صحيفتان رسميتان مصريتان تشنان هجوما عنيفا على إيران

طهران تحتج على تصريحات ساركوزي «السخيفة»

1 يناير 1970 11:38 ص
| طهران - من أحمد أمين |
استدعت وزارة الخارجية الايرانية السفير الفرنسي برنار بوليتي، للاحتجاج على تصريحات الرئيس نيكولا ساركوزي «السخيفة»، بعدما اعتبر ان من المستحيل التحاور مباشرة مع نظيره الايراني محمود احمدي نجاد.
وذكر التلفزيون الايراني امس، نقلا عن بيان للخارجية، ان السفير تلقى الاربعاء من الخارجية «تحذيرا من عواقب تكرار مثل هذه التصريحات الطائشة من قبل مسؤولين فرنسيين على العلاقات بين البلدين». واضاف البيان ان الوزارة ابلغت السفير «احتجاجها الشديد على تصريحات الرئيس الفرنسي التي شكلت تدخلا» في الشؤون الايرانية. واستدعي السفير بسبب الخطاب الذي ألقاه ساركوزي في الثامن من ديسمبر، لمناسبة الذكرى الـ 60 للاعلان العالمي لحقوق الانسان.
وحسب نص الخطاب الذي نشر على موقع الرئاسة الفرنسية الالكتروني، اعتبر ساركوزي «ان من المستحيل مصافحة شخص تجرأ على القول انه يجب ازالة اسرائيل عن الخريطة». وقلل ساركوزي ايضا من دور نظيره الايراني، مؤكدا انه «لا يمثل كل السلطة في ايران وحتى انه لا يمثل الشعب الايراني». وذكرت «وكالة مهر للانباء»، ان نائب وزير الخارجية مهدي صفري هو الذي استدعى السفير، وأكد له ان «سلوك فرنسا المتطرف والارعن ستكون له عواقب غير مرغوبة على العلاقات بين البلدين».
من ناحية ثانية، نصح الناطق باسم الخارجية حسن قشقاوي، الحكومة البريطانية بان تتخلى عن «سياستها المزدوجة والانتقائية في مجال نزع السلاح النووي»، ردا على ما نشرته الصحف البريطانية نقلا عن وزير الخارجية ديفيد ميليباند، الذي أكد قيام لندن بتخفيض حجم قدراتها النووية بنسبة 20 في المئة خلال الاشهر الـ 12 الماضية.
واضاف قشقاوي «ان تصريحات وزير خارجية بريطانيا تعبر في الحقيقة عن تهرب بلاده من تنفيذ معاهدة حظر الانتشار النووي وتوجيه التهم للاخرين، في مسار خداع الرأي العام العالمي».
ورفض قشقاوي، اعلان ميليباند ان البرنامج النووي الايراني يعتبر تهديدا للمنطقة، وقال «ان ايران كعضو في معاهدة حظر الانتشار النووي ومثلما تعمل بتعهداتها في اطار هذه المعاهدة الدولية، فان لها الحق في الافادة من حق التخصيب ودورة الوقود النووي للاغراض السلمية كانتاج الطاقة، كما جاء في المعاهدة».
على صعيد آخر، دعا مندوب ايران الدائم لدى الأمم المتحدة محمد خزاعي الى معاقبة جماعة «جند الله» المتطرفة بسبب «جرائمها ضد الشعب الايراني»، مشددا على ضرورة «ألا يصبح الغرب مأوى للزمر الارهابية».
وفي القاهرة (يو بي أي)، شنت صحيفتان مصريتان رسميتان امس، هجوما على الحكومة الايرانية بسبب تظاهرات نظمت هذا الاسبوع في طهران نددت بالحصار المفروض على غزة.
ووصفت يومية «روز اليوسف» التظاهرة امام مقر البعثة الديبلوماسية المصرية بـ «المنحطة»، وطالبت الحكومة المصرية باتخاذ اجراءات ضد ايران ردا على ذلك.
وكانت الخارجية المصرية استدعت القائم بالاعمال الايراني الثلاثاء الماضي للاحتجاج على التظاهرات، غير ان «روز اليوسف»، اعتبرت انه «كان لا بد للدولة أن تتخذ إجراء أكبر». كما انتقدت صحيفة «الجمهورية» التظاهرات ضد مصر، ووصفها بانها لا تخرج عن «كونها مزايدات سياسية واستخداما للصراع العربي - الإسرائيلي للمساومة على الملف النووى الإيراني».