السالمية والنصر يواجهان الفحيحيل والجهراء... في افتتاح الجولة الثامنة من «دوري فيفا» الممتاز

القادسية - «الكويت»... منعطف مهم

1 يناير 1970 07:26 ص

تمر المنافسة على لقب «دوري فيفا» الممتاز لكرة القدم بمنعطف مهم، عندما تشهد الجولة السابعة مواجهة مرتقبة بين الفريقين اللذين احتكرا منصة التتويج منذ العام 2003، «الكويت» المتصدر والقادسية الثالث.
وفي مواجهة أخرى لاتقل أهمية، يلعب السالمية الثاني مع الفحيحيل بأمل انتزاع الصدارة في حال تعثر «الأبيض»، فيما يحل الجهراء ضيفاً على النصر في اللقاء الثالث.
وبعد نهاية الجولة السادسة، يتصدر «العميد» الترتيب برصيد 16 نقطة، فيما يتأخر عنه «السماوي» بنقطتين، ويأتي «الاصفر» ثالثاً بـ 13 نقطة، والعربي رابعاً (10)، فكاظمة (9)، والنصر (8)، والتضامن والشباب (4) والفحيحيل (3) وأخيراً الجهراء بنقطة يتيمة.
تترقب جماهير الكرة الكويتية المواجهة الثانية التي تجمع القادسية مع «الكويت» هذا الموسم، فقد سبق أن التقيا على كأس السوبر في أغسطس الماضي وانتهت المباراة بفوز القادسية 2-1 بعد ان خطف الكاميروني رونالد وانغا هدفاً قاتلاً في الثواني الأخيرة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع.
وتقام مباراة اليوم على استاد صباح السالم بالنادي العربي بناء على طلب من القادسية المستضيف نظراً لعدم صلاحية ملعبه.
وينطوي اللقاء على مواجهة ذات طابع خاص بين مدرب القادسية الحالي و«الابيض» السابق، الروماني ايوان مارين مع زميله السابق في الجهاز الفني لـ «العميد»، محمد عبدالله والذي تسلم مهمة قيادة الفريق خلفاً للفرنسي هوبير فيلو الذي رحل الى بلاده لأسباب عائلية.
لا تخضع مواجهات أقوى المنافسين على الألقاب المحلية منذ أكثر من عقد ونصف العقد لأي اعتبارات خاصة، وغالباً ما تأتي بعكس ما يرسم لها قبل انطلاقها، فالحالة التي يمر فيها احد الفريقين قبل المواجهة أو مدى جهوزيته واكتمال صفوفه أو حتى ترتيبه في المسابقة لا يعني بالضرورة ان يمنحه أفضلية مطلقة على منافسه.
وبالعموم فإن الصفوف لدى الجانبين تبدو شبه مكتملة اذا ما استثنينا الغياب المنتظر للاعب الوسط الدولي سلطان العنزي عن فريق القادسية.
ويدرك القائمون على الفريقين بأن هذه المباراة والتي تأتي مع بداية «الثلث الثاني» للمسابقة لايمكن ان تحسم مسار اللقب ولكنها أيضاً ستكون مؤثرة في شكل الصراع في المراحل المقبلة، خاصة وان انتصار «الكويت» اليوم سيمنحه اريحية كبيرة بالابتعاد عن القادسية بـ 6 نقاط، فيما فوز الأخير سيخلط أوراق المنافسة ويضعه جنباً الى جنب مع غريمه.
فنياً، سيكون تركيز كل من مارين ومحمد عبدالله على ابطال مصادر الخطورة لدى منافسه، وهم بالدرجة الأولى، العاجي جمعة سعيد والتونسي حمزة لحمر ومواطنه صابر خليفة والدولي فيصل زايد «الكويت»، وبدر المطوع وعبدالله ماوي ووانغا أو يوسف ناصر «القادسية».
وقررت لجنة الحكام في اتحاد اللعبة اسناد ادارة المباراة الى طاقم تحكيم ايطالي قام بترشيحه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، بقيادة باولو فاليري على أن يكون الحكم الرابع كويتياً.
وفي لقاء ثان مهم على صعيد الصدارة، يأمل السالمية في انتزاع الصدارة في حال تعثر «الابيض» الليلة، ولكن عليه أولاً ان يجتاز عقبة الفحيحيل الساعي بدوره الى تحسين صورته بعد الهزيمة الثقيلة من «الأصفر» برباعية نظيفة في الجولة الماضية.
وتنازل السالمية عن مشاركة «الكويت» في الصدارة بعد تعادله مع كاظمة 1-1، في لقاء لم يظهر فيه بمستواه المعروف الا في الشوط الثاني.
ويعتمد الفريق بقيادة الفرنسي ميلود حمدي على عناصر الخبرة المتمثلة في الثلاثي الأجنبي، السوري فراس الخطيب، والاردني عدي الصيفي والبرازيلي باتريك فابيانو والذين سجلوا جميع أهداف الفريق الـ 11 في المسابقة حتى الآن.
ويستعيد السالمية مدافعه غازي القهيدي بعد ان غاب عن لقاء «البرتقالي» بسبب الايقاف.
من جهته، يشهد مستوى الفحيحيل تراجعاً مخيفاً مقارنة بما قدمه في الجولات الماضية واحرج من خلالها «الكويت» المتصدر وكاظمة بعد ان خسر من الاول بصعوبة واجبر الثاني على التعادل معه.
ويعاني «الأحمر» من غياب عدد كبير من عناصره الاساسية وهو ما لم يتمكن الفريق بقيادة السوري ماهر البحري من تجاوزه، وزاد من وطأة الامر ان الفريق وفي ظل هذه الظروف كان مدعواً لمواجهة ثلاثي الصدارة تباعاً.
وفي لقاء النصر وضيفه الجهراء، يسعى «العنابي» الى طي صفحة اخفاقاته الاخيرة واستعادة نغمة الانتصارات «في الملعب» التي غابت عنه منذ تغلبه في الجولة الأولى على الفحيحيل، فيما حصل على 3 نقاط «مجّانية» من لقائه مع القادسية بسبب خطأ اداري رغم خسارته فعلياً للمباراة بثلاثية نظيفة، كما يعاني الفريق هجومياً اذ لم يسجل سوى هدف وحيد في آخر 5 مباريات خاضها في المسابقة.
ولا يختلف الأمر كثيراً لدى الضيوف الذين يمرون بفترة سيئة تمثل امتداداً للتراجع الكبير الذي طال مستواهم منذ نهاية القسم الأول لدوري الموسم الماضي.
وتسبب انتقال الكاميروني رونالد الى القادسية، واعارة فيصل زايد الى «الكويت» وابتعاد محمد سعد لفترة طويلة قبل عودته اخيراً، في «تقليم أظافر» الجهراء الذي ظهر مسالماً في المباريات السبع الماضية ما عرضه الى تلقي الهزيمة تلو الاخرى لينتهي به الأمر الى ذيل الترتيب وبرصيد نقطة وحيدة لا تليق باسم وتاريخ حامل اللقب في العام 1990.
ولا يزال في الوقت متسع لتعديل أوضاع الفريق والنهوض به من المؤخرة، خاصة وان الفارق ليس كبيراً عن الفرق القريبة منه في الجدول، ومن يدري فربما تكون مباراة اليوم نقطة انطلاق وعود لـ «الجهراوية»؟