أسئلة تهم المسلمين كافة تلمس جوانب حياتهم وشؤون دينهم، يجيب عنها الأستاذ الدكتور محمد الطبطبائي.
• لا توارث بين الزوجين إذا اختلف دينهما فالزوج المسلم لا يرث زوجته النصرانية وهي لا ترثه
• لا يجوز للمرأة أن تدافع الرجال وتزاحمهم للوصول إلى الحجر الأسود في البيت الحرام
السؤال: ما حكم الميراث من الزوجة غير المسلمة، وقد كفلت
طفلا يتيما؟
الجواب: لا توارث بين المسلم وغير المسلم، عند الاختلاف الديني، فإنه لا يكون هناك توارث، فالمسلم إذا تزوج نصرانية فمات عنها، فإنها لا ترثه، وإذا ماتت وهي على ذمته، فإنه لا يرثها، فلا توارث عند اختلاف الدين. فإن كنت تريد أن تعطيها في حياتك فلك ذلك، لك أن تعطيها ما تشاء، تعطيها مالك كله، تعطيها نصفه، لأنه يعتبر من الهبات، ولكن ضع نصب عينيك بأنها لو ماتت قبلك فإنك لا تأخذ منها شيئًا. الأمر الثاني كذلك بالنسبة لهذا الابن طبعًا مع نصحي لك بدعوتهما للإسلام، فإذا أردت أن تعطيه الآن في حياتك لك ذلك، ويجوز لك، فقد كان الصحابة يعطون إخوانهم وأقاربهم من غير المسلمين ويهدونهم، فهذا ليس أمرا خاصا بالمسلمين فقط، فأنت بالنسبة لك تعطي زوجتك كذلك، لك أن توصي الوصية، والوصية هنا في حدود الثلث، فلك أن توصي حتى لو كان لغير مسلم تعطيه من الوصية، وكذلك بالنسبة لهذا الابن الذي تقوم بكفالته نحن ليس لدينا تبن في الإسلام، أي ليس هناك ابن ينسب إلى غير أبيه، ولكن عندنا الكفالة أن الإنسان يقوم بكفالته، يأخذه ويضمه إلى عياله، ويقوم برعايته ويُحسن إليه، هذه كفالة «أنا وكافل اليتيم كهاتين».. حيث يحسن إلى هذا اليتيم إن كان فاقدا لأبيه، وإن كان فاقدًا لأبويه فإنه يكون قطيعًا، ولو كان غير مسلم فإنه يحسن إلى الأطفال بشكل عام، وضمك لهذا الابن لعيالك أفضل مما يقوم به بعض الناس، وإن كان في كليهما خير، وهناك من يتحمل النفقة، فيعطي استقطاعا للأيتام، وهذا أمر جيد، ولكن ليس هو تمام الكفالة، فالكفالة أن يضمه إلى عياله، ويقوم برعايته في مرضه، ويقوم بحمايته طوال اليوم، هذا مختلف عن الذي يقوم فقط بإرسال مبلغ شهري، وتتم رعايتهم خارج بلده هذا له أجر، ولكن أجرالأول يكون أعظم عند الله.
السؤال: أعمل في روضة أطفال، وأصلي الظهر في فصل دراسي به صور للأطفال فهل هذا جائز؟
الجواب: ما يتعلق بالصلاة في الفصول الدراسية التي بها صورالأطفال لا إشكال فيها، فيجوز أن تصلي، فإذا كنت تخشين أن يفوت عليك وقت الصلاة، فعليك أن تصليها في هذا الفصل، وصلاتك صحيحة، لا خلاف في صحة الصلاة، هناك خلاف في ما يتعلق بالرسم عند المالكية، والجمهور يحرمون الرسم الذي ليس له ظل، خلافٌ بين العلماء، لكن طالما هي للأطفال، فالمسألة فيها سعة إن شاء الله.
السؤال: عندما ذهبت والدتي للعمرة، وهمّت بتقبيل الحجر الأسود انكشف بعض شعرها هل عليها وزر؟ وهل يجوز التزاحم لتقبيل الحجر الأسود؟
الجواب: ما يتعلق بالمرأة التي تقبل الحجر الأسود في الزحام، فهذه من المسائل التي توقفت عليها، وبحثت عنها كثيرًا في كتب العلم في ما يتعلق بالزحام بين الرجال والنساء، فهذا الأمر غير مشروع خصوصًا بين النساء والرجال، صحيح أن تقبيل الحجر الأسود سنة، والمسح على الحجر اليماني سنة، ولكن بشرط عدم التدافع، وبشرط عدم تراص الرجال مع النساء، فما هو الحل؟ الحل هو اختيار وقت لا زحام فيه، ويبتعد الإنسان- رجلًا كان أو امرأة- عن المزاحمة، بل اعتبر بعض العلماء هذه المسألة من المنكرات، فما الحل؟ خصوصا وأن الزحام دائم، هنا ضرورة النظر إلى الأوقات التي يقل فيها الناس. وما يتعلق بكشف الشعر فلا شيء عليها لأنها لم تتعمد ذلك فلا إشكال عليها ولا فدية، ولا إشكال في صحة عمرتها.