روستوف-نا-دونو - أ ف ب - يخوض منتخب السعودية مباراة الاوروغواي، اليوم، في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى في روستوف، بعد تلقيه صدمتين مبكرتين، الاولى خسارته الساحقة أمام روسيا افتتاحا بخماسية نظيفة، والثانية اشتعال النيران في محرك الطائرة التي اقلته الى روستوف.
وفي حين هبطت الطائرة بسلام، وأفادت الشركة الناقلة بأن دخول طائر تسبب بعطل في أحد المحركات، لا تزال ترددات الصدمة الاولى تهز الشارع الكروي السعودي.
وبادر تركي آل الشيخ رأس الهرم في الرياضة السعودية والمستشار في الديوان الملكي الى تحمل المسؤولية كاملة «أمام ولي العهد (الأمير محمد بن سلمان) والجمهور الرياضي»، لكنه وجه انتقادا لاذعا للاعبين، مضيفا «سددنا مستحقاتهم لثلاث سنوات، تعاقدنا مع أفضل طاقم تدريبي، للأسف (...) لم يؤدوا ولا 5 في المئة من المطلوب منهم».
الهجمة على اللاعبين عبّر عنها بوضوح رئيس الاتحاد عادل عزت، حيث أكد في مداخلة تلفزيونية بعد المباراة ان الاتحاد يعتزم «محاسبة عدد من اللاعبين بعد الهزيمة الثقيلة» ذاكرا بالاسم حارس المرمى عبدالله المعيوف والمدافع عمر هوساوي والمهاجم محمد السهلاوي.
واستدرك الاتحاد السعودي تصريح رئيسه، مؤكدا في بيان ان قناة «العربية» التي اجرت المداخلة معه، قامت بـ «اجتزاء» تصريحه، مؤكدا ان عزت «لم يستثن» أيا من اللاعبين من المسؤولية، وانه شخصيا «ومن منطلق المسؤولية المباشرة، لا يتردد في الاعتراف بالمسؤولية عن نتيجة المباراة».
أما فنيا، فقد تعرض المدرب الارجنتيني خوان انتونيو بيتزي لحملات عنيفة، برغم الحماية التي تلقاها من آل الشيخ «لا أحد يقول لي ان بيتزي ليس مدربا معروفا او لا قدرات لديه».
وبعد تصريح عزت وادانته لعدد من اللاعبين، كثرت التوقعات حول الذين قد يدفع بهم بيتزي ضد الاوروغواي، على غرار المهاجم فهد المولد، الحارس محمد العويس وعبد الملك الخيبري، لتعويم سفينة المنتخب الذي تعرض ايضا لخسارة اخرى فادحة أمام المانيا بثمانية اهداف نظيفة في مونديال 2002.
من جهة الاوروغواي بطلة 1930 و1950، ينوي ثنائي هجوم الاوروغواي لويس سواريز وادينسون كافاني تعويض ما فاتهما في مباراة مصر، عندما احتاج منتخب «سيلستي» الى هدف متأخر من المدافع خوسيه خيمينيز لخطف نقاط الفوز.
وأهدر سواريز ثلاث فرص امام الحارس محمد الشناوي، وبرر ذلك مدربه أوسكار تاباريز، بقوله: «لماذا لم يلعب سواريز جيدا؟ لا اعلم. هكذا امور حصلت مع الكبار مثل (البرازيلي) بيليه و(الارجنتيني دييغو) مارادونا. ليست خطيئة».
وفوز الأوروغواي يضمن لها التأهل الى الدور الثاني.
والتقى المنتخبان مرتين وديا، ففازت السعودية 3-2 في الدمام عام 2002، وتعادلا 1-1 في جدة عام 2014.
«الخطوط السعودية» تنفي مسؤوليتها عن «الحادث»
نفت الخطوط الجوية السعودية، الشريك الرسمي للاتحاد السعودي لكرة القدم، مسؤوليتها عن حادث العطل الفني، الذي تعرضت له طائرة منتخب بلادها في روسيا، اول من امس.
وذكر في بيان: «توضح الخطوط الجوية السعودية أن الطائرة التي تعرضت لعطل فني في أحد محركاتها مساء الإثنين، وعلى متنها بعثة المنتخب السعودي، ليست تابعة لنا، بل لشركة طيران روسية، تم تأمينها من قبل الاتحاد الدولي (الفيفا)، لنقل أفراد المنتخب السعودي من موسكو إلى روستوف».
وكانت شركة «طيران روسيا»، كشفت عن سر عطل الطائرة. وأوضحت: «عند اقتراب الرحلة من الهبوط، حدث عطل في عمل أحد المحركات، وكان ذلك بسبب دخول طائر فيه».في سياق متصل، ذكرت وكالة «انترفاكس» الروسية للأنباء، أن هيئة الطيران الروسية «روسافياتسيا» ستحقق في الحادثة.
ونقلت عن متحدث باسم «روسافياتسيا» قوله: «سنحقق في أسباب الحادثة مع الأطراف المعنية كافة، بما في ذلك الشركة التي طوّرت وأنتجت المحرك».
من جهته، أوضح رئيس الاتحاد السعودي عادل عزت ان ما حصل كان عبارة «عن اشتعال بسيط في أحد محركات الطائرة، المحرك الأيمن، ولكن هبطت الطائرة بسلام».
ونشر الاتحاد كذلك شريطين مصورين للاعبيه هتان باهبري وأسامة هوساوي. وقال الأول: «وصلنا بالسلامة وكلنا بخير. كان مجرد عطل بسيط». وبعدما سأله شخص ما اذا كان قد خاف، ضحك باهبري، وقال: «لا لا... أكيد خفنا شوي، لكن الحمدلله».
من جهته، طمأن هوساوي المشجعين، قائلا: «حدث خلل فني بسيط في الطائرة، لكن الحمدلله نحن الآن في الفندق والأمور طيبة وكلنا طيبون، وادعوا لنا بالتوفيق».
سواريز... هل يحتفل بـ «المئوية»؟
نيجني نوفغورود - أ ف ب - بالنسبة للاعب تصدر عناوين الصحف في كأس العالم لأسباب غالبا ما كانت غير مرتبطة بموهبته، من المناسب ان يخوض مهاجم الأوروغواي لويس سواريز مباراته الدولية الرقم 100 في هذه البطولة في روسيا.
باستثناء أمر غير متوقع في اللحظات الأخيرة، سيكون مهاجم برشلونة الإسباني على موعد مع هذا الرقم، اليوم، ضد السعودية.
ويأمل سواريز (31 عاما) ان يكون هذا المونديال أفضل بالنسبة اليه على الصعيد الشخصي من النسختين الأخيرتين.
في مونديال جنوب افريقيا 2010، طرد بعدما «أدى» دور حارس المرمى في المباراة أمام غانا، وقطع بيده كرة متجهة الى الشباك. تلقى بطاقة حمراء، الا انه، وبحرمانه غانا من هدف محقق، ساعد الاوروغواي على بلوغ الدور نصف النهائي (بركلات الترجيح 4-2 اثر التعادل 1-1).
رغم ذلك، لا تقارن هذه الحادثة بما قام به المهاجم المشاغب في مونديال 2014، عندما أوقف لمدة أربعة اشهر بعدما قام «بعض» المدافع الإيطالي جورجيو كيليني خلال المباراة ضد ايطاليا (1-صفر) في الجولة الأخيرة من المجموعة الرابعة.
ويثير سواريز الاعجاب والانتقاد بشكل متساوٍ تقريبا، إلّا ان موهبته غير قابلة للتشكيك بها. على رغم تناقضاته، نجح في ان يصبح أفضل هداف في تاريخ منتخب الاوروغواي برصيد 51 هدفا في 99 مباراة.
خمسة من هذه الأهداف سجلت في كأس العالم. وعلى رغم البداية الخجولة بعض الشيء أمام منتخب مصر، سيكون سواريز أمام فرصة هزّ الشباك في مباراة السعودية احتفالا بالمئوية.