القصة تعزز مشاعر انتماء الأطفال إلى أرض الوطن
أمل الرندي... تذهب مع «طائر الحرية» إلى جزر الكويت
1 يناير 1970
02:04 ص
أصدرت الزميلة الأديبة أمل الرندي- حديثاً- قصة موجهة للأطفال عنوانها «طائر الحرية» عن دار «ذات السلاسل» وتوزع في مكتباتها. وقد عودتنا الكاتبة دائماً أن تصدر ما هو قيّم ومفيد ولافت للنظر، وما يتناسب مع التوجهات التربوية والوطنية في الكويت، بالإضافة إلى ما يحث الطفل على الانفتاح على الأفكار الجديدة والعصر الحديث، وفتح آفاق مخيلته على الإبداع.
قصة «طائر الحرية»- التي زينتها رسوم المبدعة السورية الفنانة منال محجوب- تحكي عن طائر نورس متعب يهبط على طاولة طفلين، أحمد ونورة، يجلسان في أحد المطاعم القريبة من الشاطئ في الكويت، تجفل نورة منه، لكن أحمد يطمئنها بأنه طائر مسالم لا يؤذي الإنسان. يدور حوار مع هذا الطائر حول الجزر الكويتية التي عاد للتو من جولة طويلة عليها، لاختيار واحدة منها، تنتقل عشيرته من النوارس إليها، فتخفف من الصخب الذي تسببه للأهالي المقيمين قرب البحر.
الحوار الذي تديره الكاتبة بين الثلاثة جاء سلساً وممتعاً وشيقاً، ويؤدي بالطفل القارئ إلى التعرف على الجزر الكويتية التسع، واحدة بعد أخرى، ويفتح آفاق مخيلته وأحلامه على كيفية استغلال هذه الجزر، والسياحة فيها، وابتكار وسيلة مواصلات حديثة تسهل العبور إليها. كما يحمل النصُّ الطفلَ إلى التعرف على حياة طائر النورس.
يذكر أن الرندي فازت بجائزة الدولة التشجيعية في أدب الطفل من المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في الكويت لمرتين، عن مجموعتيها القصصيتين «مجموعة الأمل التربوية» (2011) ومجموعة «حدائق العسل» 2015. كما حازت جائزة الشيخ راشد بن حميد للثقافة والعلوم في عجمان مرتين أيضاً، عن قصتيها «نجم المستطيل الأخضر» 2015 و«أجمل عقاب» (2016). بالإضافة إلى جوائز أخرى وشهادات تكريم وتقدير في الكويت ودول عربية.
وصرحت الكاتبة الرندي لجريدة «الراي»، بان «الهدف من كتابة هذه القصة المساهمة في تعزيز مشاعر الانتماء لدى الطفل الكويتي إلى أرض الوطن، وإحساسه بأنه جزء من هذا الوطن، وأن عليه أن يهتم بتقدمه وازدهاره. وموضوع الجزر هو موضوع حي اليوم، ويأتي في إطار رؤية حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، التي أتت تحت عنوان - كويت جديدة 2035 - ويأتي مشروع الجزر الكويتية جزءاً منها. وتنطلق هذه الرؤية أو هذا المشروع من أهمية منطقة الجزر وحساسيتها وجغرافيتها، لاسيما قربها من حضارتي بلاد ما بين النهرين وإيران، وشط العرب الواقع بينهما، بحيث إن إعمار الجزر وفتح المجال التجاري فيها يؤديان إلى فتح آفاق التعاون مع دول الجوار، وتصبح الجزر بيئة خصبة جاذبة للاستثمار والسكن، ومنطقة تجارية حرة استثنائية تخدم شمال الخليج، كما ذكر وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ ناصر صباح الأحمد الصباح في أحد اللقاءات الذي أقيم في يونيو الماضي».
وتابعت: «أردت من قصتي هذه أن تواكب الكلام عن هذه الرؤية الوطنية لهذا المشروع، وأن تفتح آفاق الطفل القارئ على هذه الثروة الوطنية التي لا بد من استثمارها من خلال شركات تجارية تضع الخطط المناسبة، وهذا هو دور الكاتب أن يجعل الطفل يدرك أهمية الحدث، ويشارك فيه حتى ولو بخياله الخصب وأحلامه الخضراء».
وأضافت الرندي إنها «ليست قصتي الأولى عن الجزر الكويتية، فقد أصدرت قصة سابقة لمرحلة الطفولة المبكرة بعنوان رحلة إلى فيلكا، وأحرص دائماً على تقديم القصص التي يتعرف فيها الطفل على بيئته ومجتمعه».
وتساءلت الكاتبة: «لماذا لا يلامس الطفل قضايا المجتمع والوطن، ويبدأ التدرب على خلق أفكار وتخيلات وأحلام تتبلور عندما يكبر إبداعات مهمة. وقد تركت القصة مفتوحة في نهايتها على سؤال يجيب عنه الطفل القارئ، يتعلق بوسيلة المواصلات الأفضل للعبور إلى الجسر. كذلك رأيت أن من المهم أن يتعرف الطفل على جغرافيا الجزر باعتبارها جزءاً من الوطن، وميزة كل جزيرة وتاريخها، وطبيعة الحياة فيها، خصوصاً أن بعضها كان مأهولاً سابقاً. وأحببت أن يتعرف الطفل أيضاً على الحياة المحيطة به، لا سيما طائر النورس، الذي يطلق عليه أيضاً طائر الحرية و طائر الجن، ويراه معظم أطفال الكويت باستمرار كلما اتجهوا ناحية الشاطئ».