مئات التونسيين يحتجون ضد قانون يعفي مسؤولين من حقبة بن علي من الملاحقة
1 يناير 1970
08:52 م
تظاهر مئات التونسيين اليوم السبت في الشارع الرئيسي بالعاصمة احتجاجا على قانون مثير للجدل يعفي مسؤولين من عهد الرئيس السابق زين العابدين بن علي متورطين في قضايا فساد من الملاحقة القضائية.
وتعهد المحتجون بتصعيد الاحتجاجات ضد ما قالوا انه عودة لمنظومة العهد السابق.
ويوم الأربعاء الماضي وافق البرلمان على قانون مثير للجدل لإعفاء مسؤولين من حقبة الرئيس السابق زين العابدين بن علي متورطين في قضايا فساد من الملاحقة القضائية وسط استياء كبير من المعارضة ونشطاء.
وفي شارع الحبيب بورقيبة الرئيسي بتونس تجمع نحو 1500 محتج ورددوا شعارات مناوئة للرئيس الباجي قائد السبسي متهمين إياه بإعادة إنتاج النظام السابق.
ورفعوا لافتات كتب عليها: «لا مصالحة قبل المحاسبة» «النهضة والنداء أعداء الشهداء» و«الثبات ضد حكم المافيات» «سنتصدى لقانون تبييض الفساد».
وضمت المسيرة الاحتجاجية اغلب قادة المعارضة من بينهم حمة الهمامي وسامية عبو وزهير المغزاوي وخليل الزاوية.
والقانون اقترحه رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي وهو نفسه مسؤول سابق في عهد بن علي. وبعد ان كان القانون يشمل في نسخته الاولى عفوا عن رجال الأعمال المتورطين في قضايا فساد أصبح لا يشمل سوى الموظفين والمسؤولين ممن تورطوا في قضايا فساد ولكن دون ان يكونوا قد حققوا منافع شخصية لهم.
لكن المعارضة ومنظمات كثيرة تقول إن المشروع يمثل تطبيعا مع الفساد وتشجيعا على التساهل معه ويمثل انتكاسة قوية لانتفاضة 2011 التي أنهت حكم بن علي.
وقال حمة الهمامي لرويترز بينما كان يصطف مع معارضين اخرين في المسيرة «إنها ثورة مضادة..رأس الثورة المضادة هو الباجي قائد السبسي ويدعمه راشد الغنوشي».
وأضاف «التونسيون عادوا للشوارع اليوم من جديد ولن يصمتوا على منظومة الفساد التي عادت في شكل جديد».
ويرفض مسؤولون حكوميون هذه الاتهامات ويؤكدون أن القانون هو فرصة جيدة للمصالحة بين التونسيين وطي صفحة الماضي. ويأملون من خلال القانون في إنعاش الاقتصاد وإعطاء إشارات إيجابية للمستثمرين في الداخل والخارج لضخ أموالهم. وتعاني تونس من عجز مالي كبير في ظل انحسار مواردها وتباطؤ النمو الاقتصادي إلى نحو 1.1 في المئة في 2016.
وقال سليم العزابي مدير الديوان الرئاسي إن القانون سيشمل نحو 2000 موظف ومسؤول وسيساهم في رفع النمو الاقتصادي بنسبة 1.2 في المئة إضافية.
ورغم التوافق بين الإسلاميين والعلمانيين في تونس والذي ساعد في حدوث انتقال ديمقراطي سلس في تونس إلا أن هذا القانون لا يزال يثير الانقسامات في البلد.