ارتكبوا تجاوزات جسيمة على أسهم مزدوجة الإدراج

مضاربون محليون نقلوا تلاعباتهم إلى دبي فعاقبهم الرقيب... بـ 10 ملايين درهم

1 يناير 1970 11:07 ص

وقع مضاربون كويتيون في شباك الرقابة على تعاملات الأسهم المُدرجة في سوق دبي المالي، بعد ارتكابهم مخالفات تُصنف على أنها جسيمة كونها تمثل شبهة تلاعب على أوراق مالية مزدوجة الإدراج بين بورصة الكويت ودبي.
وتشير التفاصيل التي حصلت عليها «الراي» إلى أن متداولين اشتهروا بنشاطهم على الأسهم المحلية لسنوات ماضية، واجهوا إشكاليات أخيراً في تسييل كميات وحصص كبيرة من أسهم خليجية مزدوجة الإدراج، ما دفعهم إلى نقل محافظهم إلى سوق دبي من أجل تسييلها بعد أن رصدوا عليها خمولاً بالسوق المحلي.
وقالت المصادر إنهم عمدوا إلى تحويل محافظهم من البورصة المحلية إلى سوق دبي عن طريق آليات «آربتراج»، بالتنسيق مع الشركة الكويتية للمقاصة وغرفة التقاص في دبي، مستغلين بذلك الربط الآلي ما بين السوقين والهادف في الأساس إلى تنظيم التعامل على الأسهم مزدوجة الإدراج.
وأضافت المصادر أن مديري تلك الحسابات قاموا بوضع أوامر بكميات كبيرة على الأسهم المستهدفة من أجل التسييل والتخارج التدريجي، إذ نجحوا في ذلك بعد التأكد من إيداع الأسهم لدى غرفة التقاص بسوق دبي، إلا أن تلك الممارسات لم تمر مرور الكرام.
وأكدت أن بعض هؤلاء المتداولين باعوا كميات كبيرة من أسهم إحدى الشركات القابضة التي تتداول بين السوقين الكويتي وسوق دبي، في ظل ممارسات يعاقب عليها القانون المنظم للتداول في دبي، لافتة إلى أن نظام الرقابة على حركة الأسهم هناك رصدت تجاوزات ترتب عليها اتخاذ إجراءات قانونية بحق المتسبب فيها.
وذكرت المصادر أن عمليات التدقيق التي أُجريت على حسابات المتداولين أثبتت وجود تلاعبات أدت لتحويلها الى الجهات القانونية بهدف مواجهة أصحابها، منوهة إلى أن تلك التجاوزات ترتب عليها توقيع غرامات مالية مختلفة على المستثمرين قاربت نحو 10 ملايين درهم.
وكشفت المصادر أنه تم التحفظ على حسابات المتلاعبين ما أدى إلى سرعة سداد تلك الغرامات، خصوصاً وأن التعامل رقابياً في دبي مع هذه المخالفات يتضمن لجوء الجهات المسؤولة في السوق لوضع المتلاعبين في القائمة السوداء، ومن ثم توقيع جزاءات قد تصل أحياناً إلى حد المنع من السفر أو إلقاء القبض على غرار أسواق المال العالمية.

ويعد نظام رقابة التداول «سمارتس» المعمول به في سوق دبي المالي أحد أكثر نظم الرقابة تطوراً حيث يستخدم من جانب العديد من الأسواق المالية العالمية الرائدة، ويتيح هذا النظام اكتشاف أي عمليات تلاعب أو إساءة في استغلال السوق مع إشعار القائمين على رقابة التداول بمثل هذه الحالات بصورة فورية.

  تنظيم «الشراء الجزئي»

أصدرت هيئة أسواق المال تعديلات على اللائحة التنفيذية للقانون رقم 7 لسنة 2010 يتمثل في إطلاق أحكام عرض الشراء الجزئي، الذي تنطبق أحكامه على العمليات التي تتضمن العرض أو المحاولة أو الطلب لشراء نسبة لا تقل عن 5 في المئة من أسهم شركة مدرجة في البورصة تؤدي إلى الحصول على نسبة لا تقل عن 30 في المئة ولا تزيد على 50 في المئة بعد التنفيذ.
ووفقاً للتعديلات فإنه يجوز لأي شخص تقديم عرض شراء جزئي في أي وقت وفقاً للأحكام المقررة، فيما يجب على مقدم العرض معاملة جميع مساهمي الشركة محل العرض من الفئة ذاتها معاملة متساوية، فيما تتيح القواعد المجال لكل مساهم في إمكانية بيع أسهمه أو الاحتفاظ بها، وعدم جواز تقديم صاحب العرض أو مستشاريه أي معلومات للمساهمين حول العرض خلال الفترة المُحددة له دون أن تكون مُتاحة لكل المساهمين.
وتنص القواعد على ألا تقل النسبة المتقدم لها عن 5 في المئة من إجمالي رأس المال، وأن يكون تقديم العرض نتيجة انطباق أحكام الاستحواذ الإلزامي، وإذا كان الشراء يتعلق بشركة تخضع لرقابة البنك المركزي فإنها تتطلب موافقة مسبقة منه.
ولفتت التعديلات إلى دور عملية الشراء إلى جانب التزامات مجلس إدارة الشركة محل العرض، وضرورة إخطار جهاز حماية المنافسة إذا كان العرض سيؤدي إلى السيطرة أو زيادة نسبة السيطرة القائمة في السوق المعنية.
وأشارت التعديلات إلى بعض القيود والأحكام الخاصة بالتعاملات على الأوراق المالية موضوع العرض، ومنها إيقاف السهم محل العرض لمدة ساعة في جلسة التداول فور الإفصاح عن الاتفاق الاولي بشأن الشراء، مع حظر بيع أي سهم من ملكية مقدم العرض أو شخص تابع له أو متحالف معه دون الحصول على موافقة مسبقة من الهيئة.
ووضعت الهيئة مساحة مرنة تتمثل في إمكاينة تعديل العرض بشرط أن يكون ذلك التعديل لصالح المساهمين، فيما أشارت إلى أن هناك ضوابط مُحددة للانسحاب من تنفيذ عرض الشراء الجزئي منها في حال حدث أمر جوهري بعد الإفصاح عن الاتفاق الاولي، أو الإخلال بأي شرط من شروط إتمام العملية، إلا أنه لا يُسمح لمقدم العرض بمعاودة التقدم على ذات الورقة المالية إلا بعد مرور ستة أشهر من تاريخ الانسحاب.