«الجبهة الجنوبية»: عدو للشعب السوري... مَنْ يشارك في مؤتمر سوتشي

تركيا تُنسِّق مع روسيا لإجلاء 500 من الغوطة وأطفال مُصابون بالسرطان ينتظرون... «قرار الأسد»

1 يناير 1970 07:23 م

لندن، موسكو، دمشق - وكالات - أعلن مستشارون بريطانيون أن الرئيس السوري بشار الأسد «يدرس» مناشدات دولية لإجلاء سبعة أطفال مصابين بالسرطان في الغوطة الشرقية بريف دمشق، التي حذر طبيبان فرنسيان من أنها «تُحتضر» في ظل الحصار المفروض عليها منذ سنوات من قبل قوات النظام.
وقال هاميش دي بريتونغوردون، أحد مستشاري اتحاد الرعاية الطبية والإغاثة البريطاني الخيري، لـ«بي بي سي»، أمس، إنهم تحدثوا إلى مكتب الأسد الخاص الذي أفاد أنه على علم بالوضع وأن الرئيس السوري سيعلن قراره شخصياً في وقت مبكر الأسبوع المقبل.
والأطفال السبعة من بين أكثر من 130 شخصاً يحتاجون إلى تدخل طبي عاجل في الغوطة الشرقية التي تسيطر عليها فصائل من المعارضة المسلحة، وتحاصرها قوات النظام على مشارف دمشق منذ 4 سنوات.
وفي السياق نفسه، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده تعمل مع روسيا في سبيل إجلاء نحو 500 شخص من الغوطة.
وقال في تصريحات، صباح أمس، قبل أن يتوجه في زيارة رسمية للسودان «هناك نحو 500 شخص بينهم 170 من الأطفال والنساء بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة»، مشيراً إلى أنه ناقش الموضوع مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين.
وتريد تركيا نقل من يحتاجون للمساعدة إلى أراضيها لتوفير العلاج والرعاية لهم.
وأوضح أردوغان أن رئيسي أركان الجيش في روسيا وتركيا سيناقشان الخطوات اللازمة في العمليات التي سيشارك فيها أيضاً الهلال الأحمر التركي وإدارة الكوارث والطوارئ التركية.
وفي باريس، نشرت صحيفة «ليبراسيون»، أمس، رسالة مفتوحة من طبيبين فرنسيين موجهة إلى الرئيس إيمانويل ماكرون والمجتمع الدولي للتدخل من أجل إنقاذ الغوطة «قبل أن تحل بها كارثة لا يمكن وصف حجمها».
وتساءل الطبيبان المنضويان تحت اتحاد منظمات الإغاثة والرعاية الصحية في سورية (يوسم) عما إذا كان القانون الإنساني الذي قُتل في حلب يجب أن يُقتل من جديد في الغوطة المحاصرة منذ العام 2013.
وناشدا، في الرسالة، المجتمع الدولي العمل من أجل الإجلاء الفوري للذين يعانون من الجوع والمرض، وتمكين المنظمات من إيصال المساعدات الإنسانية من أدوية وأغذية إلى السكان المحاصرين.
وأصدر النداء الطبيبان رئيس «يوسم - فرنسا» وطبيب التخدير والإنعاش زياد العيسى، والمسؤول الإداري لـ«يوسم - فرنسا» طبيب التخدير والإنعاش رفائيل بيتي.
من جهة أخرى (دمشق - «الراي»)، أعلنت فصائل سورية معارضة، أمس، رفضها المشاركة في مؤتمر الحوار السوري المقرر عقده في سوتشي الروسية نهاية شهر يناير المقبل، معتبرة أن من يشارك في المؤتمر «عدو للشعب السوري».
وذكرت فصائل «الجبهة الجنوبية»، وهي تحالف يضم مجموعات «الجيش السوري الحر»، في بيان، «أن أي شخص يشارك في مؤتمر سوتشي سواء بصفته الشخصية أو من خلال موقعه في المعارضة السياسية أو العسكرية يعتبر عدواً لها وللشعب السوري وعدواً للثورة السورية وشريكاً للنظام السوري وايران وحزب الله اللبناني والميليشيات الاخرى الموالية للنظام ويكون قد حسم أمره بالوقوف إلى جانبهم».
وأشارت الفصائل الى ان قبولها الدخول في المفاوضات مع النظام السوري «كان بهدف وقف نزيف الدم وانهاء المعاناة بأقل الخسائر الممكنة بضمانات دولية والقرارات الصادرة عن الامم المتحدة».
وأوضحت ان كل جولات المفاوضات من جنيف الى أستانة أثبتت «عدم جدية» نظام الأسد «وتنصله من كل الاستحقاقات الدولية حيث كان يعمل على كسب المزيد من الوقت ليستمر في قتل وتهجير المدنيين من اراضيهم وبدعم حلفائه الذين بالاساس هم شركاء معه بإراقة الدم السوري».
في غضون ذلك، أعلن مسؤول في المعارضة السورية، أمس، أن الحكومة البريطانية استأنفت برنامج دعم وحدات الشرطة في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة بعد تعليق دام شهرين.
وقال مسؤول الامن في محافظة حلب شمال سورية العميد اديب الشلاف ان مدير مشروع العدالة وأمن المجتمع (اجاكس) أبلغه عن استئناف برنامج دعم الشرطة في مناطق المعارضة، مشيراً إلى أن بياناً رسمياً في هذا الشأن سيصدر عن الحكومة البريطانية بعد عطلة أعياد الميلاد.
وكانت بريطانيا وهولندا علقتا برنامجا لتمويل «الشرطة الحرة» في سورية باسم (برنامج دعم سورية الوصول الى العدالة والامن المجتمعي) وذلك على خلفية تقرير اخباري كشف أن الدعم يصل الى جهات متطرفة في سورية.

أكثر من 5 ملايين تضامنوا مع كريم

واشنطن - الأناضول - تفاعل أكثر من 5 ملايين مستخدم للانترنت مع حملة «التضامن مع كريم» التي أطلقها ناشطون من الغوطة الشرقية ولقيت تفاعلاً كبيراً بين مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي.
وفقد الطفل السوري كريم والدته وإحدى عينيه وكسرت جمجمته في قصف لقوات النظام السوري استهدف الغوطة الشرقية المحاصرة في نوفمبر الماضي.
وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن الحملة الهادفة للفت أنظار العالم إلى الوضع الإنساني المأسوي في سورية، شارك فيها نحو 5 ملايين شخص، حتى الجمعة الماضي.
وعبر المشاركون في الحملة عن تضامنهم مع «كريم» (3 أشهر) بنشر صور لأنفسهم مغطين عينهم اليسرى بأيديهم، في إشارة إلى تلك التي فقدها الطفل، وإرفاق تلك الصور بوسم #SolidaritywithKarim (التضامن مع كريم).