عبدالصمد:
- شركة البترول الوطنية اقترضت 1.2 مليار دينار لـ«الوقود البيئي» رغم طابعها التشغيلي لا الاستثماري
- ظاهرة التوقفات غير المخططة لوحدات التكرير حملت الشركة 47.5 مليون دولار خسائر فعلية
تحفظت لجنة الميزانيات والحساب الختامي البرلمانية على سياسة مؤسسة البترول الكويتية التي تترك شركاتها التابعة تتجه إلى قروض تمويلية لمشاريعها، في حين بلغ رصيد الاحتياطي العام للمؤسسة 17 مليارا تقريبا نتيجة الاحتفاظ بكامل أرباحها وتحويلها إلى احتياطيها العام.
وقال رئيس اللجنة النائب عدنان عبدالصمد، إن اللجنة اجتمعت لمناقشة مشروع ميزانية شركة البترول الوطنية الكويتية للسنة المالية الجديدة 2018 /2019 وملاحظات ديوان المحاسبة في تقريره السنوي عن نتائج الفحص والمراجعة عن السنة المالية 2016 /2017 وتبين للجنة قيام الشركة بإبرام اتفاقية قرض لتمويل مشروع الوقود البيئي طويل الأجل مع مجموعة من البنوك بمبلغ 1.2 مليار دينار، وأكدت اللجنة بأن الشركة ذات طابع تشغيلي وليس استثماريا.
وأضاف عبدالصمد أن اللجنة ناقشت الملاحظات المسجلة من قبل ديوان المحاسبة حيث تعد الشركة من أكبر الشركات النفطية المستحوذة على عدد الملاحظات مقارنة بالشركات الأخرى التابعة للمؤسسة البترول الكويتية والتي تركز معظمها في محور المشاريع والعقود وبنسبة 48 في المئة من إجمالي الملاحظات وتعد هي السمة الأبرز منذ سنوات على الشركة وعلى القطاع النفطي بشكل عام وما نتج عنه من عدم تحقيقها للطاقة التكريرية المستهدفة وتأخر تنفيذ الأعمال والتالي ارتفاع تكاليفها وتحمل الشركة لمطالبات مالية من بعض المقاولين نتيجة ذلك.
واتضح للجنة بعض جوانب القصور في مشروع الوقود البيئي الذي تقوم الشركة بتنفيذه بهدف توسيع وتطوير مصفاتي ميناء عبدالله وميناء الأحمدي لتبلغ طاقتهما التكريرية 800 ألف برميل يوميا، كتأخر بعض مراحل المشروع عما هو مخطط له بمتوسط أيام تأخير بلغ 345 يوما لكلتا المصفاتين بسبب عدم الدقة في تحديد احتياجات ونطاق أعمال المشروع الأمر الذي أدى إلى اصدار أوامر تغيرية بلغت قيمتها 30 مليون دينار كويتي في السنة المالية 2016 /2017، وحسب ما أفاد به مسؤولو الشركة بأنه من المتوقع بدء التشغيل في منتصف 2019 وبأن ما أثير أخيراً حول إسقاط أي غرامات تأخير غير صحيح.
وأكد رئيس اللجنة ضرورة معالجة الأسباب المؤدية لمثل تلك الملاحظات والتي منها الخلل في آلية تأهيل مقاولي العقود النفطية وتعثر بعض المقاولين وضعف قدرات البعض الآخر لتنفيذ المشاريع وعدم التخطيط الفني والمالي السليم مع الأطراف الأخرى وما قد ينتج من اصدار أوامر تغييرية وتكاليف إضافية للمشروع.
ومن جانب آخر، ناقشت اللجنة الفارق الملاحظ في بيانات الشركة المالية الفعلية عما هو مقدر لها، مما يفقد الميزانية دورها في التعبير الحقيقي عن أداء الشركة، حيث تتحفظ الشركة من حيث الأسعار المتوقعة المستقبلية وتتحوط بشكل كبير بحيث تعتمد على أسعار منخفضة للنفط الخام ومتحفظة وكذلك للمنتجات لتقدير الخسائر المتوقعة إلا أن الواقع يختلف بتحصيل الشركة لأرباح في أدائها الفعلي بفارق عما هو مقدر في الميزانية.
وتبين للجنة عدم تحقيق الشركة لما تستهدفه في خطط التكرير والإنتاج حيث قدر الانخفاض بالكميات ما نسبته 8 في المئة، كما وصلت نسبة إنتاج المنتجات البترولية ذات الربحية في المصافي الثلاثة - ميناء الأحمدي وميناء عبدالله وميناء الشعيبة «قبل إغلاقه» إلى 50.5 في المئة مما تم إنتاجه من المنتجات البترولية في حين أن النسبة المخطط لها كانت أكثر من ذلك.
وناقشت اللجنة ظاهرة التوقفات غير المخططة لوحدات التكرير كونه النشاط الرئيسي للشركة حيث تعد ظاهرة سنوية الأمر الذي له انعكاسات سلبية على النتائج المالية لها وحملت الشركة خسائر فعلية بلغت قيمتها 47.5 مليون دولار كما ورد في تقرير ديوان المحاسبة للسنة المالية 2016 /2017، علما بأنه سبق للجنة في تقريرها السابق أيضا التطرق إلى المآخذ التي شابت أعمال الصيانة في تلك المصافي الثلاث والتي ساهمت في عدم تحقيق الطاقة التكريرية المطلوبة من الشركة كما أن ضعف أداء المقاولين أيضا له الأثر الأكبر في التوقفات غير المخطط لها.