يسعى القادسية وكاظمة الى مواصلة انتعاشتهما الأخيرة عندما يلتقيان، اليوم، في افتتاح منافسات الجولة 16 من «دوري فيفا» لكرة القدم، والذي يشهد مواجهة أخرى بين السالمية والتضامن «المحبطين» جراء هزيمتهما في الجولة الماضية.
وبعد نهاية الجولة 15، الأولى من القسم الثالث الأخير، يبتعد «الكويت» في الصدارة برصيد 33 نقطة، متقدماً بفارق 9 نقاط عن السالمية الثاني، ويأتي القادسية ثالثاً (22)، فالعربي رابعاً (20)، ويتساوى كل من الجهراء وكاظمة والنصر بالرصيد (19 نقطة)، فيما يقبع التضامن في قاع الترتيب بـ 10 نقاط.
في لقاء القادسية وكاظمة، يتعين على «البرتقالي» تفادي الهزيمة التي ستعيده الى دوامة الخطر سواء باحتلال المركز السابع الذي يجبر صاحبه على خوض ملحق فاصل مع ثاني الدرجة الأولى، أو الاقتراب من المركز الثامن الذي يهبط به مباشرة.
ومنذ هزيمته الثقيلة في الجولة التاسعة امام منافسه اليوم القادسية برباعية نظيفة، حقق كاظمة نتائج متطورة في الجولات التالية، فتلقى هزيمة وحيدة من النصر 2-3، مقابل الفوز على السالمية 2-1، والجهراء 2-1، والتضامن بهدفين نظيفين، بالاضافة الى التعادل مع العربي من دون أهداف و«الكويت» 1-1.
واستعاد «البرتقالي» توازنه، وبدأ مدربه البرتغالي توني أوليفيرا في فرض أسلوبه على الفريق ما شجع ادارة النادي لمفاتحته في موضوع تجديد عقده لموسم آخر.
ويفتقد الفريق، اليوم، لجهود مدافعه السنغالي عمر دياكيتي الموقوف مباراتين بقرار من لجنة الانضباط على خلفية لعبة خشنة قام بها تجاه لاعب التضامن مشعل الشمري خلال لقاء الفريقين في الجولة الماضية، وهو القرار الذي أثار حفيظة مسؤولي النادي ودفعهم الى الطعن فيه.
كما يغيب لاعب الوسط حمد حربي بسبب تراكم البطاقات الصفراء وزميله فهد الحشاش لعدم اكتمال شفائه، فيما يعود المدافع المتألق، البرازيلي أليكس ليما الذي سجل 4 أهداف في المسابقة.
وشهدت مواجهتا القسمين الأول والثاني تفوقاً واضحاً للقادسية الذي فاز في المباراتين بنتيجة بثنائية نظيفة، ورباعية بيضاء، ما يعني ان كاظمة سيكون مطالباً برد اعتباره من هاتين الهزيمتين.
وفي الجانب الآخر، يتطلع القادسية الى مواصلة مسيرته التصاعدية في الجولات الأخيرة، فبعد ان تلقى 3 هزائم متتالية في الدوري للمرة الأولى منذ اكثر من 10 مواسم وتراجع الى مركز متأخر، انتفض محققاً 3 انتصارات مهمة من بينها اثنان بقيمة عالية على حساب «الكويت» المتصدر 2-1، وغريمه التقليدي العربي 3-2، وبينهما تجاوز التضامن 2-1.
وبرز في المباريات الأخيرة المهاجم العاجي لاسانا ديابي الذي سجل في آخر مباراتين 5 أهداف، من بينها «هاتريك» تاريخي في مرمى «الأخضر».
ورغم انضمام خالد القحطاني الى القائمة الطويلة من اللاعبين المصابين في القادسية، الا ان ثمة مؤشرات مشجعة على استعادة اكثر من عنصر مهم في الفترة المقبلة على غرار المدافع الغاني رشيد سومايلا، ولاعب الوسط أحمد الظفيري الذي شارك في أواخر مواجهة الـ«دربي».
وفي اللقاء الثاني، يأمل طرفا المواجهة، السالمية والتضامن في مداواة جراحهما التي نكأها تلقيهما لهزيمتين مؤلمتين في الجولة الماضية.
وسقط «السماوي» في اختبار الاقتراب من المتصدر «الكويت» بعد ان خسر أمامه بثلاثية نظيفة ليتوسع الفارق بينهما الى 9 نقاط، كما بات مهدداً - في حال تعثره اليوم وفوز القادسية - بفقدان المركز الثالث لمصلحة «الأصفر».
ويتواصل غياب المدافع السوري أحمد ديب بسبب الاصابة التي وضعت الجهاز الفني في موقف صعب في اللقاء الماضي خاصة وانها تزامنت مع غياب آخر لأحمد عبدالغفور.
ويدرك مدرب «السماوي» عبدالعزيز حمادة انه سيواجه فريقاً قوياً من الناحية الهجومية، بصرف النظر عن موقعه في الترتيب، ما يعني ضرورة تنظيم الخط الخلفي الذي تسببت أخطاؤه المشتركة مع خط الوسط في تلقي الفريق لثلاثة أهداف من «الأبيض».
وستكون مباراة اليوم، واحدة من آخر الفرص المتاحة للتضامن اذا ما أراد «تعويم» موقفه في صراع تفادي الهبوط.
وخسر «ازرق الفروانية» لقاء الجولة الماضية امام أقرب منافسيه، كاظمة في اللحظات الأخيرة، ولو أنه خرج متعادلاً لأبقى على فارق النقاط الـ 6 عنه.
وبصرف النظر عن تأثره بالنقص العددي جراء خروج المدافع عبدالعزيز القطان بالبطاقة الحمراء، الا ان الفريق واصل أداءه الدفاعي المهزوز الذي أتاح لمنافسه طرق مرماه مرتين في وقت «ميّت» من عمر المباراة.
ولن يكون أمام التضامن سوى تحقيق الفوز، اليوم، أما الهزيم فستعجل بمغادرته الى دوري الدرجة الأولى قبل جولات عدة من النهاية.
وشهدت مباراتا الفريقين في القسمين الأول والثاني ندية كبيرة، غير ان السالمية تمكن من حسمهما بنتيجة 2-1 و3-2 على التوالي.