أحمدي نجاد يحذر الإدارة الأميركية الجديدة من التكبر والغطرسة

إيران تختبر جيلا جديدا من صواريخها البالستية: مدى «سجيل» نحو 2000 كيلومتر ويعمل بالوقود الصلب

1 يناير 1970 05:28 م
|طهران - من أحمدي أمين|
اختبرت إيران امس، صاروخ ارض - ارض من طراز «سجيل» و«من الجيل الجديد يبلغ مداه الفي كيلومتر تقريبا، من دون ان تعطي اي تفاصيل حول التقدم الفعلي الذي يحمله في هذا المجال.
وقال وزير الدفاع مصطفى محمد نجار، ان «هذا الصاروخ يعمل على مرحلتين ومحركين ويستخدم الوقود الصلب ويمتلك مميزات هائلة وقدرات واسعة جدا». واوضح ان «سجيل» يبلغ مداه «نحو الفي كيلومتر» وهو يتمتع «بدقة كبيرة» تسمح له «بضرب رأس العدو الذي يريد الاعتداء على الجمهورية الاسلامية».
وعرض التلفزيون الرسمي مشاهد لاطلاق الصاروخ. ولم تنشر اي معلومات حول مدى الصاروخ او حول نجاح التجربة.
وباستثناء (ا ف ب) عملية الفصل عند النصف، فان الصاروخ يشبه كثيرا صاروخ «شهاب 3» الذي يبلغ مداه رسميا الفي كيلومتر وهو قادر على اصابة اسرائيل.
وغالبا ما تقوم ايران باعلانات كبيرة حول قدراتها العسكرية. لكن الخبراء العسكريين الاجانب غالبا ما يشككون كثيرا بما تعلنه ايران.
وسبق لايران ان اعلنت في 2005 انها اجرت تجربة ناجحة على وقود صلب لصواريخها يوفر لها سهولة وسرعة اكبر في الاستخدام من الوقود السائل. لكن هذا الاعلان لم يؤكد من اي مصدر مستقل وشكك الكثير من الخبراء الغربيين بصحته.
واطلاق الصواريخ المتوسطة والطويلة المدى يحتاج في حال لم يستخدم فيه الوقود السائل، امتلاك القدرة على انتاج وقود «مركب» يصعب انتاجه.
واشار نجار الى استخدام «سجيل» وقودا «مركبا» من دون اي تفاصيل اخرى. وشدد على ان «نظام الاطلاق، اي السرعة الكبيرة التي يمكن فيها نشره واطلاقه يشكل جزءا من مميزات هذا الصاروخ». واكد ان الشاحنة التي تنقل الصاروخ يمكن اخراجها سريعا من المنطقة لتجنب ان تدمرها ضربة مضادة.
وقال ان «البرنامج البالستي الايراني يندرج في اطار عقيدة الردع للجمهورية الاسلامية ..) وهذا الصاروخ لن يستخدم ضد اي دولة».
لكن هذه التطمينات لن تقنع على الارجح اسرائيل او الولايات المتحدة.
ونظرا لحرص طهران على ان تكون لصواريخها دلالات دينية مستوحاة من القرآن الكريم، فانها اطلقت على الصاروخ الجديد اسم «سجّيل»، تيمنا بالحجارة القاتلة التي رمت بها طيور الابابيل، جيش ابرهة حين عزم على هدم الكعبة في عام الفيل.
وبدأت عملية اختبار «سجيل»، بتكرار وزير الدفاع لنداء «يا علي بن موسى الرضا» ثلاث مرات. وتتزامن عملية الاختبار مع ميلاد علي بن موسى الرضا، الامام الثامن للمسلمين الشيعة المدفون في مدينة مشهد.
في غضون ذلك، حذر الرئيس محمود احمدي نجاد، الرئاسة الاميركية الجديدة من اي محاولة للتخاطب مع الشعب الايراني بتكبر وغطرسة واهانة. واضاف في مدينة ساري في اقليم مازندران الشمالي، «لا يهمنا من هو الرئيس الاميركي الجديد، ومن اي جهة، والذي يهمنا فقط الا يحاول التخاطب بلغة الغطرسة والتكبر والاهانة، لان الشعب الايراني لن يسكت على ذلك وسيرد بكل تأكيد».
واغلقت في ساري، معظم الطرق والشوارع الرئيسة جراء الحشود البشرية التي خرجت لاستقبال رئيسها. وكالعادة اطل احمدي نجاد من سقف سيارة صالون يحيي الجماهير ويتصافح معهم، ويتسلم شخصيا الرسائل التي يلقي بها المواطنون اليه لمساعدتهم في حل مشاكلهم الخاصة.
على صعيد آخر، حذر الناطق باسم وزارة الخارجية حسن قشقاوي، السفارات الاجنبية من التدخل في الشؤون الداخلية، لاسيما الانتخابات الرئاسية العاشرة المقررة في مايو المقبل. وقال امام طلبة كلية الحقوق والعلوم السياسية في جامعة طهران، «نحن نرفض أي علاقة تنتهي بالتأثير على انتخابات رئاسة الجمهورية، واذا ما حاولت سفارة ما اقامة علاقة في هذا الاتجاه ، فان هذا العمل سيكون غير مقبول مطلقا».
وانتقد قشقاوي ضمنيا من ناحية اخرى، موقف الدول الاعضاء بحركة عدم الانحياز تجاه عضوية ايران في مجلس الامن، موضحا، «دعم 77 وزير خارجية دولة عضو في هذه الحركة اثناء انعقاد مؤتمر طهران، عضوية بلادنا في هذه المؤسسة الدولية، لكننا لاحظنا ان اداءهم كان بشكل آخر في الامم المتحدة، وطبعا هذه القضية نواجهها كذلك اثناء عمليات التصويت في مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية».
وقد حسمت المنافسة بين إيران واليابان على مقعد مجلس الامن، بفوز الاخيرة .
والى بيونغ يانغ (د ب ا)، وصل وزير الخارجية الايراني منوجهر متكي امس، في زيارة تهدف إلى تعزيز التعاون المشترك. وأوضحت «وكالة الجمهورية الاسلامية الايرانية للانباء»، أن متكي سيلتقي خلال الزيارة التي تستمر يوما واحدا، تشوي تاي بوك رئيس مجلس الشعب الاعلى وكيم يونغ نام رئيس اللجنة التنفيذية الدائمة لمجلس الشعب الاعلى، الذي يعد الرجل الثاني وكذلك وزير الخارجية باك تشون.
وفي أعقاب محادثاته في بيونغ يانغ يتوجه متكي إلى سيول.