الخسائر والمعايير المحاسبية الجديدة تؤخر صدورها... وغاية في نفوس الشركات

مهلة إعلان النتائج المالية في «حيص بيص»

1 يناير 1970 04:06 م
| كتب علاء السمان |
لم يتبق سوى سبعة ايام على انتهاء المهلة القانونية لإعلان الشركات المدرجة في سوق الاوراق المالية عن بيانات الربع الثالث من العام الحالي، ولم تعلن سوى 74 شركة عن نتائجها المالية من أصل 204 شركات.
تقول مصادر مالية ان هناك شركات لم تنظر في الاساس في ميزانياتها للربع الثالث في ظل الخسائر الضخمة التي تعرضت لها على مدار الأشهر الاخيرة، في حين تماطل شركات أخرى، لكونها لا تمانع في وقف إسهمها في الوضع الراهن لأسهمها وللسوق عموماً.
وربما كانت بعض الشركات، ترى في إيقاف اسهمها «رمية من غير رامٍ» لإيقاف النزيف المتواصل حتى في ظل تماسك الكثير من الشركات المدرجة على وقع التوجهات الحكومية وفريق الانقاذ الى اقرار خطوات مهمة على طريق حل مشكلة تمويل الشركات المحلية من خلال البنوك لتغطية مستحقاتها الخارجية.
تدقيق «المركزي»
في تجارب سابقة، سبق أن تذرعت بعض شركات الاستثمار التي لم تعلن نتائجها المالية ضمن المهلة المحددة بتأخر البنك المركزي في تدقيق بياناتها المالية. والواقع أن شركات الاستثمار غير مقيدة بمهلة محددة لتقديم البيانات إلى البنك المركزي، إلا أن الشركات يفترض أن تقدمها قبل وقت كاف من انتهاء المهلة المحددة من البورصة (3 أشهر للبيانات السنوية وشهر ونصف الشهر للبيانات الفصلية)، ليتسنى للبنك المركزي الانتهاء من تدقيقها قبل انتهاء مهلة البورصة.
لكن في الوضع الراهن، قد لا تجد بعض الشركات الحافز لتقديم بياناتها مبكراً، لكونها لا تمانع أصلاً في وقف أسهمها. وبالفعل هناك العديد من شركات الاستثمار التي لم تقدم بياناتها إلى البنك المركزي حتى الآن، ما يجعل من المستبعد إنجاز «المركزي» جميع عمليات التدقيق خلال الأسبوع الجاري.
وتشير مصادر مسؤولة في السوق الى ان اي شركة ستتأخر عن اعلانها حسب الضوابط المعمول بها سوف توقف عن التداول الى حين الكشف عن ميزانياتها الدورية للربع الثالث، «فالقانون يحتم علينا ذلك» الا في حال حدوث اي تطورات طارئة فان البورصة قد تمد الفترة لأيام قليلة او اكثر.
وتوضح المصادر ان الجهات المعنية بمتابعة وضع الشركات ونتائجها سترفع مذكرة الى مدير عام السوق يتضمن الشركات التي لم تعلن عن نتائجها حتى تاريخ 15 الجاري الموافق السبت المقبل، بهدف النظر فيها واعطاء التعليمات اللازمة ، فيما توقعت المصادر ان تكشف الكثير من الشركات عن اوضاعها خلال الاسبوع الجاري خصوصاً وان هناك الغالبية من الشركات لم تعلن عن نتائجها، الا انها استبعدت ان تكشف الشركات كافة عنها.
المعايير المحاسبية
وعلى الصعيد نفسه، تتحدث اوساط استثمارية عن وضع الشركات المدرجة ومعاناتها جراء الازمة التي شهدتها البورصة وظهرت تداعياتها على الوضع المالي للغالبية من الشركات المدرجة لافتة الى ان عددا كبيرا من هذه الشركات يعمل على تكييف ميزانياته مع المعايير المحاسبية الجديدة التي تمنحها الامكانية على تحويل الخسائر غير المحققة الى حقوق المساهمين دون اظهارها في الارباح والخسائر الامر الذي تؤكد المصادر انه سيعمل على تجميل الميزانيات للعام الحالي خصوصا وان معظم الخسائر التي منيت بها الشركات المدرجة هي خسائر غير محققة نتجت عن استثماراتها في الاسهم بغض النظر عن الشركات التي سجلت بشكل فعلي خسائر فادحة على وقع اعتمادها على عقود الاجل التي تفسخت على مدار الاسابيع الاخيرة.
وتلفت الاوساط الانتباه الى الوضع الصعب الذي تعيشه عدد من الشركات الاستثمارية التي تعاني من ضغوط اقراضها الخارجي والداخلي على حد سواء الامر الذي قد يظهر اوضاعا سلبية غير مسبوقة في ميزانياتها للعام الحالي ان لم يكن هناك تطورات جديدة مشيرة الى ان جانبا كبيرا من الشركات الاستثمارية قد رفعت ميزانياتها الى المركزي وتترقب الحصول عليها، فيما يتوقع ان توقف شركات منها عن التداول في حال لم تحصل على بياناتها خلال المدة الرسمية المتبعة في البورصة.