قراءات غير موفقة لمدرّبي أطراف نصف النهائي... وتباين في الأثر

دور الـ «حسابات الخاطئة»

1 يناير 1970 02:17 ص

أسفرت نتيجتا مباراتي الدور نصف النهائي لـ «خليجي 23» عن تأهل منتخبي عُمان والإمارات الى المباراة النهائية المقررة غدا، وذلك في إعادة لنهائي نسخة 2007 في أبوظبي، والتي توّج من خلالها «الأبيض» الإماراتي بلقبه الأول في تاريخ مشاركاته في البطولة.
كما كشفت المبارتان عن حالة من عدم التوفيق واكبت قراءة مدربي المنتخبات الأربعة لأوضاع منتخباتهم ومنافسيهم، ولكن بأثر يختلف من منتخب إلى آخر، فكان الثمن أكبر بالنسبة لمدربي البحرين والعراق، والتأثير أقل على العُمانيين والإماراتيين.

 عثمان - البحرين
في المباراة الأولى بين عُمان والبحرين، والتي حسمها الاول بهدف عكسي من رأس المهاجم البحريني «سيئ الحظ» مهدي عبدالجبار، لم يوفق مدرب «الأحمر» في حساباته الفنية، رغم انه كان الطرف الأفضل في مجمل الشوط الثاني، واقترب كثيراً من ادراك التعادل.
مدرب البحرين، التشيكي ميروسلاف سكوب، تعامل مع المباراة، كما هو حاله في مباريات الدور الأول وتحديداً في لقاءي العراق وقطر، وذلك وفق أسلوب «رد الفعل».
افتقد «الأحمر» الى المبادرة، خاصة في الشوط الاول، وبدا وكأنه في حالة ترقب وانتظار لما سيقوم به منافسه، حتى وجد نفسه متأخراً بهدف كان له الأثر في الحالة الذهنية للاعبين.
ولعل ما يؤخذ على المدرب التشيكي عدم تعامله بالصورة المطلوبة مع وضع مهاجمه مهدي عبدالجبار، والذي تسبب دون قصد بهدف الفوز العثماني، بعد أن اتخذ قراراً بدا انفعالياً باستبداله  في بداية الشوط الثاني ومن دون منحه فرصة البقاء في الملعب علّه يتمكن من المساهمة بتعديل النتيجة وتعويض خطئه غير المقصود، مع الاشارة الى ان اشراك المهاجم ذا البنية القوية عبدالله عبد الرحيم كان قراراً موفقاً، رغم أنه لم يسجل هدفاً إلّا انه أرهق الدفاع العُماني.
في المقابل، ورغم فوزه في المباراة وتحقيقه الهدف الأهم، وهو بلوغ المباراة النهائية، إلّا أن مدرب المنتخب العُماني، الهولندي بيم فيربيك، لم يحسن هو الآخر قراءة المباراة، وكان محظوظاً لأن حارس مرماه فايز الرشيدي كان في أفضل حالاته.
فيربيك، أبقى أفضل لاعبي المباراة السابقة مع السعودية، سعيد الرزيقي على مقاعد البدلاء حتى نهاية اللقاء امام البحرين، حتى مع التراجع الحاد في مردود خط الهجوم، وخاصة خالد الهاجري الذي أصرّ على إبقائه في الملعب، كما ان المدرب تأخر كثيراً في اجراء التبديلات وانتظر حتى الدقائق الأخيرة ليدفع بالثنائي ياسين الشيادي ومحمود المشيفري بدلاً من محسن جوهر ورائد ابراهيم في ظل تراجع حاد في أداء المنتخب ومحاصرته من قبل نظيره البحريني.

 الإمارات - العراق
في المواجهة الثانية، والتي وصفت بأنها «نهائي مبكر» قياساً بامكانات المنتخبين الإماراتي والعراقي والخبرة التي يتمتعان بها مقارنة ببقية المنتخبات، اتخذ المدربان مجموعة من القرارات ذات الأثر السلبي على الأداء.
فمدرب الإمارات، الإيطالي المعروف البرتو زاكيروني قام بالدفع بالمهاجم العائد من الاصابة احمد خليل لاول مرة أساسيا في البطولة، وهو ما ترك انطباعاً لدى المتابعين ان المدرب، ذا النهج الدفاعي، سيقوم باللعب بطريقة هجومية تعتمد على وجود عنصرين في خط المقدمة هما خليل وعلي مبخوت، بيد أن مجريات اللقاء كشفت عكس ذلك بعد أن تبين ان زاكيروني قام بتكليف خليل باللعب على الطرف، وهو مركز لم يعتد عليه، كما ان حالته البدنية ووزنه الزائد لم يكونا ليعيناه على اداء الدور المكلف به، والذي يحتاج لاعباً خفيفاً وسريعاً.
ويحسب للمدرب الإيطالي مبادرته الى تعديل هذا الوضع الخاطئ باشراك اسماعيل الحمادي الأكثر حيوية في الشوط الثاني ما أسهم في تنشيط الجانب الهجومي لـ «الأبيض»، ومنح صانع الألعاب عمر عبدالرحمن «عموري» هامشاً أكبر للتحرك وقيادة الهجمات.
أما مدرب «أسود الرافدين» باسم قاسم، فكان الخاسر الأكبر من بين المدربين الأربعة بعد ان قام باجراء تغييرات طالت عدداً من العناصر والاسلوب الذي يلعب به.
ووضح ان قاسم أراد مفاجأة منافسه بالدفع بلاعبين اعتاد على ان يشركهما كبديلين في المباريات الماضية هما علي حصني ومهدي كامل، غير ان ذلك لم يكن قراراً موفقاً لأن الثنائي لم يقدما المردود المنتظر منهما من الناحيتين الهجومية والدفاعية، ما أجبر المدرب العراقي على اجراء تبديل مطلع الشوط الثاني باشراك لاعب المحور الخبير سعد عبدالامير لايقاف تحركات «عموري» في وسط الملعب، وهو الذي كان ينتظر ان يبدأ به مباراة بهذه الأهمية.
في المقابل، ومنذ بداية اللقاء، ظهر الدفاع العراقي مهزوزاً وكثير الأخطاء ولولا تألق الحارس جلال كامل لدفع الفريق ثمن هذه الأخطاء ومن دون تدخل واضح من المدرب.
وفي ركلات الترجيح، فوجئ المتابعون بعدم قيام المدافع علي فائز بتسديد أي من الركلات الأربع التي نفذها المنتخب العراقي، رغم أنه يفترض بأن اللاعب هو الخيار الأول للتسديد بالنسبة للمدرب، باعتبار انه سبق وأن كلفه تنفيذ ركلة جزاء في المباراة أمام اليمن في الدور الأول ترجمها بنجاح.

قاسم يؤكد: لن أستقيل

أكد مدرب المنتخب العراقي باسم قاسم، أن منتخبه قدّم مباراة جيدة أمام الإمارات في الدور نصف النهائي، وأنه كان قريباً من الفوز، إلّا أن المباراة حُسمت بـ «ركلات الحظ» التي ابتسمت للإمارات.
وحول ما تردد عن تقديمه استقالته، قال: «أنا لم أعلن الاستقالة، ووضحت رؤيتي وقتها، وتركت الأمر للاتحاد العراقي لكرة القدم، لإكمال عقدي أو إنهائه، والآن خرجنا من البطولة، ولا أستطيع تقديم الاستقالة الآن أو وقت الفوز باللقب، ليُقال إنني بتاريخي الممتد 26 سنة، أستغل الموقف».
وعن تمسّكه بالمهاجم أيمن حسين، أكد قاسم أنه لا يوجد في العراق من هو أفضل منه الآن، وأنه منح الفرصة لمهند عبد الرحيم وعلاء عبد الزهرة.