محمد العوضي / خواطر قلم / تحرير العلمانيين من كوكب القردة!!
1 يناير 1970
04:49 ص
في رمضان من كل عام تقوم حكومة دبي بترشيح شخصية أو مؤسسة لها خدمات وأعمال مشهورة في صالح الدعوة الاسلامية، ولقد حازها عليها عدة شخصيات معروفة منهم حاكم البوسنة والهرسك الأسبق علي عزت بيتوفيتش والمؤرخ الاديب أبوالحسن الندوي الهندي والشيخ الشعراوي والدكتور القرضاوي وحاكم الامارات الشيخ زايد آل نهيان رحمه الله وغيرهم... وفي رمضان الماضي حاز جائزة الشخصية الاسلامية لعام 2008 (مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف)... وفي كل عام يستشيرني القائمون على الجائزة ويطلبون مني ترشيح اسماء معينة، فقلت لهم قبل أشهر أين أنتم من الباحث العلمي التركي الذي يكتب تحت اسم مستعار هو (هارون يحيى) المولود في أنقرة عام 1956، درس الفنون في جامعة معمار سنان في اسطنبول والفلسفة في جامعة اسطنبول، ومنذ عام 1980 نشر المؤلف الكثير من الكتب في موضوعات السياسة والعلم والإيمان، وهارون يحيى معروف بمؤلفاته التي تكشف زيف نظرية التطور التي ترجع أصل الانسان إلى القدرة العليا وأصل الحياة الى الخلية الأولى، وجهوده مشهودة في بطلان مزاعم هذه النظريات ويسلط الضوء على الارتباط الوثيق بين الدارونية والفلسفات الدموية وقد ترجمت بعض كتبه الى الانكليزية والالمانية والفرنسية والايطالية والاسبانية والبرتغالية والالبانية والعربية والبولندية والروسية والاندونيسية والتركمانية والبوسنية والتترية والاوردية والمالوية وطبعت في تلك البلدان. وكتب هارون يحيى تخاطب الجميع وتناسب كل الناس المسلمين منهم وغير المسلمين، بغض النظر عن أعمارهم وأعراقهم وجنسياتهم، لأنها كتب تتمحور حول هدف واحد هو فتح مدارك الناس من خلال تقديم آيات وجود الله في الافاق من حولهم... وتمنيت لو ان تترجم كتب هارون الى اللغة الصينية لان نظرية التطور (الدارونية) لاتزال حية وذات أثر هناك حسب ما شعرت به من زيارتي للصين.
قلت للاخوة في اللجنة المنظمة لجائزة الشخصية الاسلامية لكل عام في (دبي) ألا يستحق هارون يحيى ان يحظى بالجائزة... فقالوا لقد رشحناه لها ولكن هناك اشكال قانوني حيث ان القضاء في بلده ينظر في قضية مرفوعة ضده بسبب تعرضه لليهود، وهو لا يريد الخروج والحكم لم يصدر بعد كي لا تثار ضجة إعلامية أو يفسر الموضوع بشكل تحريضي وسلبي. ولقد رأيت في رمضان برنامجا قصيرا عن هارون يحيى في قناة اقرأ... والجميل في كتبه انها مطبوعة طباعة فاخرة لا تكاد تخلو صفحة من الرسوم البيانية أو الصور العلمية أو المخططات التوضيحية وبالألوان على ورق فاخر مصقول... طبعتها مؤسسة الرسالة في بيروت (الاعجاز في الهرمون، المعجزة الخضراء، الاعجاز في خلق الإنسان، السلوك الواعي لدى الخلية، التصميم في الطبيعة، التضحية عند الحيوان، الاعجاز في خلق النبات، الاعجاز في الذرة، الاعجاز في DNA، المعجزات القرآنية، التفكير العميق، العظمة في كل مكان، السرمدية قد بدأت)، إلى غير ذلك من الكتب والرسائل وفي نهاية كل كتاب عرض موجز لكتبه وفي الصفحة الأخيرة بالخط العريض (بشرى سارة للعالم الاسلامي باصدار أفلام وثائقية باللغة العربية من مؤلفات الكاتب المسلم هارون يحيى منها الاسلام يلعن الارهاب، انهيار الفلسفة الالحادية، تهافت الدارونية، المعماريون في الطبيعة، الروعة في البحار ...إلخ).
في معرض الكتاب الذي انتهى يوم السبت لم يكن لدى مكتبة الرسالة الا ثلاثة كتب لهارون يحيى للاسف، ودار الأوائل السورية جاءت ببعض كتبه لان مطبعة القبس السورية بدأت تطبعها... والآن أبحث عن كتابه «الكوارث التي جرتها الداروينية على العالم»... ولقد أخذت أكثر كتبه قبل أشهر من مكتبة جرير في الكويت... ولقد لفت نظري ان جميع كتب هارون يحيى يختمها بعشر ورقات تحت عنوان خديعة التطور فيها ملخص لنقض هذه النظرية التي يتشبث بها بعض الملاحدة والعلمانيين، السبت لقيت الدكتور صبري الدمرداش في معرض الكتاب عند دار الكتاب المصري وهو يناقش مع من يلتف حوله من عشاق المعرفة نظرية التطور في الخلق فقال لهم صدقوني لو كان دارون عاش لضرب نفسه بالجزمة!! لشدة الاغاليط والأخطاء العلمية التي وقع فيها. فقلت له: اذاً بماذا سوف يضرب نفسه أنصاره اليوم؟! من برنامج «آمنت بالله» الذي ستبثه اسبوعيا قناة «الراي» شهر يناير المقبل خصصنا حلقة عن دارون والداروينية بعنوان «تحطيم ا لصندوق الأسود لدارون» لكي نحرر العلمانيين والملاحدة والشكاك والمفتونين من كوكب القردة!!
محمد العوضي