المولات... تحدت الأسواق التجارية... ودور السينما جذبت الرواد

المصريون صلّوا وكبّروا ونحروا وفروا إلى الشواطئ ... وركبوا النيل وافترشوا الحدائق

1 يناير 1970 10:02 ص
| القاهرة والمحافظات المصرية - «الراي» |
على عكس الشواطئ التي عادت إلى الحياة من جديد وجذبت الرواد (بالرغم من انخفاض درجات الحرارة) باتت شوارع العاصمة المصرية هادئة في اليوم الأول من عطلة عيد الأضحى المبارك، وإن بدت الحركة نشطة على امتداد كورنيش النيل، وأيضا الحدائق العامة، كما كانت دور العرض السينمائي، مزدحمة لمشاهدة نحو 8 أفلام تتصارع على «العيدية»، وهكذا كان الحال في مصر في أول أيام العيد «صلاة وتكبير، ونحر وفسح وزيارات، وولائم فتة ولحمة... وسهرات».
القاهرة (العاصمة) بدت منذ الصباح وعقب صلاة وتكبيرات العيد «خالية» من سكانها حيث هرب السكان إلى الريف والشواطئ منذ نهاية الأسبوع الماضي.
فقط كانت المولات التجارية في فترة ما بعد الظهر هي المزدحمة، وخاصة «ستي ستارز - هايبروان - كارفور - أركاديا - الملحق التجاري لرمسيس هيلتون» لتعلن أنها أقوى في جذب الرواد من أسواق وسط القاهرة.
كما بدت أماكن دور العرض السينمائي «مزدحمة» وظهر الصراع واضحا بين النجم محمد هنيدي، وباقي النجوم، وإن كانت مؤشرات الساعات الأخيرة تشير إلى تقدمه.
وفي أسواق العيد التقليدية بدا الزحام واضحا في أسواق الخراف والماعز والماشية في منطقة مصر القديمة (جنوب القاهرة)، وبالقرب أيضا من وسطها، حيث تهافت الناس على شراء الأضحيات، والتي تراوحت أسعار الكيلو فيها «قائم»... ما بين 16 و24 جنيها مصريا.
كما زاد الإقبال على الفحم النباتي، والسكاكين والقرمة (الأورمة) «قطعة خشب كبيرة تقطع عليها اللحوم»، وتتراوح أسعارها ما بين 20 و100 جنيه، حسب حجمها، كما بدت «الشواية» في الصورة على اعتبار كميات اللحوم المتوافرة.
وفي المساء، ازدحم كورنيش النيل في القاهرة، وخاصة المراكب المتجهة شمالا إلى القناطر الخيرية، والتي تزينت - بحسب محافظ القليوبية عدلي حسين - والذي أكد منع دخول السيارات، حيث يستمتع رواد القناطر بأيام العيد.
وفي اتجاه الشواطئ، بدت الغلبة هذه المرة لشواطئ «مرسى علم - العين السخنة - رأس سدر - الإسماعيلية - الغردقة - شرم الشيخ - دهب ونويبع» وجميعها مطلة على خليج السويس والبحر الأحمر على حساب شواطئ الإسكندرية والساحل الشمالي، نظرا لارتفاع درجة الحرارة «شرقا»، عنها في الشمال، كما جذبت الفيوم (105 كيلو مترات جنوب القاهرة) عددا كبيرا من الرواد. وجذبت شواطئ «رأس البر - بلطيم - جمصة» رواد محافظات «دمياط - الدقهلية - الشرقية - الغربية وكفر الشيخ» القريبة منها، وأيضا بورسعيد، وإن كانت بأعداد أقل.
الحدائق العامة في القاهرة وخارجها، كانت قبلة عدد كبير من المصريين، الذين حملوا مأكولاتهم ومشروباتهم وألعابهم معهم.
الأمر لم يخل من الطرافة في أول يوم، حيث كشفت شرطة الإسكندرية سر قيام بعض الجزارين بمنطقة باب شرق ببيع اللحوم بأسعار رخيصة جدا، حيث وصل سعر الكيلو إلى 10 جنيهات.
تبين أن 4 جزارين يقومون بجمع الحمير النافقة ويقومون بذبحها وبيعها للمواطنين بسعر الكيلو 10 جنيهات.
تم توقيف الجزارين، الذين قاموا بفتح متجر لبيع اللحوم، وعثر داخل المتجر على كميات كبيرة من اللحوم النافقة داخل 3 ثلاجات تبين أنها لحوم حمير وحيوانات نافقة وتم إلقاء القبض على الجزارين الأربعة وهم يحيى عبداللطيف (40 عاما)، وعنتر .م (44 عاما)، وربيع .ع (20 عاما)، وصلاح .م (32 عاما).