في موجة اعتزال جديدة... لها أسبابها

نجوم تركوا الفن... من أجل الكرامة!

1 يناير 1970 09:28 م
محمود الجندي: ملتزم بتعاقداتي وسأنفذها... ولن أتراجع

يوسف شعبان: على الدولة إنقاذ ما تبقى من النجوم
بين انتشار أخبار الاعتزال والعودة عنها، تتعدد أسباب انسحاب الفنان من المشهد المهني، وإن كان أبرزها، ومنذ سنوات طويلة، شعوره بإجباره على تقديم ما لا يرضى عنه ولا يرضي الله.

وفي الآونة الأخيرة، انطلقت موجة اعتزال جديدة، عنوانها «الحفاظ على الكرامة»، سواء بعد موقف ما، مثلما حدث مع الفنان يوسف شعبان والفنان محمود الجندي أو لمواقف متراكمة جعلت من الفنان الكبير بشكل خاص، يصرّ على ترك المهنة التي طالما أحبها لأنها أصبحت أسوأ مما يحتمل.

الفنان يوسف شعبان أو الفنان محمود الجندي، هما من أوائل النجوم الذين أعلنوا اعتزالهم في «الموجة الجديدة»، نظراً لعدم التقدير الذي عانيا منه كثيراً.

الجندي، برر إقدامه على هذه الخطوة لعدم وجود تقدير له ولاسمه وللمسلسل الذي شارك فيه أخيراً، وهو «رمضان كريم» الذي عرض في الموسم الرمضاني الماضي، مؤكداً لـ «الراي» أنها ليست الإهانة الأولى التي يتعرض لها، ولكنه ملتزم بالتعاقد على مسلسل آخر ،وفيلم سوف يقدمهما ولن يتراجع عن قراره نظراً لسوء المعاملة التي لا تتناسب مع مكانته الفنية.

أما الفنان يوسف شعبان، فقد أكد أنه يجب على الدولة إنقاذ ما تبقى من النجوم بعودتها إلى الإنتاج مرة أخرى، وقال لـ «الراي» إنه أصبح لا يتلقى أي عرض للمشاركة في الأعمال، وإذا عرضت عليه أعمال فنية فلا تكون بالمستوى الذي يضيف به إلى تاريخه الفني، لذلك كان قرار الاعتزال واجباً عليه.

ويذكر أنه في «موجة سابقة»، كان الفنان توفيق عبدالحميد قد أعلن منذ نحو 8 سنوات اعتزاله للفن للسبب نفسه.

وفي حينه، قال إنه لم يجد التقدير المناسب وأصبحت المهنة صعبة وظروفها غير ملائمة للإبداع الفني، وكل ما يتحكم بها هو البعد التجاري والمالي. وقد أعلن المقربون من عبدالحميد أنه كان يعاني من عدم وجود شروط لمهنة الفنان، مثل ساعات التصوير والعلم اليومي، فالمنتج يجبره على التواجد بساعات طويلة والتصوير ليلاً مع نهار للحاق بالعرض في موسم محدد، ما اعتبره إهانة وتعاملاً مع الفنان بطريقة غير آدمية.

ورغم تصريحاته النارية، إلا أن عبدالحميد فكر مراراً في العودة والتراجع عن قرار اعتزاله، حيث كان قد تعاقد مع المنتج جمال العدل على أحد المسلسلات، ولكنه أصيب في ظهره فلم يتمكن من التصوير واعتذر وقتها، بينما كان المنتج تامر مرسي يفاوضه هذا العام للعودة ولكن لم يتم الاتفاق.

أما النجم الشعبي الراحل محمد العزبي، فقد اعلن اعتزاله الفن قبل رحيله بما يقرب من 5 سنوات. وقال في آخر تصريحاته قبل وفاته بأشهر قليلة، إنه شعر بضرورة الاعتزال حفاظاً على تاريخه، كما أنه لم يعتزل الفن فقط، بل الإعلام وكل ما يتعلق بالشهرة أيضاً، رغبة منه في الرحيل بسلام.

وقيل وقتها إنه قرر الابتعاد والاعتزال نظراً لعدم تلقيه عروض لإحياء حفلات ملائمة، كما أنه لم يتم تكريمه بشكل لائق لمشواره الفني رغم تقديمه الكثير لفن الأغنية الشعبية والموال.

الفنان القدير محمود القلعاوي، واجه المشكلة نفسها، وقال إنه قرر منذ آخر أعماله «هايم عبد الدايم» الذي قدمه العام 2008، أن يعتبر نفسه معتزلاً نظراً لسوء الأدوار التي تعرض عليه والتي يشعر بأنها لا تقدره ولا تضيف إلى مشواره الفني بالمرة، حتى أنه قرر رفض الأدوار من دون النظر إليها.

وأكد أنه لم يكن يتوقع أن يتم اختياره لأدوار شبه «الكومبارس»، لافتاً إلى أنه عانى الكثير من عدم التقدير، خصوصاً في تصوير آخر الأفلام التي شارك فيها وهو «علي سبايسي» مع الفنان حكيم.

وكشف عن أنه كان يظل متواجداً في موقع التصوير منذ الصباح الباكر وحتى آخر الليل، في انتظار تصوير المشهد وهم حتى لم يقدروه بأن يحددوا له موعداً، بل كانوا يطالبونه بالمجيء، ويبدأ التصوير حسب مزاج الأبطال والمخرج، ما سبب له إرهاقاً كبيراً وشعر بالإهانة لتاريخه.

ولفت إلى أن أكثر ما يحزنه أنه فوجئ بعدها بحذف غالبية مشاهده وظهوره في مشهدين فقط لا يضيفا قيمة إلى الفيلم، مؤكداً أنه لن يقدم دوراً أو مشهداً يضر بتاريخه ويختار الاعتزال بدلاً من فقدان جمهوره.

أما الراحل حمدي أحمد، فقد أعلن عن اعتزاله قبل وفاته بأسابيع قليلة، وذلك نظراً لظروفه الصحية من جهة، ولعدم وجود دور يتناسب مع تاريخه الفني لتقديمه.

وأكد المقربون منه وقتها أنه رفض عدداً من الأدوار، بعدما شعر بعدم تقدير المنتجين والمخرجين له. كما أنه كان يختار أعماله بعناية بالدرجة التي تجعله لا يقبل بعد كل هذا التاريخ بتقديم ما لم يضف إليه.