعاً، والحكمين الاضافيين جاسم البلوشي وسعود السمحان.
اما غرفة تقنية الفيديو المساعد للتحكيم «VAR» فسيديرها الاماراتيان سلطان محمد وصقر الزعابي، فيما تم تكليف عبدالعزيز السلمي كمقيّم للحكام.
وكان استاد جابر الذي يحتضن مواجهة الليلة، شهد، عصر أمس، اقامة مناورة بين فريقين تمت خلالها تجربة تقنية «VAR» بمشاركة الحكام وحضور مدير الابتكار التكنولوجي في الاتحاد الدولي «الفيفا» وممثلين من ناديي الكويت والقادسية.

السجل

1993- 1994: الكويت
1994- 1995: كاظمة
1995- 1996: العربي
1996- 1997: العربي
1997- 1998: القادسية
1998- 1999: العربي
1999- 2000: العربي
2000- 2001: السالمية
2001- 2002: القادسية
2002- 2003: الكويت
2003- 2004: القادسية
2004- 2005: القادسية
2005- 2006: القادسية
2006- 2007: العربي
2007- 2008: الكويت
2008- 2009: القادسية
2009- 2010: الكويت
2010- 2011 الكويت
2011- 2012: العربي
2012- 2013: القادسية
2013- 2014: القادسية
2014- 2015: العربي
2015- 2016: السالمية
2016- 2017: الكويت
2017- 2018: القادسية