طوت دار سعاد الصباح للنشر والتوزيع العام 2017 بإنتاج وفير من النشاطات والإصدارات والفعاليات الأدبية والثقافية والعلمية المميزة، ساعية على مدار السنة الفائتة لأن تترك بصماتها على الساحة العربية في الأدب والثقافة والعلم.
وتنوعت الأنشطة والفعاليات ما بين المشاركة في تكريمات ومسابقات وإصدار كتب لكتّاب وأدباء تميّزوا بفكرهم وبأقلامهم وبإبداعاتهم، وقدموا للشأن العام والفكر العربي الشيء الكثير. كما كان للدار مشاركات في معارض وفعاليات أدبية وثقافية ورسمية مهمة.
افتتحت الدار العام- الذي يقترب من الرحيل- بإعلان الفائزين في مسابقتي الشيخ عبد الله مبارك الصباح للإبداع العلمي 2016 – 2017 وسعاد الصباح للإبداع الأدبي والفكري، وعززت الإعلان بأن أصدرت عدداً من الكتب الفائزة، ومنها كتاب (أمراض العيون) لكاتبه محمد سيد الصوري، وهو كتاب يضم جانباً مهماً تفتقر إليه زوايا المكتبة الكويتية والعربية في هذا المجال.
ومع مطلع العام عانقت قصيدة الشاعرة سعاد الصباح «لا تسأل» حنجرة الفنانة اللبنانية ماجدة الرومي بتوقيع الملحن مروان خوري... أما ختام العام فكانت معانقة أخرى لقصيدة «عام سعيد» بصوت المطربة الكويتية نوال ولحن صلاح الكردي. وتحت رعاية وحضور الدكتورة سعاد الصباح أقيم في فبراير «بينالي سعاد الصباح للفنانين العرب 2017» وسط حضور نخبة من الشخصيات العامة والسفراء والمعنيين بالفن التشكيلي في الوطن العربي والعالم. وفي منتصف مارس رعت الدكتورة سعاد الصباح معرضاً خاصاً لعدد من التشكيليات العربيات في قاعة بوشهري بحضور الشيخة أمنية عبدالله المبارك ومدير الدار علي المسعودي.
وفي أبريل من العام 2017 أطلقت الدورة الأولى من مهرجان براعم الأدب العربي الذي نظمته دار سعاد الصباح للنشر والتوزيع على مسرح سعاد الصباح في رابطة الأدباء الكويتيين، وحمل عنوان «مهرجان سعاد الصباح لبراعم الأدب العربي» وشارك فيه أطفال مميزون إلقاءً وحفظاً.
وتم الإعلان عن الدورة الثانية لمهرجان سعاد الصباح لبراعم الأدب العربي في 2018، وذلك بالتعاون مع مكتبة الكويت الوطنية.
وفي أواخر شهر أبريل رعت الدكتورة سعاد الصباح أوبريت «راية نجاح» قدمه طلاب وطالبات مدارس التربية الخاصة على مسرح المعاهد الخاصة في حولي .
وضمن مبادرات يوم الوفاء الدورية لرموز الأدب والمعرفة في العالم العربي... كرمت الدار المفكر والكاتب التونسي الدكتور الحبيب الجنحاني، وذلك في يوم الوفاء الذي أطلقته الدكتورة سعاد الصباح منذ سنوات لتكريم أعلام العرب الأحياء من الذين قدموا للعقل العربي المتعة والفائدة والثقافة. وبهذه المناسبة أصدرت الدار كتاباً تذكارياً
وعلى صعيد الإصدارات أطلقت الدار مجموعة متنوعة تراوحت بين الشعر والنثر والعلوم والثقافة، فقد صدر عن دار سعاد الصباح للنشر والتوزيع مجموعة إصدارات غنية بمادتها ومتنوعة بمضامينها.
ففي مجال الأدب النثري لم يطل غياب الشاعرة الدكتورة سعاد الصباح عن الساحة، فها هي بعد كتابها «الشعر والنثر لك وحدك» الذي نشر في أواخر العام الفائت، تعود من جديد لتصافح قراءها بكفّ غير كفها هذه المرة عبر كتاب حمل عنوان «قراءة في كف الوطن»... وديوان «وللعصافير أظافر تكتب الشعر».
وفي مجال القصة القصيرة صدر كتاب «جلسة تصوير» للكاتب والإعلامي علي المسعودي، وهو مجموعة قصصية متنوعة، اعتمد فيها الكاتب طريقة القصة القصيرة التي شاعت في السنوات الأخيرة، وذلك في لغة سهلة ميسرة، لا تخلو من الرمز والعمق الفكري.
وتحت عنوان «ضغوط العمل» صدر عن الدار كتاب للكاتبة الدكتورة لولوة مطلق الجاسر، حيث تناولت فيه الكاتبة فصولاً وأبواباً شملت الحديث عن مفهوم ضغوط العمل.
وفي السياق الشعري الحديث صدرت عن الدار كذلك «سوناتات الماء والزنابق» لكاتبها العراقي عِذاب الرِّكابي، وعلى صعيد الإصدارات الشعرية المميزة، أصدرت الدار طبعة ثانية من دواوين الشاعرة عواطف الحوطي، وهي سبعة دواوين مليئة بالشاعرية وعابقة بالنفَس الشعري الأصيل، ومن منطلق استعدادها لعام جديد حافل، اعتمدت الدكتورة سعاد محمد الصباح موضوعات مسابقات دار سعاد الصباح للنشر والتوزيع بفرعيها العلمي والأدبي للعامين 2018 - 2019.
وفي شهر مارس أقيم حفل خاص بمناسبة مرور ثلاثين عاماً على تأسيس الدار وانطلاق المسابقات، تم فيه تكريم لجان التحكيم والفائزين في رابطة الأدباء بحضور الشيخة أمنية عبدالله المبارك ومدير الدار وعدد من الرموز الثقافية والإعلامية.
وفي منصف ديسمبر، اختتمت فعاليات ملتقى الكويت الدولي للفنون التشكيلية، تحت رعاية وحضور الدكتورة سعاد الصباح، حيث أكدت أهمية المكانة التي تحتلها الكويت في هذا المجال، وعلى صعيد المشاركة في معارض الكتاب العربية، كان لدار سعاد الصباح على امتداد العام 2017 نصيب في العديد من المعارض، حيث افتتحت مشاركاتها بمعرض مسقط الدولي للكتاب في فبراير، ثم شاركت في معرض الرياض الدولي في مارس، تلاه في أبريل معرض أبو ظبي الدولي للكتاب.
وأقامت جمعية الخريجين الكويتية معرضاً في أغسطس شاركت فيه دار سعاد الصباح تحت عنوان «معرض الكتاب الصيفي». وفي الجامعة الأميركية شاركت الدار في جائزة ملتقى القصة العربية القصيرة.
وحفِل شهر نوفمبر بمشاركات ضخمة في معارض عدة، كان منها معرض الشارقة الدولي، ومعرض ملتقى يوم المترجم في رابطة الأدباء الكويتيين، ومعرض الكويت الدولي للكتاب، وكذلك معرض الدوحة الدولي للكتاب.
واختتمت الدار مشاركتها في المعارض، بمعرض الكتاب المصاحب في ثانوية أم كلثوم بنت عقبة، في منطقة أشبيلية، والذي نظمته وزارة التربية الكويتية تحت مشروع تحدي القراءة العربي.
وفي أكتوبر أقامت الدار بالتعاون مع جمعية الصداقة البريطانية- الكويتية احتفالها السنوي لمسابقة أفضل الكتب الصادرة باللغة الانكليزية عن دراسات الشرق الأوسط وذلك برعاية مبرة الشيخ عبدالله المبارك الصباح.