هلع في المجدل جرّاء سقوط صواريخ «غراد» وإسرائيل أبلغت «حماس» أنها «لن تصعد»

أولمرت يتوقع إجراء مفاوضات مباشرة مع سورية مطلع 2009

1 يناير 1970 12:30 ص
|القدس ،القاهرة - «الراي»|
أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل ايهود اولمرت، عن رغبته في بدء مفاوضات مباشرة مع سورية بحلول يناير المقبل وقبل الانتخابات العامة التي ستجرى في العاشر من فبراير المقبل، فيما ذكرت مصادر أمنية، ان 10 صواريخ على الأقلّ، سقطت في جنوب إسرائيل.
وذكرت (ا ف ب، رويترز، د ب ا، يو بي اي، كونا) صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أن «أولمرت يرغب في رفع مستوى المحادثات رغم الانتقادات الداخلية التي يتعرض لها من جانب المعارضة والائتلاف الحكومي، حيث يقولون انه يفتقر إلى الشرعية اللازمة للتفاوض أثناء الأشهر الأخيرة المتبقية له في منصبه».
ونقلت الصحيفة عن أولمرت، الذي استضاف سفراء اوروبيين على مأدبة غداء في إحدى فنادق تل أبيب، أول من أمس، انه «سيواصل محاولاته لإحراز تقدم في المفاوضات مع الفلسطينيين وسورية». وأضاف: «من المقرر أن يجري ممثلون إسرائيليون وسوريون جولة جديدة من المحادثات المباشرة في تركيا خلال الأيام المقبلة». واكد ان تقديراته «تشير إلى أن الجانبين قد ينتقلان من المحادثات غير المباشرة إلى المباشرة بالفعل بحلول يناير».
وتطرق إلى التصعيد الأمني الحاصل في قطاع غزة، وقال إن «التهدئة في وضع هش»، لكنه أضاف أن «إسرائيل لن تكون البادئة بخرق التهدئة لكن عندما يكشف الجيش عن أنفاق مفخخة وموقوتة أو عن عمليات إرهابية يجرى إعدادها عند الشريط الحدودي، فإننا نصدر تعليمات للجيش بإحباط العمليات». وأشار الى انه سيلتقي رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الاثنين المقبل.
من جانب ثان، ذكرت صحيفة «هآرتس»، أمس، ان وزير الدفاع ايهود باراك وافق في الاشهر الاخيرة على عشرات من مشاريع البناء في مستوطنات في الضفة الغربية. وأوضحت ان «هذه المشاريع مقررة خصوصا في مستوطنات تقع شرق الجدار الفاصل وفي كتل استيطانية تنوي اسرائيل الاحتفاظ بها في اطار تسوية نهائية للنزاع مع الفلسطينيين».
وتابعت ان «الوزير وافق منذ ابريل على بناء ما لا يقل عن 315 وحدة سكنية في مستوطنة بيتار عيليت و48 وحدة في مستوطنة ارييل و60 في مستوطنة عشقلوت وعلى مركزي تجاري في افرات».
الى ذلك، اكد مسؤولون رفيعو المستوى في مكتب أولمرت، أمس، بينهم كبير مستشاريه السابق يورام توربوفيتش، ان «صفقة تبادل الأسرى التي أنجزتها إسرائيل مع حزب الله تمنع التوصّل إلى اتفاق تبادل أسرى مع حماس تستعيد من خلاله إسرائيل جنديها الأسير جلعاد شاليت».
وذكر المحلل السياسي في صحيفة «معاريف» بن كسبيت أن مسؤولين في مكتب أولمرت يرون أن صفقة الأسرى التي تم في إطارها إطلاق عميد الأسرى اللبنانيين سمير القنطار وأسرى آخرين مقابل جثتي الجنديين إلداد ريغف وايهود غولدفاسير، كانت «خطأ خطيراً» وتسبّبت في «ضرر استراتيجي» وأدت إلى «تأخير إطلاق شاليت وربّما أيضاً منعت تحريره في هذه المرحلة». وقال هؤلاء المسؤولون إن «حماس» رفعت من «ثمن» شاليت «إلى مستويات مستحيلة»، بعد الصفقة مع «حزب الله».
من جانب ثان، تظاهر آلاف من انصار حركة «حماس» في مدينة غزة للتنديد باعتقال الاجهزة الامنية لأكثر من 600 من عناصرها في الضفة. وذكرت صحيفة «هآرتس»، أمس، أن رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية وجه بعد انتخابه في بداية العام 2006 وتشكيله حكومة الوحدة الفلسطينية رسالة إلى الرئيس جورج بوش طالبه فيها بوقف مقاطعة حكومته.
ميدانيا، أعلنت «كتائب القسام»، الذراع المسلحة لحركة «حماس»، أمس، عن إطلاق خمسة صواريخ من طراز «غراد» الروسي التي يبلغ مداها 25 كيلومترا، على مدينة المجدل جنوب إسرائيل، بعد هجمات سابقة أدت إلى إصابة إسرائيلية بجروح وأربعة آخرين بحالة هلع، فيما دعت قيادة الجبهة الداخلية سكان القرى المحاذية للقطاع للبقاء في الغرف المحصّنة حتى إشعار آخر.
وذكرت مصادر أمنية ان 10 صواريخ على الأقلّ، سقطت في جنوب إسرائيل.
في المقابل، أصيب فلسطينيان بجروح بغارة إسرائيلية استهدفت مجموعة ناشطين شمال القطاع.
وأفادت صحيفة «هآرتس»، بأن إسرائيل مررت رسالة إلى «حماس»، أول من أمس، بواسطة مسؤولين مصريين تفيد بأنها «لا تريد تصعيدا في القطاع»، لكنها هددت بالرد على كل محاولة من جانب «حماس» لتنفيذ عملية ضد أهداف إسرائيلية.
الى ذلك، توقف توزيع المساعدات الغذائية، أمس، على سكان غزة نتيجة تعزيز الحصار. ودعت المفوضية الأوروبية، اسرائيل الى اعادة فتح معابر القطاع امام القوافل الانسانية على الأقل.
وتم افتتاح معبر رفح الحدودي، أمس، لعودة 5 من المرضى والمرحلين الفلسطينيين إلى القطاع، فيما أوقفت أجهزة الأمن المصرية في سيناء متسللا سودانيا الى إسرائيل بينما تمكن اثنان آخران من الفرار.
من ناحية ثانية، سيمثل جنود اسرائيليون امام محكمة عسكرية بتهمة اهانة معتقل فلسطيني وتصوير المشهد.
وفي عمان، اعلنت وزارة الخارجية، أمس، ان 40 فردا من عائلات المعتقلين الأردنيين في اسرائيل سيتوجهون الثلاثاء المقبل الى الدولة العبرية للقائهم في زيارة نادرة تجرى الترتيبات النهائية لها.
من جهته، رفض رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض في مؤتمر صحافي في باريس، أمس، فكرة «دولة واحدة» اسرائيلية - فلسطينية تحدث عنها اخيرا رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض احمد قريع كبديل في حال فشل عملية السلام.
وقال ان هذه الفكرة «لا تتطابق مع موقفنا. لا لبس في الموقف الرسمي الفلسطيني. نحن متمسكون بحل الدولتين».