على عكس مسابقة «دوري فيفا» للدرجة الممتازة التي حُسم الصراع على لقبها قبل 4 جولات من النهاية بتتويج «الكويت» بطلاً، قدم دوري الدرجة الأولى وجهاً مغايراً بعد ان أحيلت أوراق حسم الفوز بلقبه الى الجولة الأخيرة.
وبعد ان كان السباق يبدو شبه محسوم في نهاية القسم الثاني مع تصدر الفحيحيل الترتيب بفارق 6 نقاط عن أقرب منافسه «كان وقتها برقان»، بات باب التنافس مفتوحاً أمام فرق عدة للظفر بإحدى البطاقتين، «الأولى تؤهل مباشرة الى دوري الأضواء، والثانية تخول خوض مباراة فاصلة مع سابع الدرجة الممتازة».
خلط أوراق المنافسة تواصل حتى الجولة ما قبل الأخيرة، والتي أقيمت أول من أمس، وشهدت نتائج غير متوقعة وأحداثاً مثيرة خاصة في نهاياتها.
وقبل انطلاق الجولة كان الشباب، المتصدر بـ 30 نقطة، يتقدم على الفحيحيل بفارق نقطة وحيدة، ما يعني أن فوز «أزرق الأحمدي» وخسارة «الأحمر» ستتوج الأول بطلاً، فيما كان اليرموك الرابع (24) يحتقظ ببصيص من أمل في خطف المركز الثاني في افضل الاحوال، والأمر ينسحب على برقان الثالث (25).
وفيما برقان سقط في فخ التعادل مع خيطان 2-2 ليخرج رسمياً من حسابات الصراع حيث كان يرصد احراز المركز الثاني على حساب الفحيحيل بيد ان خسارة الأخيرة في الجولة الختامية يوم الثلاثاء لن تخدمه لتفوق «الأحمر» في المواجهات المباشرة.
أما في المباراتين الاخريين، فكان الأمر أشبه بأحد أفلام «الأكشن» والاثارة، التي حبست نهاياتها أنفاس أقطاب المنافسة الثلاثة.
ففي لقاء الفحيحيل واليرموك، وفيما كانت النتيجة تشير الى تعادل سلبي بين الفريقين، احتسب الحكم السعودي خالد الطريس ركلة جزاء لـ «ابناء مشرف» في الدقيقة الثالثة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، انبرى لها التونسي وسام الادريسي مسجلاً هدف الفوز والذي أنعش آمال فريقه في احراز المركز الثاني، بشرط فوزه في الجولة الأخيرة على الساحل وتعثر الفحيحيل امام خيطان سواء بالخسارة أو التعادل لأن اليرموك في الحالة الأخيرة يتفوق في المواجهات المباشرة.
وشهدت نهاية اللقاء حدثاً مؤسفاً تمثل في محاولة لاعب «الأحمر» محمد العنزي على الحكم السعودي.
في ذات الوقت خرج لاعبو الشباب من ملعب مباراتهم مع الصليبخات والتي انتهت بالتعادل 2-2، بمشاعر متناقضة ما بين حسرة كبيرة، خاصة بعد تلقيهم خبر خسارة الفحيحيل، وفرحة بتفادي خسارة كانت ستعقد من موقفهم بعد ان سجل لاعبهم هدفاً جميلاً في الدقيقة الرابعة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع.
ومن بين فصول الاثارة التي حملها اللقاء، كان احتساب الحكم عمار اشكناني لركلة جزاء للصليبخات والنتيجة كانت تشير الى تقدم الأخير 2-1، قبل أن يتراجع عن قراره بعد فترة ليست بالقصيرة وقبل تنفيذ الركلة!
وبالعموم، فإن نتائج الجولة صبت اخيراً في مصلحة الشباب واليرموك، فالأول بات يحتاج الى الفوز على برقان للتتويج باللقب، والثاني عاد الى المنافسة واحتفظ بأمل احراز المركز الثاني.
من جهته، أشاد مدرب فريق اليرموك، هاني الصقر بمستوى لاعبيه وتحقيقهم الفوزعلى الفحيحيل، في المباراة الثانية له بعد تسلمه مهمة قيادة الفريق، ما أنعش الآمال في التأهل الى الدوري الممتاز.
وقال الصقر: «اللاعبون قدموا مباراة كبيرة وطبقوا الخطة التي وضعناها لهم، وأداءهم كان متميزا خلال شوطي المباراة واستطاعوا الحصول على النقاط الثلاثة».
وأضاف أن المباراة المقبلة أمام الساحل ستكون مصيرية، وهو سيعمل على إعداد الفريق بدنيا ونفسيا لنيل النقاط الثلاثة، مشيرا الى أنه منح اللاعبين راحة لمدة يوم واحد على أن يستأنفوا التدريبات اليوم.
وكشف أن الفريق تعرض لاجهاد كبير لانه خاض مباراتين في أقل من 5 أيام، مبينا أنه سيفتقد خدمات المدافع محمد الغريب لحصوله على 3 إنذارات، وبالتالي سيعمل على إيجاد البديل المناسب في هذا المركز.