في قريةٍ غرب رام الله تشرف على سهل فلسطين الساحلي يستهدفها الاستيطان وابتلاع الأرض، وتدعى قرية النبي صالح ولدت عهد التميمي فإلى عهد وإلى كل طفلٍ رضع الكرامة والشهامة أهدي القصيدة:
بأَرضٍ مثلَ لؤلؤةٍ
تَخَفَّت في ثنايا الوردْ
تُطَرِّز من زهور البرِ
مِنْديلاً يغطي صدرها والخدْ
وتُرْخي من ضفائِرها
عناقيد بطعمِ الشهدْ
تُطالعُ من عَلٍ يافا
وَتقْطِفُ نجمةً بـــاليد
وتَحــضُنُ في ذراعيها
مـقاماً للنبي صـالح
تجاورهُ ويؤنــسها
فأَسموها النبي صالح
ومنها عهد
***
وينشأُ في النبي صالح
جيلٌ باحثٌ عن غدْ
يفتشُ في ركامِ اليأسِ
عن أَملٍ له في الغدْ
وعودُ الزيفُ تُغْرِقُهُ وزيفُ الوعـد
وتأتي عهد
ويَشْهـد وقعةً أخرى
مقامٌ للنبي صالح
يُطالع من عَلٍ أَرضاً
تُغَلَّقُ دونها الآفاقْ
وتحملُ نَعشَها قسراً
وتُلوى دونها الاعناقْ
لِتُدْفَنَ في كهـوف اليأسِ
ذاكرةً لجيل الأمسْ
وآمالٌ لجيل الغدْ
وتبقى عهـد
كَجذرِ السرو والزيتونِ صامدةً
على أرضِ النبي صالح
يُدَوي صوتها فيها:
سحابةُ صَيْفِنا انتم
ونحن الصخرْ
وليل زائلٌ انتم
ونحن الفجرْ
سنبقى الــرعبَ والكابوسَ
في أصفى لياليكم
حِراباً تحت أَرجلكم
وجمراً في أَياديكم
وشـوكاً في حناجركم
ومِلْحاً في مآقيكم
وتبقى قـريةٌ شَرُفَت
بأن تدعى النبي صالح
وفيها عهد
[email protected]