أقرّ اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لمواجهة القرار الأميركي بشأن القدس

«الوزاري العربي»: آلية دولية متعددة الأطراف لرعاية السلام

1 يناير 1970 02:05 ص

أقر مجلس الجامعة العربية، في اجتماعه على مستوى وزراء الخارجية، أمس، مشروع قرار «التحرك العربي لمواجهة قرار الإدارة الأميركية في شأن القدس» الذي تقدمت به فلسطين، ويدعم تأسيس آلية دولية متعددة الأطراف لمواجهة القرار الأميركي الذي يعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل وبنقل السفارة الأميركية إليها.
ودعا القرار الذي صدر في ختام الاجتماع، الذي شارك فيه نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد، إلى «العمل مع الأطراف الدولية الفاعلة لتأسيس آلية دولية متعددة الأطراف، تحت مظلة الأمم المتحدة، لرعاية عملية السلام، بما في ذلك الدعوة إلى عقد مؤتمر دولي لإعادة إطلاق عملية سلام ذات مصداقية ومحددة بإطار زمني، وعلى أساس قرارات الشرعية الدولية».
وتضمن القرار 20 فقرة تناولت مختلف الجوانب المتعلقة بالتحرك العربي للتعامل مع التداعيات السلبية للقرار الأميركي، والتأكيد على رفض أي قرار يعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل البعثات الديبلوماسية إليها، لمخالفته قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لمواجهته والحيلولة دون اتخاذ قرارات مماثلة.
كما دعا القرار إلى العمل المباشر مع الدول التي لم تعترف بدولة فلسطين من خلال زيارات واتصالات ثنائية ومتعددة الأطراف لحضها على الاعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية.
ورحب بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، في 21 ديسمبر من العام الماضي، الذي أكد أن أي قرارات أو اجراءات تهدف إلى تغيير طابع مدينة القدس أو مركزها أو تركيبتها الديموغرافية ليس لها أي أثر قانوني، وأنها لاغية وباطلة.
وأكد أيضاً التمسك بالسلام كخيار استراتيجي، وحل الصراع العربي - الإسرائيلي وفق مبادرة السلام العربية للعام 2002، وأن الاعتراف بإسرائيل يجب أن يسبقه انهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة وإنهاء ضمها لمدينة القدس الشرقية، كما جدد الدعم لحق الشعب الفلسطيني في ممارسة كافة أشكال النضال ضد الاحتلال الإسرائيلي، داعياً الفصائل الفلسطينية إلى سرعة إتمام المصالحة الوطنية.
من ناحية أخرى (القدس - «الراي»)، رفضت الفصائل الفلسطينية قرار الولايات المتحدة إدراج رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية على قائمة الإرهاب، كما أعلن أمين سر اللجنة التنفيذية لـ «منظمةالتحرير» صائب عريقات رفضه القرار، ودعا لمواجهة المخططات الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية.
في غضون ذلك، هاجم وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان رئيس السلطة محمود عباس، متهماً إياه بأنه «يريد ذبح اليهود، ولا يريد التوصل إلى تسوية للصراع بغض النظر عمن يكون الوسيط للمفاوضات».
وأضاف أن عباس «ضيع اتفاقاً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، والذي لم يتم من قبله عرض اتفاق مماثل لصالح الفلسطينيين»، وتابع أن «عباس أدرك أنه لا يستطيع مواجهتنا عسكريا لذلك لجأ إلى المسار الديبلوماسي».
إلى ذلك، أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيلتقي عباس في 12 فبراير المقبل، في منتجع سوتشي.
على صعيد آخر، نددت السفيرة الأميركية لدى الامم المتحدة نيكي هايلي بإعلان المنظمة الدولية أنها تتقصى أنشطة 206 شركات تعمل في المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي يعتبرها القانون الدولي غير مشروعة، مؤكدة أن هذا الجهد «مضيعة للوقت والموارد» ودليل على «الهوس بمعاداة اسرائيل»، حسب رأيها.