خلال أمسية نظمها صالون «عواطف الزين الثقافي»

نادي حافظ... أنشد للمرأة وابتكر غناء روحه

1 يناير 1970 02:04 ص
أقام صالون عواطف الزين الثقافي، أمسية شعرية للشاعر نادي حافظ، قدم خلالها مجموعة كبيرة من قصائدة المتميزة متنقلا ما بين القصيدة العمودية وقصيدة التفعيلة والقصائد باللهجة المحكية «العامية المصرية»، كما تحدث عن تجربته الخاصة وبداياته في كتابة القصيدة ومراحل تطور القصيدة لديه.

في البداية قدمت الكاتبة عواطف الزين ضيف الأمسية بالقول: «هو شاعر وصحافي من مصر صدر له ثلاث مجموعات شعرية، هي منذور لرمل عام 1999. به فتنة وتلمع عيناه عن سلسلة ابداعات الهيئة المصرية العامة لقصور الثقافة عام 2004، وكرسي شاغر عام 2011 عن دار مسعى الكويت - البحرين. هو عضو اتحاد الكتاب في مصر، أسس ملتقى الثلاثاء عام 1996 مع عدد من المثقفين من بينهم الشاعر دخيل الدخيل والقاص كريم الهزاع والكاتب محمد عبد الله السعيد كما أسس ملتقى ضفاف مع عدد من المبدعين الكويتيين والعرب عام 2013».

وقبل أن يبدأ الشاعر بإلقاء قصيدته الأولى عاد الى البدايات التي شهدت كتاباته الاولى وكانت عبارة عن مقطوعات زجلية باللهجة العامية ومن ثم بدأ يلتفت الى القصيدة العمودية وبعدها الى الشعر الحديث وقرأ لعدد كبير من الشعراء المعروفين على اختلاف مدارسهم الشعرية امثال نزار قباني واحمد عبد المعطي حجازي وصلاح جاهين وغيرهم الكثير، وسانده في مشروعه بعض الشعراء الذين آمنوا بموهبته ووجدوا فيه ما يمكنه من كتابة قصيدة مميزة تحمل فكرة وصورة ومعنى ومن بين هؤلاء الشاعر السكندري الراحل أحمد الفلو والشاعر أشرف أبو جليل.

كتب نادي القصيدة العمودية وقصيدة التفعيلة والقصيدة الحديثة او الشعر الحر كما كتب القصيدة المعارضة اي التي ترد على قصيدة لشاعر آخر باعتراض المعاني والصور او عكسها.

وقد تكون دراسته للفلسفة قد أثرت بشكل ايجابي في تعميق المعاني والافكار والصور التي تحملها قصائده على اختلافها لتشكل بصمته الخاصة كشاعر يريد التميز فهو يؤمن بأن القصيدة ينبغي ان تحمل بصمة شاعرها، وهذا هو سر التميز الذي يسعى اليه كل شاعر. والمسألة كما يقول نادي حافظ ليست مفاضلة بين شاعر وآخر أو بين قصيدة وأخرى فالحالة الشعرية الخاصة تفرض نفسها، وكذلك الاطار الخاص الذي تقدم من خلاله القصيدة

أما القصائد الشعرية التي قرأها ضيف الأمسية فنقتطف من بينها هذه النماذج يقول في احداها:

عبثا تغني

كلما ندهتك ساحرة

لتبدأ في الذهول

ومن قصيدة منذور لرمل وهي عنوان لمجموعة شعرية لديه قال:

ها هي الابواب مغلقة وشيء ما

يفجر رغبة في ان تبلل مقلتيك

فكيف تزمل- الان- انفعالك

كيف؟

ومن قصيدة «امراة من إحساس» هذه الابيات:

أنت امراة من احساس

يبدأ من عينيك الفجر

ومن قدميك بريق الماس

تبتسمين فيصحو الطير

وتختلفين فيربو الخير

وتشتعلين وتنبهرين

فتحبس اقماري الانفاس

... وفي ابيات اخرى يقول:

يا شاهقة الحسن

ووردك اعلى من كل الابراج

يا قائلة كونوا عسلا حين يكون الماء أجاج

كيف يحيط الوقت بسرك ؟

كيف يكون الوقت سياج

أنت الالف القائم ليلا وأنا تأويل الحلاج.

وألقى الشاعر نماذج وقصائد عديدة اخرى واجاب عن الاسئلة التي طرحها الحاضرون والتي اعادته من جديد الى سرد قصص الطفولة والبدايات حيث لا تنضب الذكرى ولا تغيب القصيدة.

حضر الامسية نخبة من اعضاء صالون عواطف الزين الثقافي من بينهم الكاتبة شمسة العنزي وناهدة البستاني من لجنة المرأة في السفارة اللبنانية والمهندس ممدوح خليل والناشط الثقافي عبد الله البدر والاعلامي احمد البدري وغيرهم.