مرسم في باريس يوفر ملاذا آمنا للفنانين المنفيين

1 يناير 1970 11:35 م

تفتح العاصمة الفرنسية باريس التي اجتذبت ثقافتها البوهيمية بعضا من أفضل الرسامين في العالم في مطلع القرن العشرين، أبوابها لموجة جديدة من المواهب وفدوا إليها هذه المرة بسبب الحرب والفقر.

وتعد السورية لينا الجيجكلي (35 عاما) التي تنحدر من مدينة حماة التي دمرتها الحرب واحدة من بين عدد قياسي من المهاجرين الذين يسعون للجوء في فرنسا، وتعرض أعمالها الفنية في القصر الملكي بباريس إلى جانب أعمال 14 فنانا آخرين منفيين.

وقالت الجيجكلي إن حرية التعبير في خطر في سورية، حيث أسفرت الحرب الأهلية المستعرة منذ سبعة أعوام عن مقتل مئات الآلاف وشردت الملايين.

وأضافت لتلفزيون رويترز «فيه احتمالات كتير.. مثل الاعتقال والموت».

وأصبح مرسم كبير في الدائرة 18 بباريس مكانا مخصصا لنحو 150 فنانا منفيا من دول مثل أفغانستان وجمهورية الكونغو الديموقراطية.

ووفر الاستوديو ملاذا للجيجكلي تستطيع من خلاله أن تعبر عن مشاعرها على قماش اللوحات.

ويعرض أحد أعمالها الفنية في القصر الملكي السابق، وجوها لنساء وأطفال على خلفية زرقاء.

وتقول إن اللوحة تمثل معاناة النساء السوريات المسجونات واللواتي يفترقن عن أطفالهن وعن النساء اللواتي يصبن في القصف الجوي والنساء اللواتي يقمن بالرحلة المحفوفة بالمخاطر عبر البحار بحثا عن الأمن والأمان.

وترى مديرة المرسم جوديث ديبول في هؤلاء الفنانين أحدث فصل في التاريخ الفني للمدينة التي كانت سببا في صعود الفن الانطباعي والفن الجديد والفن التكعيبي ويرتبط اسمها أيضا بأسماء كبار الفنانين مثل الرسامين بابلو بيكاسو وفنسنت فان جوخ والكاتبين إرنست همنغواي وصامويل بيكيت.

وقالت «لذا حان وقت إحياء هذا التقليد... الفن والثقافة الفرنسية يمكن أن يتعلما الكثير من هذه البوتقة ومن هذه المساهمات من ثقافات أخرى».