«بيان»: المتغيرات السياسية والاقتصادية لعبت دوراً واضحاً في تراجع أسواق الخليج

1 يناير 1970 11:46 ص
لاحظت شركة بيان للاستثمار أن العوامل الداخلية المتعلقة بالمتغيرات السياسية والاقتصادية في دول مجلس التعاون الخليجي لعبت دوراً واضحاً، بالتضامن مع الظروف الاقتصادية العالمية، في اجتماع مؤشرات أسواق الأسهم الخليجية على تسجيل الخسائر عن الشهر الماضي، في حين انفرد سوق مسقط للأوراق المالية بتحقيق مكسب طفيف.
وأشارت «بيان» في تقريرها عن أسواق الأسهم الخليجية إلى أن التراجع المستمر لأسعار الأسهم في أسواق الأسهم الخليجية جعل الكثير من الأسهم القيادية وأسهم الشركات ذات الأداء المالي الجيد تنخفض إلى مستويات جد مغرية للشراء وتمثل فرصاً استثمارية واضحة، غير أن الحالة النفسية التي يمر بها المتداولون وهشاشة الثقة في استقرار الأسواق مثلا عائقاً في وجه ارتفاع المؤشرات إلى جوار تراجع السيولة في الأسواق وإن بنسب متفاوتة. وتسفر هشاشة الثقة عن نفسها في شكل عمليات جني أرباح سريعة عند ظهور بوادر تحسن في أداء المؤشرات، والتي كثيراً ما ساهمت في إجهاض محاولات المؤشرات للارتداد والتخلص من الاتجاه العام الهابط الذي يلازمها في الفترة الأخيرة. كما برز في عدة أسواق سيادة الطابع المضاربي على التداولات وبشكل أضر كثيرا باتجاه المؤشرات.
وقد مرت الأسواق بشكل عام بفترتي تماسك بينهما فترة من الانحدار الحاد، ففي الأيام الأولى من الشهر تماسكت مؤشرات أسواق الأسهم الخليجية بفعل ظهور بعض التحسن في الأسواق العالمية الرئيسية، غير أن هذا التماسك لم يكن إلا مقدمة لانحدار عنيف لمؤشرات الأسواق أسهمت فيه عوامل داخلية مختلفة خاصة بكل سوق. ومن أهم تلك العوامل ظهور حركة بيع واسعة للمحافظ الأجنبية، إضافة إلى تراجع نتائج الشركات المدرجة في بعض الأسواق، وقد تسببت تلك العوامل في عزوف المستثمرين عن التداول حيث تميزت تلك الفترة بتراجع محسوس في مؤشرات التداول. غير أن الأسواق تمكنت بداية من منتصف الشهر في تحقيق بعض التماسك وتخفيف حدة الهبوط، فيما تأخر سوق السعودية قليلاً عن باقي الأسواق، بينما كان سوق البحرين استثناء من تلك القاعدة حيث لم يظهر تماسكاً محسوساً سوى بالأيام الأخيرة من الشهر، وبشكل عام تمكنت كل الأسواق من تحسين أدائها في نهاية نوفمبر لتخفف بعض الشيء من خسائرها الشهرية.
المؤشرات الرئيسية
على صعيد الأداء الشهري، كان أكثر تلك الأسواق تكبداً للخسائر هو سوق دبي المالي، الذي انخفض مؤشره بنسبة 33.22 في المئة حين أغلق عند مستوى 1.964.66 نقطة. تلاه سوق أبو ظبي للأوراق المالية، إذ أغلق مؤشره بنهاية نوفمبر عند مستوى 2.775.85 نقطة بخسارة نسبتها 16.54 في المئة. وجاءت السوق المالية السعودية في المركز الثالث بعد أن أنهى مؤشرها تداولات نوفمبر عند مستوى 4.738.14 نقطة متراجعاً بنسبة 14.44 في المئة. أما أقل الأسواق خسارة، فكان سوق الكويت للأوراق المالية، إذ أغلق مؤشره بنهاية نوفمبر عند مستوى 8.875.2 نقطة بخسارة نسبتها 9.34 في المئة. في حين ارتفع مؤشر سوق مسقط للأوراق المالية بنسبة 0.87 في المئة، عندما أغلق عند مستوى 6.263.86 نقطة.
وعلى صعيد الأداء السنوي، زادت حدة الخسائر السنوية لمؤشرات أسواق الأسهم الخليجية مع نهاية شهر نوفمبر، وكان سوق دبي المالي الأكثر تسجيلاً للخسائر، إذ تراجع مؤشره عن مستوى 2007 بنسبة 66.88 في المئة. تلته السوق المالية السعودية بخسارة نسبتها 57.60 في المئة. أما أقل الأسواق تسجيلاً للخسائر، فكان سوق البحرين للأوراق المالية، حيث سجل انخفاضاً نسبته 29.26 في المئة عن مستوى إقفال العام الماضي.
مؤشرات التداول
سجلت معظم مؤشرات التداول تراجعاً عن شهر أكتوبر في أغلب الأسواق. على صعيد الكمية المتداولة، سجلت أربع من الأسواق تراجعاً، وتصدرها سوق مسقط للأوراق المالية، حيث سجل إجمالي الأسهم المتداولة فيه انخفاضاً نسبته 24.29 في المئة. تلاه سوق أبو ظبي للأوراق المالية، والذي سجل تراجعاً في إجمالي الأسهم المتداولة بنسبة 19.47 في المئة. ثم جاء سوق دبي المالي في المركز الثالث، إذ نقص إجمالي حجم التداول فيه بنسبة 18.12 في المئة. أما الأسواق التي سجلت نمواً، فتصدرها سوق البحرين للأوراق المالية، والذي زادت الكمية المتداولة فيه بنسبة 44.71 في المئة، في حين كان سوق الدوحة للأوراق المالية هو الأقل نمواً بزيادة نسبتها 24.72 في المئة.
أما من جهة قيمة التداول، فقد تراجعت قيم التداول في خمس من أسواق الأسهم الخليجية، وكان أكثرها تراجعاً هو سوق دبي المالي الذي انخفضت قيمة التداول فيه بنسبة 46.79 في المئة، في حين كانت نسبة التراجع في سوق الدوحة للأوراق المالية 21.07 في المئة، والذي كان أقل الأسواق انخفاضاً في قيمة التداول في نوفمبر. أما من جهة الأسواق التي حققت نمواً في قيم التداول، فقد ارتفعت القيمة المتداولة بالسوق المالية السعودية بنسبة 7.79 في المئة عن مستوى شهر أكتوبر، بينما زادت في سوق البحرين للأوراق المالية بنسبة 7.79 في المئة.