بعد خوضها جولتين فقط، تركن فرق «دوري فيفا» الممتاز لكرة القدم الى الراحة لمدة أسبوعين في فترة توقف تتزامن مع ما يعرف بـ «أيام الفيفا» حيث تخوض منتخبات العالم مباريات رسمية ودية.
وتستأنف المسابقة في 15 سبتمبر الجاري بإقامة مباريات الجولة الثالثة، فيلتقي العربي مع الشباب، التضامن مع الفحيحيل، وكاظمة مع «الكويت».
وتستكمل الجولة، في اليوم التالي، بلقاءين يجمع الاول الجهراء مع القادسية، الثاني النصر مع السالمية.
ولم تشهد الجولة الثانية متغيرات كبيرة مقارنة بسابقتها، فاستمر «الكويت» حامل اللقب في الصدارة برصيد كامل من النقاط، متقدماً بفارق الأهداف عن السالمية وكاظمة، فيما صعد القادسية الى المركز الرابع على حساب النصر. وبينما دشّن كل من الفحيحيل والجهراء حسابهما بنقطة أولى، واصل الشباب والتضامن انطلاقتهما المتعثرة وخسرا للمرة الثانية توالياً.
وكان السالمية آخر الملتحقين بالصدارة بعدما حقق فوزاً متأخراً ومهماً على ضيفه العربي 2-1، أول من أمس، علماً بأنه تغلب على الشباب في الجولة الأولى بهدفين.
وبعد أن تقدم «الأخضر» أولا بهدف للمهاجم حسين الموسوي عن طريق ركلة جزاء في الدقيقة 67، أدرك «السماوي» التعادل عبر الهداف البرازيلي باتريك فابيانو برأسية متقنة في الدقيقة 81، قبل أن يعود اللاعب نفسه ليضمن النقاط الثلاث لفريقه في الدقيقة 88 بعد عمل ثنائي رائع مع البديل فيصل العنزي.
ونجح السالمية في استثمار القوة الهجومية الضاربة التي يتمتع بها بوجود فابيانو والسوري فراس الخطيب والأردني عدي الصيفي بالاضافة الى نايف زويد وفيصل العنزي.
من جهته، فرّط العربي، الذي يخوض المسابقة من دون لاعبين أجانب، بفوز ثمين كان في المتناول بعد ان ظل متقدماً بالنتيجة حتى الدقائق الأخيرة، غير ان الدفاع والحارس المتألق سليمان عبدالغفور استسلما لـ «الضغط «السلماوي» واستقبلا هدفين متتاليين.
في المقابل، واصل «الكويت» انتصاراته الكبيرة فهزم ضيفه الشباب برباعية ملحقاً اياه بالتضامن الذي كان سحقه في الجولة الافتتاحية بخماسية.
وعلى الرغم من هذه الانتصارات العريضة، الا ان ما يقدمه «الأبيض» لم يلامس بعد سقف تطلعات جمهوره الذي يطالب اللاعبين بالمزيد في المباريات المقبلة، خاصة الأجانب منهم.
ويعتبر الثنائي، لاعب الوسط الغاني محمد فتاو، والمهاجم التونسي صابر خليفة، الأكثر تعرضاً للانتقاد عطفاً على ما يقدمانه من أداء منذ بداية الموسم.
من جهته، واصل كاظمة، الشريك الثالث في الصدارة، زحفه محققاً فوزين متتاليين على الجهراء والتضامن، بالنتيجة ذاتها بهدف وحيد.
اللافت أن «البرتقالي» استفاد، في المواجهتين، من تسجيل هدف مبكر تمكن من المحافظة عليه حتى صافرة الختام، منتهجاً «الأسلوب العملي» في مقاربة المباريات، وهو ما كان يفتقده في السنوات الماضية.
أما القادسية الساعي لاسترجاع اللقب الذي فقده في الموسمين السابقين لمصلحة «الكويت»، فاستعاد نغمة الانتصارات بفوز مهم على ضيفه النصر بثلاثية نظيفة، معوضاً التعادل «المُر» امام الغريم العربي 1-1 في الانفاس الأخيرة من مواجهة الـ «دربي» التي شهدتها الجولة الأولى.
وبدا أن «الأصفر» استوعب الدرس امام «العنابي»، فأظهر رغبة كبيرة في تعزيز تقدمه في النتيجة، فيما لم يقدم منافسه العرض المنتظر منه للجولة الثانية على التوالي بصرف النظر عن الفوز الذي سجله على الفحيحيل في الأسبوع الماضي بثلاثية، والذي جاء بعد أداء باهت أيضاً لم يعكس مجريات المباراة.
ويمكن للشباب والتضامن أن يستغلا فترة توقف الدوري لمعالجة الأخطاء التي شابت أداءهما في الجولتين الماضيتين وكبدتهما هزائم ثقيلة، فيما يبدو الفحيحيل في وضعية أفضل بعدما انتزع تعادلاً «قاتلاً» من ملعب الجهراء 2-2 حاصداً النقطة الأولى التي تعتبر تعويضاً نسبياً عن خسارته غير المستحقة أمام النصر.
أما في الجهراء، فيتعين على المسؤولين تدارك البداية المهزوزة للفريق والتي كان من نتائجها خسارته 5 نقاط على ملعبه الذي لطالما كان يتحصن به أمام المنافسين.
«استقدام مُبكر»... واحتجاجات
ووجه قرار اتحاد كرة القدم الاستعانة بحكام من الخارج في مرحلة مبكرة من عمر الدوري ومن دون طلب من الأندية بانتقادات، كما تسبب في حالة من التذمر بين الحكام المحليين.
شارك في إدارة مباريات الجولة الثانية من «دوري فيفا» حكمان خليجيان هما، القطري عبدالرحمن جاسم الذي أدار مواجهة القادسية والنصر، والعماني أحمد الكاف الذي قاد مباراة السالمية والعربي.
ولم تخل منافسات الجولة من اعتراضات على التحكيم، كان لافتاً أن اكثرها قسوة شهدته المباراتان اللتان أدارهما حكام من الخارج.
واشتكى مدرب النصر، ظاهر العدواني، من قرارات الحكم القطري في اللقاء مع القادسية، فيما اتهم العربي طاقم التحكيم في احداث ربكة في الفريق تسببت بهدف السالمية الأول بعد تأخير اجراء تبديل بدخول زيد زكريا بدلاً من بدر طارق.
وفي مباراة «الكويت» والشباب، شكا اداريو الأول من اشهار الحكم علي الحداد البطاقة الصفراء للاعبين من الفريق هما طلال الفاضل ومحمد فتاو، وذلك في لعبة واحدة.
العربي يحتفل بـ «الألفية»
يباشر فريق العربي لكرة القدم تدريباته، اليوم، بعد راحة منحها الجهاز الفني للاعبين غداة مواجهة السالمية.
ويقود التدريب مساعد المدرب فاضل مطر بعد ان غادر المدرب السوري حسام السيد ومساعده الآخر محمد عقيل البلاد، أمس، لانهاء اجراءات الاقامة على ان يعودا لاستئناف عملهما في اليومين المقبلين.
وتقرر ان يخوض «الأخضر» مباراة ودية في مواجهة الساحل، يوم السبت المقبل، ضمن استعدادات الفريق للقاء الشباب ضمن الجولة الثالثة من «دوري فيفا» والتي تشهد الاحتفال بخوض العربي المباراة رقم 1000 له في مسابقة الدوري.
وأعلن رئيس النادي جمال الكاظمي أنه سيتم خلال الحفل الذي سيقام على مسرح احمد الرومي في النادي نفسه بدعوة وتكريم رجالات «الأخضر» واللاعبين السابقين.
الزنكي يشكو «فوارق كبيرة»
أرجع مدرب فريق الشباب لكرة القدم، خالد الزنكي الهزيمة التي تلقاها رجاله أمام «الكويت» حامل اللقب إلى «الفوارق الكبيرة» بين الجانبين.
وقال في حديث تلفزيوني: «كنا ندرك بأن المباراة ستكون صعبة علينا، خاصة مع الإعداد المتأخر وعدم التحاق بقية اللاعبين الاجانب بزملائهم في الوقت المرجو».
وأضاف الزنكي: «خلال المباراة، بانت الفروقات بين الفريقين، سواء من الناحية البدينة أو المهارية أو الذهنية. حاول لاعبونا الذين تنقصهم الخبرة الالتزام بالخطة التي اعتمدت على اغلاق المنطقة والهجمات المرتدة الا ان افتقادهم التركيز تسبب في ارتكاب أخطاء كانت وراء استقبال شباكنا للأهداف الأربعة».