شهد معسكر المنتخب الوطني، أمس، نشاطاً ملحوظاً وعملاً مكثفاً اشتركت فيه الأجهزة الثلاثة الإدارية والفنية والطبية.
وغداة الخسارة أمام السعودية 1-2 في افتتاح بطولة «خليجي 23»، بدا أن الجميع عازم على طيّ صفحة تلك المباراة والتطلع إلى المستقبل القريب، وهو اللقاء المقبل أمام المنتخب العماني، غداً، ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى.
الجهاز الإداري سعى إلى رفع الضغط النفسي عن اللاعبين بمنحهم «شبه إجازة» قضوا خلالها ليلة، اول من امس، مع عائلاتهم قبل أن يلتحقوا بالمعسكر، أمس.
وحظي اللاعبون بتشجيع من الجمهور والمحيطين به، حمل رسالة واضحة بأنهم لم يقصروا في ما قدموه خلال المباراة الأولى، وأن الجميع يقدر الظروف المحيطة بمشاركة «الأزرق» في البطولة، والتي جاءت بعد ما يقارب الـ 800 يوم من الغياب القسري جراء الإيقاف الدولي الذي كان مفروضاً على اتحاد اللعبة.
في الجانب الفني، شرع المدرب الصربي بوريس بونياك والجهاز المعاون في دراسة أوجه الخلل في أداء المنتخب في مواجهة السعودية تمهيداً لتلافيها في اللقاء المقبل مع عمان، خاصة في الجانب الدفاعي الذي شهد أخطاء عدة تسببت في هدفي «الأخضر» اللذين ولجا شباك الحارس حميد القلاف.
ومن المتوقع أن يجري بونياك تغييرات على التشكيلة، التي ستبدأ المباراة مع عمان، مقارنة بتلك التي واجهت السعودية، ربما ستطول 3- 4 لاعبين في الخطوط الثلاثة.
وبات منتظراً أن يشارك عبدالله البريكي أساسياً بعد أن سجل هدف «الأزرق» الوحيد في المرمى السعودي فور دخوله بديلاً لمحمد سعد في الشوط الثاني، كما أسهم في تنشيط الأداء في ما تبقى من زمن المباراة.
وينتظر من بونياك أن يجد حلاً لمشكلة خط الهجوم، التي واجهها في اللقاء الأول، سواء من خلال منح لاعبي خط الوسط المتقدمين أدواراً هجومية تسهم في تقريبهم من المرمى المنافس، أو بانتهاج الأسلوب التقليدي بتمركز لاعب في خط المقدمة كرأس حربة صريح، وهو في الحالة الأخيرة لن يجد أمامه سوى اللجوء إلى إشراك مهاجم التضامن فيصل عجب، الذي يعتبر الوحيد يشغل هذا المركز من بين تشكيلة الـ 23 لاعباً التي تم اعتمادها للبطولة. بيد أن المشكلة ستكون في قلة خبرة اللاعب في مثل هذه المواقف، وعدم خوضه تجارب مماثلة أمام جماهير غفيرة، وهو الوضع الذي عانى منه محمد سعد الذي لعب مباراته الدولية الأولى، وفي غير مركزه المعتاد، فلم يقدم المردود المنتظر منه كأحد أفضل لاعبي الموسم الراهن.
في الجانب التدريبي والتأهيلي، تم تقسيم لاعبي «الأزرق» إلى مجموعتين، أمس، الأولى شملت العناصر التي خاضت لقاء السعودية، فتم إخضاعهم لتدريبات خفيفة واستشفائية في النادي الصحي الملحق في فندق «جميرا»، مقر إقامة المنتخب، فيما خاضت المجموعة الثانية، التي لم تشارك في المباراة، تدريباً متكاملاً، مساء أمس، على ملعب نادي اليرموك.