ينتظر ان يكون نهج الأيام المقبلة في الاتحاد الكويتي لكرة القدم مرتكزاً على «البناء والترميم» ما يعني بدء مرحلة جديدة تطوي صفحة الفترة الماضية وتتضمن دعماً أكبر للعاملين على تنفيذ هذا النهج.
ووفقاً لمصادر في الاتحاد، فإن العمل على تحقيق هذه الغاية استؤنف بعد انتهاء منافسات «خليجي 23» والتي نظمتها البلاد وكانت باكورة استئناف النشاط الكروي الخارجي بعد رفع الايقاف عن الكويت من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا».
وسيكون «الانطلاق مجدداً من القاعدة» عنواناً رئيسياً ينظم عمل اللجنة الفنية للاتحاد والتي شرعت بالفعل في الخطوات الاولى للتنفيذ والتي سنوردها في السطور التالية:
النهج وليس الاسم
فور رفع الإيقاف الدولي، اعلن الاتحاد عن شروعه في اجراء مفاوضات مع اكثر من مدرب أجنبي معروف لقيادة المنتخب الوطني في مرحلة ما بعد «خليجي 23» والتي تم فيها الاستعانة بمدرب الجهراء، الصربي بوريس بونياك لفترة موقتة انتهت مع خروج «الأزرق» من منافسات الدور الأول للبطولة.
وركزت اللجنة على أن يكون الهدف من التعاقد الاستفادة من مدرسة كروية معروفة ونهج متطور يتم تعميمه على المنتخبات الوطنية كافة بدءاً من البراعم وانتهاء بالمنتخب الأول، من دون ان يكون اسم هذا المدرب لامعاً بقدر ما سيقدم للكرة الكويتية من اضافات تشمل الجوانب الفنية والتأسيسية ووضع خطة بعيدة المدى لا تتوقف عند جني مكاسب وقتية.
هذه الفكرة التي تبنتها اللجنة وضحت مع المفاوضات التي أجريت أخيراً مع اكثر من مدرب، وتركزت على ان المهم هو ما سيقدمه هذا المدرب من فكر وخطط، حتى لو لم يكن من المدربين المعروفين على الساحة الدولية.
وبدا واضحاً حرص اللجنة على أن تضع كل مدرب تتفاوض معه في الصورة بشأن أوضاع الكرة الكويتية وطبيعتها، في مقابل ان يقدم هذا المدرب رؤيته الخاصة لعمله بناء على المعلومات التي تلقاها من اللجنة.
دور «الهيئة» النهج الجديد للبناء والترميم يحتاج الى مساندة حكومية متواصلة لا تتوقف عند محطة معينة بانتهاء مشاركة بذاتها كما هو الحال في سنوات خلت.
ولعل ما يدعو للتفاؤل في هذا السياق هو ما تجسد بالفعل في خطوات بدأت الهيئة العامة للرياضة ورئيسها الجديد الدكتور حمود فليطح في اتخاذها، والتي أكد من خلالها فليطح للقائمين على اتحاد كرة القدم استعداده لتقديم أي دعم «لوجستي» يحتاجه تنفيذ الاستراتجية.
وسبق لفليطح بالذات -إبّان تقلده منصب نائب مدير «الهيئة» لشؤون الرياضة- أن قام بتوفير ميزانية منفصلة ومستقلة تغطي برنامج اعداد براعم كرة القدم تجاوزت الـ 250 ألف دينار، كما أنه اكد في أكثر من مناسبة للاتحاد على ضرورة أن يكون العمل وفق خطة طويلة تعتمد على دراسات وافية ولا تقتصر على المدى القصير الذي يكتفي بالاعداد لبطولة معينة.
الاستضافة... حلّ
تسبب ايقاف المنتخبات الوطنية عن المشاركات الخارجية لمدة جاوزت العامين في اقصائها من تصفيات العديد من البطولات الاقليمية والقارية، وبالتالي حرمانها من المشاركة في هذه البطولات.
وبعد العودة من الايقاف، وجد الاتحاد نفسه أمام فترة زمنية طويلة تفصل هذه المنتخبات عن أقرب استحقاق مقبل، الأمر الذي حتّم على اللجنة الفنية البحث عن البدائل والتي يجب ألا تتوقف على محاولات لترتيب مباريات ودية، وانما تجاوزها الى مساعٍ جادة لايجاد موقع قدم في هذه البطولات من خلال التقدم بطلبات الى الاتحاد الآسيوي لاستضافة بطولات المراحل السنية المقبلة والتي تضمن لمنتخباتنا المشاركة مباشرة في هذه الاستحقاقات كمضيف.
وبالاضافة الى كون الاستضافة أحد الحلول للعودة الى الواجهة القارية، فإن مجرد المشاركة في البطولات يمكن ان تحسن كثيراً من تصنيف الكويت في مختلف المراحل السنية والتي تتأثر -بشكل عام- وبصورة مباشرة في حال تقدم او تراجع اي منتخب منها.
إعادة الهيكلة
من بين القواعد التي تتطلع اللجنة الى اجراء تغييرات عليها، الهياكل التنظيمية والتي تشمل الجوانب الفنية والتدريبية، والإدارية، والطبية.
ورغم ما قد يواكب عملية اعادة الهيكلة هذه من ارتفاع في اعداد العاملين المتخصصين كل في مجاله، وهو ما يترتب عليه زيادة في الكلفة المالية، إلا أن هذه الخطوة باتت حتمية وركناً أساساً في عملية اعادة بناء الكرة الكويتية.
لم يعد الاكتفاء بالحد الأدنى من العاملين في الأطقم الادارية والفنية والطبية امراً مجدياً في العملية التدريبية والتي باتت تعتمد بشكل كبير على التخصص والتنوع في المهام لتنهي بذلك مصطلح «العنصر الشامل» في هذه المجالات الثلاث والتي دأبت رياضتنا -مجبرة بحكم الميزانية- على اعتمادها في العقود الماضية.
الكويت ولّادة
وفقاً لمصادر في اللجنة الفنية، فإن الوضع العام لقاعدة الكرة الكويتية يدعو الى التفاؤل.
فوجود أكثر من 120 برعما وناشئا موهوبا يؤكد بأن «الكويت ما زالت ولاّدة» وأن المستقبل يمكن أن يكون مشرقاً في حال حظيت هذه المواهب بالرعاية والدعم، كما هو الحال بالنسبة الى شرائح شاركت سابقاً في بطولات خارجية سواء على مستوى الخليج او آسيا وحققت نجاحات مشهودة، وهذه الشرائح ما زالت تنشط في الملاعب في فرق المراحل السنية للأندية ويمكن استعادتها والاستفادة منها بسهولة، خصوصاً وانها مازالت تحت رصد العاملين في اللجنة الفنية.
اليوسف: الرعاية الأبوية السامية تكلّلت بنجاح «خليجي 23»
تقدم رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم الشيخ أحمد اليوسف بأسمى آيات الشكر والامتنان إلى مقام حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد لرعايته الأبوية السامية لـ «خليجي 23»، والذي تكلل بالنجاح، فـ «لولا دعم ومساندة سموه لما استطعنا ان نحقق هذا الانجاز الذي يعد مفخرة للشباب والرياضيين على المستويات كافة».
وبين رئيس الاتحاد اعتزاز وتقدير اعضاء اللجنة المنظمة واللجان العاملة كافة في البطولة لصاحب السمو أمير البلاد على حرصه وتوجيهاته السامية والتي رسخت الاساس الذي قاد الى هذا النجاح الباهر لدورة كأس الخليج العربي الـ 23 التي استضافتها الكويت.
واعرب اليوسف عن فخره وامتنانه لرسائل التهنئة من سمو الأمير وسمو ولي العهد وسمو رئيس مجلس الوزراء بنجاح «خليجي 23» وقدر عالياً بكل الوفاء والولاء لقيادتنا الرشيدة ما تضمنته هذه الرسائل من عبارات صادقة، معتبراً ذلك اكليلاً من النصر فوق رؤوس الشباب والرياضيين وقلادة فخر تطوق اعناق الجميع.
كما اشاد رئيس مجلس الادارة بجهود سمو أمير الكويت في لم شمل الأسرة الخليجية، «فكان هذا العرس الكروي للشباب الرياضي الخليجي الذي تجاوز العقبات وذلل الصعاب ووفر كل شيء لانجاح البطولة وادخل الفرح والسرور على الجماهير الرياضية ليس على مستوى الخليج فحسب بل تجاوز ذلك إلى آفاق ارحب».
كما تقدم بعميق الشكر والامتنان إلى سمو ولي العهد على دعمه وتوجيهاته السامية لانجاح اكبر تظاهرة رياضية على مستوى الخليج فتحقق النجاح لهذه البطولة وظهرت بمظهر مشرف.
واعرب رئيس الاتحاد عن خالص الشكر والامتنان إلى رئيس مجلس الامة وسمو رئيس مجلس الوزراء ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء رئيس اللجنة المنظمة العليا التنسيقية للمؤتمرات ووزير التجارة والصناعة وزير الدولة لشؤون الشباب والهيئة العامة للرياضة وإلى رؤساء واعضاء الاندية الرياضية وممثلي ومسؤولي الوزارات والمؤسسات واللجان العاملة وكل من أسهم في انجاح البطولة واشاد بما قدموه من دعم ومساندة كان له أكبر الاثر في تحقيق الانجاز الرياضي الكبير.
كما تقدم بجزيل الشكر والتقدير إلى الجماهير الكويتية والخليجية وإلى رؤساء الوفود المشاركة والضيوف والشخصيات التي حضرت الاحتفالية الرياضية والذي كان له أكبر الاثر في تحقيق الطموحات في هذا الانجاز الكبير على ارض الكويت.
دعوة لاستضافة «أشبال غرب آسيا»
علمت «الراي» أن اتحاد كرة القدم تلقى دعوة من نظيره في غرب آسيا لاستضافة بطولة منتخبات الأشبال تحت 15 سنة المقررة في العام الجاري.
وينتظر ان يقوم الاتحاد بتحويل الدعوة الى الهيئة العامة للرياضة للبت في امكانية تنظيم البطولة التي ستسهم في اعادة منتخب الاشبال الى واجهة المشاركات الخارجية مجدداً بعد غياب تجاوز العامين بفعل الايقاف الذي كان مفروضاً على الكويت.
وينتظر اتحاد غرب آسيا رد الكويت على عرض الاستضافة لبحثه خلال الاجتماع المقبل والذي من المقرر أن يعقد في الأردن في 20 يناير الجاري.
منتخب البراعم... إلى الدوحة
استقبل مدير عام الهيئة العامة للرياضة الدكتور حمود فليطح في مكتبه في «الهيئة»، امس، عدداً من لاعبي منتخب الكويت لبراعم كرة القدم والمسؤولين عن الفريق بمناسبة مغادرتهم، غداً، الى العاصمة القطرية الدوحة لخوض معسكر تدريبي استعداداً للمشاركة في الاستحقاقات المقبلة.
وحثّ فليطح اللاعبين على الالتزام بتعليمات الجهازين الفني والاداري وبذل جهود مضاعفة للارتقاء بمستوياتهم حتى يكونوا نواة لمنتخب الكويت الأول في السنوات المقبلة.
دور... «حميد»
يبذل مدير التطوير والتدريب في اتحاد كرة القدم عضو اللجنة الفنية الدكتور أحمد عبدالحميد جهوداً كبيرة في اتجاه وضع خطة المرحلة المقبلة والبدء في تنفيذها.
ويعمل عبدالحميد الذي سبق له ترؤس اللجنة الفنية قبل أعوام بالتنسيق مع رئيس اللجنة الحالي يوسف كريم ونائبه أحمد عجب، على التواصل مع المسؤولين في الهيئة العامة للرياضة وعلى رأسهم المدير العام الدكتور حمود فليطح لبحث سبل دعم هذه الاستراتيجية ووضعها موضع التنفيذ خلال الفترة المقبلة.