تقرير

«انتقالات» ضعيفة في إنكلترا ... وليفربول الخطر الأكبر على «سيتي»

1 يناير 1970 02:43 ص

مانشستر - رويترز - ينتهي موسم الانتقالات الحالي «الضعيف في الحركة» للدوري الانكليزي الممتاز لكرة القدم، غدا، وبسبب ضيق الوقت تسود توقعات بحدوث موجة من الصفقات سيتم الإعلان عنها قبل ساعات من انطلاق الموسم الجديد.
وكانت أندية «الممتاز» صوتت العام الماضي لضمان إنهاء موسم الانتقالات، والذي كان يختتم بنهاية أغسطس، قبل بدء المنافسات الفعلية.
وسيستهل مانشستر يونايتد مشواره بمواجهة ليستر في «أولد ترافورد» بعد غد. وقبلها، سيحاول مسؤولو النادي استكمال جميع الأوراق المتعلقة بالصفقات وعقود ضم اللاعبين الجدد وإتمام العمليات الفنية الخاصة بها مثل الفحوص الطبية.
ويأتي تطبيق النظام الجديد في عام كأس العالم، ولذلك من المرجح أن تتركز عمليات إتمام الصفقات في الأسبوع الأخير وربما الساعات الأخيرة نظرا لمشاركة اللاعبين البارزين في البطولة التي استغرقت شهرا.
وفي الوقت الذي تحركت فيه بعض الأندية بسرعة لإبرام صفقاتها مبكرا مثل ليفربول، فإن فرقا أخرى تميزت بالهدوء وتبنت سياسة حافة الهاوية بإبرام تعاقداتها في اللحظات الأخيرة.
ويقول نيك كاسيدي من وكالة «دي.آر.إن» التي تتابع عمليات الانتقال: «كان موسما غريبا. لم يكن في إمكان أحد أن يتوقع ما الذي سيحدث مع حلول الموعد النهائي. توقعنا ارتفاع وتيرة إبرام الصفقات بعد المونديال لكن هذا لم يحدث. كثير من الأندية ترك الأمور حتى اللحظة الأخيرة. إنه أكثر مواسم الانتقالات غرابة. ويجب ان تزداد الأمور سرعة».
ومن المستبعد أن يحدث تغيير كبير قبل نهاية فترة الانتقالات، لكن المؤشرات تظهر أن معظم الصفقات ستكون متعلقة بأندية ترغب في خفض حجم تشكيلتها عبر عروض إعارة للاعبي الصف الثاني.
وتسبب ضعف حركة الانتقالات في «الممتاز» في تأثير مدمر على فرق الدرجات الأدنى رغم أن لها الحق في إبرام صفقات إعارة حتى نهاية أغسطس.
ويواجه مسؤولو الأندية ضغوطا كبيرة بوجوب إتمام الصفقات في أيام قليلة إضافة إلى أن على البعض أن يتعامل مع مدرب يجيد استغلال وسائل الإعلام بهدف الضغط على زملائه.
وأرسل مدرب مانشستر يونايتد البرتغالي جوزيه مورينيو رسالة واضحة إلى الرئيس التنفيذي إد وودورد، قائلا: «إذا لم نجعل فريقنا أفضل فسنواجه موسما صعبا. يعرف الرئيس التنفيذي للنادي ما أريده وما زال أمامي بضعة أيام لمعرفة ماذا سيحدث».
ويحرص مانشستر يونايتد على ضم قلب دفاع وسط تقارير عن احتمال التعاقد مع لاعب بايرن ميونيخ الالماني جيروم بواتينغ.
وأحدث مدرب نيوكاسل يونايتد، الإسباني رافائيل بينيتيز ضجة مماثلة عندما حاول الضغط على المالك مايك آشلي لإبرام مزيد من الصفقات.
وقال مطلع الاسبوع: «لدي ثقة كبيرة في هذه المجموعة من اللاعبين لكن إدارة النادي تعرف جيدا أننا يجب القيام بأمر ما لتحفيز المنافسة بين العناصر الموجودة».
ويبدو أن مثل هذه الطرق تؤتي ثمارها. ففي الأسبوع الماضي، حث مدرب بيرنلي شون دايك إدارة ناديه على «زيادة» الإنفاق المالي على الصفقات بعد أن وجد نفسه يدخل أغسطس من دون ضم أي وجوه جديدة.
وفي غضون 24 ساعة، تحدثت تقارير إعلامية عن وجود ثلاثة عروض على الأقل قبل أن يعلن النادي، الأحد، عن معادلة أكبر صفقة أبرمها في تاريخه لضم بن غيبسون من ميدلزبره مقابل 15 مليون جنيه استرليني (19.4 مليون دولار).
ويبدو أن بطل الدوري مانشستر سيتي يشعر بالرضا إزاء صفقة ضم الدولي الجزائري رياض محرز، لكن المدرب الاسباني جوسيب غوارديولا اعترف، الأحد، بأنه سيسعده التعاقد مع «لاعب استثنائي» إضافي.
وكانت فترة الانتقالات ضيقة للغاية بحيث لم تسمح لمدربين جدد مثل الايطالي ماوريتسيو ساري في تشلسي والبرتغالي ماركو سيلفا في إيفرتون بإحداث تغيير كبير في تشكيلة فريقيهما كما كان متوقعا.
وقال ساري إن كل ما يحتاجه هو وجود مجموعة من اللاعبين الذين «يتمعون بروح تنافسية عالية للغاية»، وذلك في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل مجموعة من عناصر تشكيلته الجديدة.
وبمحصلة ونظرة عامة على خريطة الفرق، رفع مانشستر سيتي مستوى المنافسة على اللقب ويدرك الطامحون في التتويج أن لديهم مساحة قليلة للخطأ إن أرادوا تحدي فريق غوارديولا هذا الموسم.
وبينما يبدأ «سيتي» الموسم وهو المرشح الأقوى للتتويج بعد مسيرة من الأرقام القياسية في الموسم الماضي، فإنه سيكون على دراية بالخطر الذي يمثله ليفربول المتطور بقيادة المدرب الالماني يورغن كلوب وكذلك بقية الفرق الستة الكبيرة.
صحيح أن «سيتي» كان هادئا في سوق الانتقالات، بيد أن قوته الهجومية وقدرته على الاستحواذ على الكرة من المفترض أن تصبحان أقوى في وجود محرز.
لكن ليفربول هزم «سيتي» ثلاث مرات في الموسم الماضي، بينها مرتان في ذهاب وإياب ربع نهائي دوري أبطال اوروبا، ومن المفترض أن تجعله تحركاته في فترة الانتقالات منافسا قويا.
ومثل «سيتي»، تتمثل قوة ليفربول في الثلث الأمامي من الملعب، وسيبث الثلاثي المكون من المصري محمد صلاح والبرازيلي روبرتو فيرمينو والسنغالي ساديو ماني، الرهبة في دفاعات فرق الدوري مجدداً.
والفارق هذا الموسم أن ليفربول يمتلك قوة أكبر في الوسط بعدما زادت خياراته بانضمام البرازيلي فابينيو والغيني نابي كيتا.
وتعامل ليفربول مع نقطة ضعفه في حراسة المرمى بعدما ضم البرازيلي اليسون من روما، ومع تأقلم فيرجيل فان دايك عقب انتقاله في يناير، يبدو فريق كلوب متكاملا إلى حد كبير.
صحيح أن مورينيو أمضى معظم الفترة التي تسبق انطلاق الموسم في الشكوى من ضعف تشكيلته والافتقار لوجوه جديدة، لكن لا تزال هناك الكثير من المواهب متاحة أمامه.
والسؤال المهم هو: هل سينجح أخيرا في استخراج أفضل ما عند لاعبين مثل التشيلي اليكسيس سانشيز والفرنسي بول بوغبا والبلجيكي روميلو لوكاكو والاهتداء الى طريقة لعب إيجابية تحظى برضا المشجعين؟سيشعر مورينيو بالضغط في موسمه الثالث في النادي، إذ تتألم جماهير «يونايتد» من رؤية فريقها يتأخر عن «سيتي» وسيكون احتمال التراجع أيضا وراء ليفربول أكثر ألما.
ولم يتحرك توتنهام هوتسبير في سوق الانتقالات لكنه حافظ على أبرز لاعبيه وستستمتع تركيبته الهجومية المكونة من هاري كين والدنماركي كريستيان إريكسن وديلي آلي بفرصة التألق في ملعب النادي الجديد المنتظر أن يتم افتتاحه في سبتمبر المقبل.
وتعاقد أرسنال وتشلسي مع مدربين جديدين إذ تولى الاسباني أوناي إيمري المهمة خلفا للفرنسي أرسين فينغر، بينما حصل الايطالي ساري على منصبه مواطنه أنطونيو كونتي.
ورغم عدم انفاق أي منهما ببذخ في سوق الانتقالات، يتوقع أن يطور المدربان الأداء بعد موسم محبط والمنافسة على الأقل على دخول المربع الذهبي.
وشهدت الأندية الصاعدة من الدرجة الثانية فورة إنفاق وكان فولهام وولفرهامبتون بالتحديد في غاية النشاط مع تطلعهما الى جانب كارديف سيتي لتعزيز الوجود بين الكبار.
وعين وست هام المدرب التشيلي مانويل بليغريني وتعاقد ايفرتون مع سيلفا، وأنفق الناديان الكثير من المال لضمان عدم تكرار معاناة الموسم الماضي والتقدم للنصف الأعلى من الجدول.
وتشير المعطيات إلى موسم مثير لكن من الصعب توقع نجاح أي فريق من وسط الجدول في دخول المراكز الستة الأولى.