محمد العوضي / خواطر قلم / قصف الأوقاف... السراج المنير... الرأي الآخر

1 يناير 1970 04:49 ص
عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا لا يمنعن أحدكم أن يقول الحق إذا رآه أو شهده» متفق عليه، ويقول القاضي مسروق: «لأن أقضي بقضية فأوافق الحق أحب إليّ من رباط سنة».
تحدثت في مقالتي السابقة عن التدوير الذي تم بوزارة الأوقاف منذ أسبوعين تقريبا، وأثر ذلك التدوير على إدارة السراج المنير، فاتصل بي بعض الأخوة المسؤولين بالوزارة طالبين مقابلتي. وبالفعل استقبلتهم وجلسنا معاً في جلسة ودية يملؤها الحب والاحترام والشفافية، وقد قدموا ومعهم ملف يحمل توضيحا لكل الأمور التي طرحتها في مقالي السابق بالأوراق الموثقة.
ومن منطلق مقولة الحسن البصري: «المؤمن وقاف حتى يتبين»، وحيث إن الحق أحب إليّ، لذا أعرض لحضراتكم رد الأخوة في وزارة الأوقاف الذين حرصوا على توضيح الأمور وتبيان ما لديها فيما عرضته في مقالتي السابقة.
فقد أفادني الأخوة بأن التدوير الذي تم بين مديري الإدارات بتاريخ 6/11/2008 يكون وفق مسوغات وخبرات يتم من خلالها وضع الشخص المناسب في المكان المناسب لتجديد الدماء. وبناءً عليه فقد تم اختيار المدير الجديد لإدارة السراج المنير - تلك الإدارة الناشئة حديثا - لما لديه من خبرات تربوية (حيث عمل بمجال التربية والتعليم سبع سنوات) ثم مديرا لإدارة التخطيط والمعلومات، ثم مديرا لإدارة التطوير والتدريب، وأثناء تلك الفترة كان عضوا ومقررا لفريق خطة الوزارة الاستراتيجية فكان حريا بالسيد الوزير أن يختاره مديرا لإدارة ناشئة لما يجمعه من خبرات تربوية وتعليمية وإدارية.
أما بخصوص هيكل الإدارة... فقد أطلعني الاخوة الكرام على الهيكل الحالي وانه نتاج جهود إدارية وفنية طويلة قاموا بها مع مجلس وكلاء الوزارة ولجنة التخطيط وديوان الخدمة المدنية، وقد نظمت تلك الهيكلة في شكل أربع مراقبات يندرج تحت كل مراقبة أربعة أقسام بمجموع ستة عشر قسماً، ولكل وحدة تنظيمية اختصاصاتها ومهامها.
وقد راعى المسؤولون في الوزارة في تلك الهيكلة أن تستوعب التطورات المستقبلية للعمل في الإدارة لسنوات مستقبلية كافية، بالإضافة إلى جميع الجوانب الفنية لمجالات العمل التربوي والتعليمي، والجوانب الإدارية لاستيعاب الزيادة العددية والمكانية في الأفراد والمراكز.
واستمرت هذه الجهود ما يقرب من سنة حتى أقرته الوزارة بالقرار الإداري رقم 908/2008 بتنظيم إدارة السراج المنير، ووافق الديوان، وبدأت الإدارة العمل به من 30/5/2007، ولا يجوز التعديل عليه قبل ثلاث سنوات بناء على قرار مجلس الخدمة المدنية، وهذا لا يخالف مبدأ قبول التعديل والتطوير ولكن بضوابطه وفي وقته المناسب.
ثم أردف الأخوة حديثهم عن الخطة الاستراتيجية للإدارة قائلين: إن السراج المنير منذ نشأته وفي أدبياته التي اعتمدت من الوزارة والديوان، تنطلق من أهداف وغايات الوزارة ومنذ عام 2003 والإدارة لها خطتها الاستراتيجية التي تعمل بها وتتحرك من خلالها حيث تشمل الخطط السنوية التشغيلية للمراقبات والمراكز، ومشاريع تطوير للمناهج والتدريب. وعلى سبيل المثال لا على سبيل الذكر تطور نمو المراكز التي بدأت عام 2001 بمركزين ثم سبعة مراكز ثم أحد عشر مركزا ثم سبعة عشر مركزا، حتى وصلنا الآن إلى واحدٍ وعشرين مركزا، فمن أين يتسنى لنا ذلك التطوير؟ إلا من خلال خطط استراتيجية وتشغيلية نعمل بها على مدار السبع سنوات هي عمر السراج المنير.
ولما سألت الأخوة الأعزاء مسؤولي الوزارة عن علاقة المدير الجديد بطاقم إدارة السراج المنير، فأفادوا: إن السيد المدير لم يتسلم عمله إلا من اسبوعين، ولما لديه من خبرة إدارية وفنية من خلال عمله بقطاع التخطيط والتطوير، فقد قام بتفعيل دور المراقبين واعطائهم الصلاحيات ليقوموا بمهامهم واختصاصاتهم ومراعاة للتسلسل الوظيفي في الهيكل هذا من جانب، ومن جانب آخر حتى يكون لديه الوقت الكافي للاحتكاك بالأفراد وزيارة المراكز والمشاركة في أنشطتها.
كما أضافوا لي معلومة مهمة وهي أن المشاريع الضخمة التي وردت بمقالي السابق مثل المؤتمر السنوي الأول للسراج ومنتدى السراج العالمي ومهرجان السراج الإنشادي لم تتوقف ولكن بصدد العرض على السادة المسؤولين ونحتاج إلى وقت، حيث إن مثل هذه المشاريع الكبيرة تحتاج إلى موافقة مجلس وكلاء الوزارة ليتم تحويلها إلى وزارة المالية لرصد ميزانية لها مما يستغرق وقتا إلى حد ما.
أما بخصوص اللجنة التنسيقية مع وزارة التربية فقد صحح لي الأخوة هذه المعلومة، حيث ان هذه اللجنة تنسق بين قطاع الدراسات الإسلامية ووزارة التربية وليس مع مكتب المدير، كما انها لجنة حديثة أنشأت في 25/9/2008 ولم تجتمع إلا مرتين وهي تواصل جهودها وعملها بين وزارتي الأوقاف والتربية لإزالة العقبات بينهما فيما يخص المراكز وصيانتها.
وفي نهاية جلستنا الطيبة أكد لي أحد الأخوة ان مسألة التكليف التي تحدثت عنها في مقالي السابق ينظمها القرار الاداري رقم 2182/2006 بشأن اعتماد الوصف الوظيفي المقرر لكل وظيفة من وظائف التكليف، كما يحق للمدير وحده التعديل على كشوف التكليف، والأمر محكوم بضوابط وشروط، ومن تنطبق عليه فله الحق في شغل الوظيفة المطلوبة، وهي من صلاحيات مدير الإدارة فقط وحسب ما تقتضيه مصلحة العمل.
بالوثائق والأدلة
ما ان فتحت ملف وزارة الأوقاف حتى انهالت علي الاتصالات والرسائل المتنوعة موافقة ومعارضة وآخرون فتحوا لي أبواباً مغلقة ومشاكل أشد أهمية مما طرح... وأنا ليس بيني وبين من كتبت عنهم إلا حسن العشرة والمحبة، ومن اليوم الذي نشرت فيه مقالي الماضي كنت أستمتع الساعة 6.30 صباحا بقراءة القرآن من اذاعتها بتلاوة المدير الحالي للسراج ولو رأيته لقبلته على رأسه، كما أن المدير السابق اتصل يعترض على نسبة الفضل له بل قال إن رؤساء الأقسام وفلاناً وفلانة والسابقين هم الذين مهدوا لهذا العمل... انني لا أتكلم عن نوايا سيئة وإنما أنقل رأي الطرفين فيما يخص الصالح العام... كما فعلت في معركة دار القرآن في الجهراء مع وزارة التربية والتعليم في مقالات سابقة.
> ولأذكر السبب الأول الذي دفعني لبداية القصف في قضية تدوير المديرين في الأوقاف ألا وهو الكتاب الذي جاء من ديوان الخدمة المدنية بأن مجموعة من المديرين صدرت قراراتهم تجاوزا في عهد الوزير السابق دون أن تنطبق عليهم الشروط.
وجاء كتاب رسمي بإلغاء هذه القرارات، ثم جاءت ملاحظة ديوان المحاسبة على ذات الموضوع دون أن يحرك الوزير الحالي ساكناً، بينما عندما قام بالتدوير مس المديرين القدماء السابقين الذين ليس ضدهم ملاحظات رسمية!!
هذه الصورة الصارخة هي التي أثارت الكثيرين.
> وللإنصاف أقول كتبت سابقاً أن هذا التدوير هو الأسوأ في تاريخ الوزارة ونبهني المتابعون ان تدويرات في حقب سابقة كانت الأسوأ.
> كما نبهني آخرون أن التدوير الأخير جاء قبل نهاية السنة فكيف يتم تقييم الموظفين وقد تم تدوير مديريهم؟!
> بالنسبة للرسائل والزيارات التي جاءتني وزودتني بما يرونه مخالفات من المكافآت والتعيينات والتنقلات والندب والتكليف على المكافأة وبأن هناك أكثر من (300) معين على هذا البند لا تنطبق عليهم الشروط، وموضوع فرق العمل التي أنشئت في العهد السابق وما ترتب عليها من تنفيع واعداد الفرق ثم المؤتمرات وما فيها من أسماء مكررة من العهد السابق... إلخ، فأنا هنا كاتب وهذه المشاكل لها قنواتها بالاتصال المباشر مع الوزير ذاته أو القنوات البرلمانية أو العلاقات الاجتماعية المفتوحة... وفق الله الجميع لفعل الخير.
محمد العوضي