ممارسات سلبية تنفَّذ على سلع جامدة والغربلة الحل الأمثل
اشترِ سهماً واحداً وارفع قيمة شركتك ملايين الدنانير!
| كتب علاء السمان |
1 يناير 1970
12:45 م
عزوف المتعاملين عن السوق انعكس على معدلات السيولة
استمر مسلسل استغلال شريحة من الأسهم غير النشطة بتداولاتها للتأثير على المؤشرات العامة وتصدير صورة غير منطقية عن البورصة وتعاملاتها اليومية، ما يؤكد ضرورة الإسراع في تدشين الغربلة النهائية للقطاعات والشركات المتداولة في السوق.
وبحسب وتيرة التداول في أولى جلسات الأسبوع (أمس) لوحظ أن بعض الحسابات واصلت تنفيذ عمليات بكميات محدودة للغاية على بعض الأسهم ترتب عليها القفز بنسب تزيد على 10 في المئة، دون أن تتكبد سوى بضعة دنانير أو ربما إفلاس!
ورصدت «الراي» تداول الكميات الصغيرة خلال الجلسات الماضية أيضاً، إلا أن تلك الظاهرة تترتب عليها آثار غيرعادلة، منها ارتفاع القيمة السوقية للعديد من الشركات بنسب متفاوتة خلال وقت قصير تتراوح ما بين 15 و30 في المئة عبر تداول كميات تتراوح بين سهم واحد و100 سهم.
وشهدت بعض السلع مثل هذه العمليات، منها شركة «سنام العقارية» الأسبوع الماضي، وذلك لدى تداولها بكمية سهم واحد فقط، وبصفقة واحدة وبسعر43 فلساً للسهم، وتكرر السيناريو ذاته على أسهم أخرى، ومنها شركة برقان لحفر الآبار (آبار) التي قفزت قيمتها السوقية إلى 16.5 مليون دينار.
وسجلت «البترولية المستقبلة» حضورها بارتفاع عبر تداول 100 سهم، حيث قفزت قيمتها 20 في المئة خلال آخر جلسات الأسبوع الماضي، وتكرر الأمر نفسه، أمس، مع «يوباك» التي ارتفعت دون تداول كميات كبيرة أيضاً.
ويرى مراقبون أن مثل هذه الممارسات تستدعي وضع البدائل المناسبة لذلك، إذ قفزت القيمة السوقية لمثل هذه الأسهم في يوم واحد ما بين 15 و20 في المئة، فيما تتكشف يوما بعد يوم الضرورة الحتمية لمُضي كل من هيئة أسواق المال وبورصة الكويت في التعامل مع ملف الأسهم «الخاملة» والعمل على معالجته بأقصى سرعة ممكنة، لاسيما في ظل ترقب المؤسسات العالمية للسوق الكويتي الذي يُنتظر ترقيته إلى «الناشئة».
وفي ظل غياب الطلبات على غالبية الأسعار المتاحة في الأسهم الخاملة، ترتفع القيمة السعرية للأسهم والمؤشرات العامة للبورصة أيضاً، ومن الطبيعي جداً أن تتفاعل الأسهم مع عمليات دخول المحافظ والصناديق والمتعاملين بشكل عام.
مصادر رقابية قالت لـ «الراي» «نواصل بحث الملاحظات التي تطرأ على الأنظمة المتبعة، ولدينا إستراتيجية تقضي بإبعاد الأسهم الخاملة التي لا تتداول إلا في نطاق محدود وتعطي صورة غير عادلة عن المؤشرات العامة للسوق».
ويرى مراقبون أن احجام المتعاملين أصحاب النفس القصير من مالكي السيولة (الساخنة) عن التداول في البورصة ساهم في دخول السوق في موجة ركود، على اعتبار أن النصوص العقابية تتسم بالعمومية، وتوقع العقوبة على أفعال في حد ذاتها صحيحة إن كان القصد من ورائها خلق (إيحاء زائف أو مضلل) للآخرين.
تداولات أمس
شهدت تعاملات البورصة، أمس، تداولات متباينة ظهرت في حركة المؤشرات، إلا أن السيولة ما زالت تتداول بمستويات متدنية في ظل عزوف العديد من المستثمرين في الوقت الحالي.
ولم يتبق على نهاية المهلة الرسمية للافصاح عن نتائج أعمال الشركات للنصف الأول سوى 8 أيام تنتهي صباح الثلاثاء المقبل، الأمر الذي سيترتب عليه كثافة في الإعلانات في هذه الفترة المتبقية، إلا أن ذلك يجعل الترقب سيد الموقف.
واستطاع السوق التماسك في القيمة المتداولة و تفاوتها بنحو 6 ملايين دينار، لتداول اليوم وتداول الخميس وتوقع باستمرار هذه السيولة بفصل الصيف والاجازات.
وبالنسبة للشركات الأكثر تداولاً، فقد دخلت شركات متوسطة وهي «اسس» و«صالحية» بهذه القائمة بعد ما كانت الشركات القيادية والبنوك تحتل القائمة للفترة السابقة، ويرجع السبب إلى هدوء السوق وتراجع السيولة.
وتصدر قطاع (تكنولوجيا) أبرزالارتفاعات، أمس، بنحو 7.5 في المئة مدعوماً بارتفاع أسهم عدة من القطاع ذاته في حين تصدر قطاع (مواد اساسية) التراجعات بنحو 5.4 في المئة بضغط هبوط أسهم عدة من القطاع ذاته.