نموذج العودة إلى المضاربات غير مطروح
إعادة النظر في قواعد... «صانع السوق»
| كتب علاء السمان |
1 يناير 1970
12:45 م
شركات الاستثمار والوساطة مهيَّأة للعب دور الصانع من دون رأسمال منفصل
التوجه نحو تبسيط الإجراءات وفقاً للنماذج العالمية
تتجه الجهات المعنية نحو إعادة النظر في القواعد المنظمة لعمل صانع السوق، التي أقرتها هيئة أسواق المال قبل فترة لمواكبة احتياجات البورصة وفقاً لرؤية فنية يتوقع أن توضع بين أيدي «الهيئة» قريباً.
وفي هذا الخصوص كشفت مصادر أن «هيئة الأسواق» لاحظت عدم تفاعل الأوساط الاستثمارية والمجموعات والشركات مع الضوابط المطروحة حتى الآن، ما يظهر بوضوح من خلال عدم تقدم أحد للحصول على رخصة «صانع السوق»، وهو الأمر الذي يرجح أن يكون سببه أن المزاج العام السيئ للسوق لا يهضم حتى الآن الشروط والإطار التنظيمي للمرخص له.
وقالت المصادر إن هيئة أسواق المال تهتم كثيراً برصد ملاحظات المتعاملين والأشخاص المرخص لهم، موضحة أن ما يحاكي المنطق والواقع واحتياجات السوق تتفاعل معه على الفور، إلا أنها تقف كثيراً عند استغلال البعض لصوت التعديل لتحقيق مكاسب خاصة.
وبيَّنت المصادر أن قواعد صانع السوق ضمن الملفات التي تخضع للتقييم والمراجعة حالياً، مضيفة أن التوجه نحو تبسيط الإجراءات دون إخلال بالنماذج المعمول بها عالمياً لتحقيق الأهداف المرجوة، لاسيما في ظل الانتقال إلى مرحلة أكثر دقة على صعيد البورصة وطبيعة الأسهم المُدرجة في كل سوق لدى التقسيم.
وكشفت المصادر عن تفاصيل مهمة تتطلب تسليط الضوء، منها عدم إمكانية حصول شركات الاستثمار وشركات الوساطة المالية التي تعمل في البورصة، إضافة إلى الكيانات المالية غير المُدرجة المتخصصة على رخصة صناعة سوق.
وأضافت أن شرط رأس المال البالغ 10 ملايين دينار للحصول على رخصة صانع السوق متوافر في الشركات آنفة الذكر، ومن ثم لا يوجد ما يدعو لتجهيز رأسمال جديد، فنشاط أو مهمة صانع السوق تأتي على غرار مهام وأنشطة أخرى تقوم بها شركات الاستثمار، منها مستشار الاستثمار، وأمين الحفظ، ومدير نظام استثمار جماعي، وسيط أوراق مالية مسجل أو غير مسجل ومراقب استثمار وغيرها.
وأكدت المصادر أن اللائحة التنفيذية للقانون رقم (7) لسنة 2010 (الكتاب الخامس) التي تتعلق بأنشطة الأوراق المالية للمرخص لهم، الفصل الأول، المادة 1-2 توضح التفاصيل اللازمة لتلك الأنشطة التي يصل عددها إلى 14 نشاطاً، وما يتطلبه الحصول على الرخصة.
ولا يخفى أن دور صانع السوق بحاجة إلى بيئة مهيأة فنياً للنجاح، فيما تظل سيولة الأسهم أحد القواعد الأساسية في نجاحه، فمن الصعوبة أن ينجح دور صانع السوق في التعامل على أسهم خاملة أو ملكيات جامدة.
ويبقى تحديد المخاطر وآلية التعامل معها من الأساسيات التي تهيئ صانع السوق للنجاح، إذ تؤكد الآراء الفنية التي حصلت عليها «الراي» أن دور صاحب الرخصة يحتاج إلى مشتقات وأدوات مساعدة.
وأشارت إلى أن الانسياق وراء رغبات بعض المجموعات المضاربية من أجل تعديل أو تفصيل رخصة صانع السوق بحسب ميولهم سيكون له أثره السلبي على السوق، لافتة إلى أن البعض يدفع باتجاه توجه صناعة السوق نحو رفع أسهم وتصعيدها والقفز بالقيم السوقية لشركات لا تستحق أو وضع أوامر بالملايين وفقط.
وفي سياق متصل، أوضحت مصادر استثمارية أن مهمة صانع السوق ليست فقط توفير سيولة بل استغلال سيولة الأسهم بشكل إيجابي بما يصب في صالح السوق بشكل عام، ما يعني أن توافر معدل دوران عال للأسهم سيكون ضمن عوامل بلوغ الهدف منه.
وعلى الصعيد ذاته، أفادت مصادر في شركات الوساطة أن المتطلبات الجديدة التي يترتب عليها التوافق مع قواعد الوسيط المؤهل، ستوفر لها أجواء العمل في صناعة السوق، منوهة بأن رأسمالها البالغ 10 ملايين دينار، يتوافق مع نظام صانع السوق.
وبالفعل وبحسب معلومات خاصة تتجه أكثر من شركة وساطة لتعديل أوضاعها والتقدم للحصول على تراخيص حال تم تعديل الشروط وجعلها أكثر وضوحاً، خصوصاً أن قطاع الوساطة عامة يطبق قواعد الحوكمة والمطابقة والالتزام كما يجب وتلك ضمن العوامل المساعدة أيضاً.
ولا يجوز لصانع السوق القيام بعمليات البيع على المكشوف إلا في حال تغطية عملياته، بشكل مسبق، من خلال إقراض واقتراض الأسهم من وكالة المقاصة.
وتوضح القواعد نفسها أنه يجوز أن تتضمن اتفاقية صانع السوق والاتفاقيات التي يبرمها صانع السوق مع الوسطاء، تنظيماً يعطي مميزات أو خصومات في ما يتعلق بمقدار وكيفية تحصيل العمولات والرسوم، التي يتم تقاضيها نتيجة مزاولة أنشطة صانع السوق.