«كورال التراث العربي» تألّقت غناءً بحب الكويت.
بمناسبة الأعياد الوطنية، وعلى خشبة مسرح «عبدالحسين عبدالرضا»، نظمت أكاديمية لوياك للفنون الأدائية (لابا) - مساء أول من أمس - بالتعاون مع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، أمسية موسيقية بعنوان «للكويت تحية»، أحيتها فرقة «كورال التراث العربي» التابعة للأكاديمية؛ بقيادة المايسترو نسرين ناصر إلى جانب المايسترو يوسف بارا، وبمشاركة من «الأكاديمية الأميركية للبنات».
ويأتي الحفل في سياق المشاركة في الاحتفالات بالأعياد الوطنية للسنة الثانية على التوالي، وسط حضور جماهيري حاشد، حيث قدَّم شباب وفتيات «الكورال» 11 أغنية وطنية كل واحدة منها استطاعت أن تشعل الوجدان حماسةً وحباً للوطن الكويت، وأن تنشر أسراب الفرح والسرور في أجواء الحفل، فيما تفاعل الحضور تصفيقاً وغناءً وتلويحا بأعلام الكويت عالياً منذ بداية الحفل حتى نهايته، خصوصاً أن المايسترو يوسف بارا أعاد توزيع الأغاني التراثية بأسلوب معاصر ومختلف تميز ببصمة شبابية مع الحفاظ على القالب الموسيقي التقليدي.
الحفل الموسيقي الغنائي الرائع الذي قدمته هذه الفرقة الكويتية التي وضعت لنفسها رسالة كبيرة هي المحافظة على التراث العربي، انطلق مع النشيد الوطني الكويتي الذي غنته الفرقة كاملاً، بينما وقف الجمهور في لحظات مفعمة بالاعتزاز والفخر مردداً: «وطني الكويت سلمت للمجد، وعلى جبينك طالع السعد» حتى آخر الأبيات التي كتبها الشاعر الراحل أحمد العدواني ولحنها إبراهيم الصولة.
بعدها تغنّى الفنان الشاب عبدالعزيز المسباح بأغنية «رفرف يا علم بلادي» كلمات محمد القاسم وألحان سعود الراشد، وهو يعزف على آلة العود مرافقاً إياه في العزف بقية أفراد الفرقة بمشاركة الكورال، ثم أعقبته الفنانة الشابة شيخة المعتوق بغناء «مغازل الخير» كلمات الدكتور عبدالله العتيبي وألحان الموسيقار غنام الديكان، والتي تغنّت بها الفنانة سناء الخراز، ومع هذه الأجواء المشبعة بالوطنية قدّم الفنان الشاب أحمد الحافظ أغنية «حماة العرين» كلمات عبدالله سنان وألحان الموسيقار أحمد باقر، ليعود المسباح مجدداً بأغنية «دع الوشاة» فنال تصفيق الحضور لأدائه المميز.
ومن الأغاني المنفردة، انتقل الفنانون إلى المشاركة الجماعية في الغناء، حيث قدمت شيخة المعتوق ورامي القصبي وعبدالعزيز المسباح وأحمد الحافظ الأوبريت الغنائي «المجد هنا»، من كلمات مشاري مبارك الحديبي وألحان فهد الناصر، ليزداد المسرح حماساً، وعقبها أغنية «يا دارنا يا دار» من كلمات أحمد العدواني وألحان رياض السنباطي، ثم قدموا أغنية «عالية رايات الوطن» من كلمات بدر بورسلي وألحان الدكتور عبدالرب إدريس، حيث شارك في غنائها فتيات كورال الأكاديمية الأميركية اللاتي منحت إطلالتهن بأزياء مزينة بعلم الكويت المشهد طابعاً مميزاً أضفى على الأجواء الوطنية روحاً أجمل اتسقت مع أصواتهن الدافئة التي امتزجت مع أصوات بقية أعضاء فرقة «كورال التراث العربي»، وتواصلاً مع هذا الحماس قدموا أيضاً أغنية «وطني الكويت»، ثم أغنية «وطني حبيبي»، ليكون الختام مع أغنية رسخت في أذهان الكبار والصغار، وتغنى بها في السابق الفنان شادي الخليج مع الفنانة سناء الخراز، وهي «كلما زادت المحن».
ومع ختام الأمسية، صرّحت رئيسة قسم الموسيقى في «لابا» نسرين ناصر: «هذه الاحتفالية الوطنية تقام للسنة الثانية على التوالي وبالعنوان نفسه: (للكويت تحية)، حيث تهدف بالدرجة الأولى إلى تعزيز ارتباط الأطفال بتاريخهم ووطنهم من خلال الموسيقى».
وتابعت «إن البرنامج الموسيقي الذي تم تقديمه كان متنوعاً بين أغنيات وطنية كويتية، وأخرى تراثية من فن الصوت، إذ تعتبر اللغة والفنون من أهم المعالم الثقافية لأي بلد، لذلك تركز (لابا) على تعزيز ذلك عند الأطفال من خلال نشاطات تفاعلية كهذه الاحتفالية لتعريفهم بأصالة الشعر واللحن والتاريخ الكويتي»، مردفة «أن هناك عدداً كبيراً من مدارس الكويت تتسابق من أجل الانضمام إلى فريق (كورال التراث العربي) طمعاً في تدريب طلبتها الراغبين في الغناء باللغة العربية الفصحى، لذلك أود التوضيح لمن يرغب في ذلك فإن باب الانضمام إلى (الكورال) مفتوح من عمر 8 سنوات فما فوق، وأن لكل فئة عمرية صفاً تدريبياً خاصاً بها».