اعتبر أن على أوباما وضع مبادرة سلام بين إسرائيل والفلسطينيين

بريجنسكي يرى أن إسرائيل «مخطئة» بمواصلة الحديث عن الخيار العسكري ضد إيران

1 يناير 1970 09:37 ص
تل أبيب - يو بي آي - قال مستشار الأمن القومي الأميركي السابق زبيغنيو بريجنسكي، إن إسرائيل مخطئة بمواصلة الحديث عن الخيار العسكري ضد ايران، معتبراً أن على الرئيس المنتخب باراك أوباما وضع مبادرة سلام بين إسرائيل والفلسطينيين.
وصرح بريجنسكي في مقابلة نشرتها صحيفة «هآرتس»، امس، «لا أعرف ما إذا كانت إيران مؤمنة بأن التهديدات الإسرائيلية حقيقية أم لا، لكنّي أعتقد أن هذا ليس خياراً عملياً بالنسبة الى الولايات المتحدة وإسرائيل، لأن ليس لدى إسرائيل القدرة على تدمير المنشآت النووية الإيرانية». وأضاف أن «في حال نجحت إسرائيل في إلحاق أضرار (بالمنشآت الايرانية)، فإنّ البرنامج النووي الإيراني سيؤجّل وحسب وستزداد قوة المتطرّفين في ايران، وسينشأ رابط بين القومية الإيرانية والأصولية ويبدو لي أن هذا لا يتلاءم مع مصالح أحد».
وتابع: «هناك أمر أخير، وهو أن إسرائيل لا يمكنها تنفيذ هجوم فعّال من دون الحصول على مصادقتنا، وإذا ما نظرنا الى الخريطة سنعرف أسباب ذلك». وقال إنه ينصح الحكومة الاسرائيلية «بألا تدفع حملة تتحدث عن هجوم أميركي ضد إيران، لأني لا أعتقد أن أمراً كهذا سيحدث، وفي حال حدث فإن تبعات ذلك ستكون كارثية للغاية ولن يسهم في تعزيز العلاقات الأميركية - الإسرائيلية وسينتج عنه توجّس في الولايات المتحدة من إسرائيل، وقد تم الشعور بتوجس كهذا بعد الحرب على العراق».
وحول العملية السياسية بين إسرائيل والفلسطينيين قال بريجنسكي إن «على باراك أوباما المساعدة في شكل نشط ليخرج الإسرائيليون والفلسطينيون من الطريق المسدود، وهذا يتطلب مبادرة سلام أميركية لأن الجانبين عالقان». وأضاف أن «على الرئيس الخروج بتصريح حول الموضوع قبل كل شيء، خصوصاً في الوقت الذي يتمتع فيه باحترام دولي بالغ إذ ان انتخابه قوبل بحماس غير مسبوق في العالم».
ورأى أنه «إذا عبّر (أوباما) عن الموقف بصورة واضحة، فإني أعتقد أنه سيكون لذلك تأثير مهم الى عملية السلام، وبعد تصريح كهذا سيتعين عليه تعيين مبعوث خاص ويملك صلاحيات واسعة لمعالجة القضية لأن من الواضح أن الرئيس لا يمكنه إهدار وقته في المفاوضات». واضاف ان «الزعماء (الإسرائيليين والفلسطينيين) يتردّدون في تقديم التنازلات الضرورية للتوصل على اتفاق، ولذلك فإن ثمة ضرورة لأن تأخذ الولايات المتحدة زمام المبادرة التي ينبغي أن تستند إلى أربعة مبادئ أساسية». وأوضح أن «المبدأ الأول سيصعب على الفلسطينيين ابتلاعه، وهو أنه لن يكون هناك حق عودة في شكل فعلي، بينما المبدأ الثاني سيكون من الصعب على إسرائيل الموافقة عليه، وهو شراكة حقيقية في القدس وليس مجرّد اتفاق مزيف».
وتابع أن «المبدأ الثالث هو (الانسحاب الى) حدود العام 1967 مع تبادل أراضٍ تمكن إسرائيل من ضمّ المستوطنات إليها، والمبدأ الرابع (منح) السلطة الفلسطينية نوعاً من العسكرة، وربما يتواجد حلف شمال الأطلسي، أو حتى تواجد أميركي على طول نهر الأردن من أجل منح الإسرائيليين شعورا بالأمن الجغرافي».
وتطرق بريجنسكي إلى المفاوضات بين إسرائيل وسورية، وقال ان لا مانع من إجراء هذه المفاوضات «طالما أنها لا تستخدم كذريعة للامتناع عن المفاوضات الأخرى» مع الفلسطينيين. وأضاف: «سألت الرئيس (بشار) الأسد إذا كان مستعداً بجدية لإجراء مفاوضات سلام مع إسرائيل، وفهمت منه أن بالإمكان التوصّل إلى اتفاق سلام في إطار الحدود التي سبقت العام 1967».