إطلالة

ناصر صباح الأحمد... رجل المرحلة المقبلة

1 يناير 1970 02:04 ص

ولد الشيخ ناصر صباح الاحمد في 27 ابريل عام 1948، وهو النجل الأكبر لسمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد، حفظه الله ورعاه. عيّن بتاريخ 7 ديسمبر 1999 مستشاراً خاصاً لسمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الأمير الوالد الشيخ سعد العبدالله الصباح، رحمه الله. وفي 11 فبراير 2006 صدر مرسوم بتعيينه نائباً أول لرئيس مجلس الوزراء ووزيرا للدفاع بعد ان ظل الشيخ ناصر بعيداً عن الحياة السياسية، رافضاً ان يشارك في اي منصب وزاري لاسباب خاصة فيه، رغم طرح اسمه كمرشح في أكثر من تشكيل وزاري سابق، حتى جاء اليوم الذي صدر فيه المرسوم الأميري بتعيينه مستشاراً خاصاً لسمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء.
إلا أن هذا المنصب الرفيع لم يؤثر على هواياته الشخصية، فحبه وعشقه للآثار وحضارات الشعوب التاريخية القديمة، من بين أبرز اهتماماته، ولهذا قام بتأسيس دار الآثار الاسلامية، وهي المؤسسة المعروفة بالإشراف على مجموعة آل الصباح الأثرية، وهو ما زال عضوا مهما في مجلس أمناء متحف متروبوليتان في نيويورك.
كما ان الشيخ ناصر، هو من أشرف على إدارة مؤسسة الخليج العالمية، وله مساهمات اقتصادية فعالة... وكذلك هو من مؤسسي جمعية الهلال الأحمر الكويتية وما زال عضوا فاعلاً فيها، وفي جمعية حماية المال العام الكويتية ونادي الصيد والفروسية.
ويتولى الشيخ ناصر أيضاً الرئاسة الفخرية للجمعية الكويتية للفنون التشكيلية، بالإضافة إلى نشاطات اجتماعية أخرى وله مكانة خاصة في قلوب الكويتيين جميعاً. واليوم ينظر الشعب الكويتي للشيخ ناصر بترقب واهتمام شديد لما له من تصور جديد لكويت الغد كويت المستقبل، حيث انه المحرك الرئيسي لمشاريع تنموية ستكون في طريقها للنور، ومنها مشروع طريق الحرير والجزر الذي رصدت له ميزانية خاصة تشمل استثمارات مالية اقتصادية بأكثر من 100 مليار دولار.
وحينما تولى منصبه الجديد، كان الشيخ ناصر شعلة من النشاط العسكري اللا محدود، حيث قام بزيارة الموقع الأول لقوة واجب «صباح»، وحضر تمارين رماية الدبابات العسكرية في ميدان الاديرع، قائلاً لاخواننا العسكريين «ان اداء الواجب الوطني محل فخر واعتزاز ويجب وضع مصلحة الوطن نصب أعينكم حيث إن الوطن يستحق منا بذل الغالي والنفيس». كما قام بزيارة ودية خاصة لابنائه المجندين في مدرسة تدريب الافراد ليرى بنفسه عرض مهارات المسير والتشكيلات العسكرية للمجندين، قائلاً لهم «أوصيكم أبنائي بالاخلاص والتفاني لخدمة هذا الوطن الذي لم يبخل يوماً على ابنائه في توفير سبل الحياة الكريمة».
ويرى الشيخ ناصر ان لا مانع من انخراط المرأة في الخدمة العسكرية في حال رغبت بذلك. والواقع يقول، لماذا تحرم وزارة الدفاع من خدمات المرأة الكويتية في حين أصبحت تعمل بوظيفة عسكرية في وزارة الداخلية وحرس مجلس الامة.
أما على الصعيد الخليجي، فقد اصبح الشيخ ناصر محركاً أساسياً في تعزيز العلاقات الثنائية لدول مجلس التعاون وسبل تطويرها بشتى المجالات، لما يتميز به من طيب الأخلاق والحنكة السياسية والاقتصادية، حيث قام بزيارة رسمية لكل من السعودية والبحرين وقطر. وهناك المزيد من الزيارات الرسمية في القريب العاجل للرغبة الجادة في تعزيز أطر التعاون والتنسيق على كل المستويات الأمنية والعسكرية لضمان امن واستقرار البلاد والمنطقة معاً، وكذلك دعم العلاقات التاريخية الوطيدة بين الدول الخليجية الشقيقة والتي أرسى قواعدها المتينة القادة السابقون.
وفي الختام، نقول نعم نحن معك يا شيخ ناصر، فأنت تتقدم إلى الأمام وعلى عاتقك القضايا التنموية والعسكرية لرؤية الكويت ودول الخليج الشقيقة في قلب واحد ومصير واحد... «أنت رجل المرحلة المقبلة».

[email protected]